مما يعني أنه ليس بوحي، لأنّ الوحي لا يتناقض!
الردّ: اقرأ:
قال مفسرو الترجمة المسكونية- وهم نخبة من النقاد الكاثوليك والبروتستنت عن الأناجيل بأنها: " صورة لأدب غير مترابط مفتقر هيكله إلى حسن التتابع
يبدو أن ما فيه من تضاد غير قابل للتذليل. "
قال محررو مجلة" الحقيقة الواضحة" النصرانية في عدد يوليو ١٩٧٥ م: " هناك ادعاءات كثيرة لتناقضات في الكتاب المقدس لم يستطع العلماء حلها حتى الآن، وفيها ما يسر كل كافر ملحد، فهناك بعض الصعوبات النصية التي ما زال العلماء يتصارعون معها إلى يومنا هذا، ولا ينكر هذه الحقيقة إلا من كان جاهلا بالكتاب المقدس. "
الفيلسوف اليهودي اسبينوزا قال عن التوراة: " فإذا ظن أحد أني أتحدث بطريقة عامة جدا دون أساس كاف، فإني أرجو أن يكلف نفسه العناء، ويدلنا على ترتيب يقيني لهذه الروايات يستطيع المؤرخون اتباعه في كتاباتهم للأخبار دون الوقوع في خطأ جسيم، وعلى المرء في أثناء محاولته تفسير الروايات والتوفيق أن يراعي العبارات والأساليب، وطرق الوصل في الكلام، ويشرحها بحيث نستطيع طبقا
[ ٣٦٦ ]
لهذا الشرح أن نقلدها في كتاباتنا، ولسوف أنحني مقدما في خشوع لمن يستطيع القيام بهذه المهمة، وإني على استعداد لأن أشبهه" بأبوللو" نفسه.
على أني أعترف بأني لم أستطع أن أجد من يقوم بهذه المحاولة، على الرغم من طول بحثي عنه، ومع أني مشبع منذ طفولتي بالآراء الشائعة عن الكتاب المقدس، فقد كان من المستحيل ألا أنتهي إلى ما انتهيت إليه. وعلى أية حال فليس هناك ما يدعونا إلى أن نعطل القارئ هنا، وأن نعرض عليه في صورة تحد أن يقوم بمحاولة ميئوس منها. "
وإذا كانت أسفار الكتاب المقدس غارقة في لجج التناقض والتضارب، وما أسقط هذا الداء قدسيتها المزعومة، فكيف يزعم أنّ مخالفة تلك الأسفار لإنجيل برنابا حجة على زيف هذا الإنجيل!!
إنّ الموافقة التامة لأي سفر مقدس غير كنسي، لما جاء الكتاب المقدس، هو المطعن النافذ في مصداقية هذا السفر لثبوت التحريف والتخريف والتجديف والتهويم في صفحات الكتاب المقدس النصراني!