تعتبر المخطوطة السينائية التي اكتشفها تشيندورف، والتي تعود إلى القرن الرابع كما يقال، أفضل مخطوطة تملكها الكنيسة، وقد أصبح معدّو التراجم الحديثة للكتاب المقدّس يقدّمونها على آلاف المخطوطات المتأخّرة زمنيا عنها.. ولكن تشيندورف الذي عثر على هذه المخطوطة في دير سانت كاترين سنة ١٨٤٤ ذكر أنّها تحتوي على الأقل على ١٦٠٠٠ تصحيح!!!!! (انظر (Realenzyklop ترجع على الأقل إلى سبعة مصححين أو معالجين للنص، بل قد وجد أن بعض المواضع قد تم كشطها ثلاث مرات وكتب عليها للمرة الرابعة. (انظر =Synopse =لهوك ليتسمان =Lutzmann =Huck -صفحة ١١ لسنة ١٩٥٩) !!
وإذا كان هذا حال حفظ النصارى لهذه المخطوطة، فكيف بغيرها؟!!!!
شهادة التراجم القديمة المرجعية: يعتمد النصارى واليهود على أصول مختلفة لكتب العهد لقديم:
[ ١٢٢ ]
النص العبري: وهو المعتمد عند اليهود وجمهور البروتستانت ويضم ٣٩ سفرا فقط.
النص اليوناني: وهو المعتمد عند النصارى الكاثوليك والأرثودكس، ويسمى بالسبعينية، ويزيد على النص العبري سبعة أسفار! ويرى الأرثودكس والكاثوليك أنّ النص العبري محرّف.
النص السامري: وهو خاص بيهود السامرة، ويحتوي فقط على أسفار موسى الخمسة (وقد يضمون إليه سفر يشوع) فقط.
وبالإضافة إلى الاختلاف في عدد الكتب بين هذه النصوص المرجعية، فإنّ الاختلافات بين هذه النصوص في الأسفار المتفق عليها، كثيرة جدا، حتى أنّ الموسوعة البريطانية نصت على أنّ النص السامري يختلف عن النص اليوناني في الأسفار الخمسة بما يزيد على أربعة آلاف اختلاف، ويختلف عن النص العبري القياسي بما يربو على ستة آلاف اختلاف!!!
بل إنّ قائمة الكتب المقدسة في الترجمة السبعينية نفسها لها أكثر من صورة، إذ تضيف بعض النسخ أسفارا أخرى كمزامير سليمان، وصلاة منسّي..!!!