كانت سهم من أكثر العشائر قوة، وقد كان حلف الفضول موجها على نحو ظاهر ضدهم فى المقام الأول، واليهم لجأت عدى طلبا للمساعدة عندما عجزوا عن مواجهة بنى عبد شمس «١٤» . وقد ورد ذكر العاص ابن وائل، والحارث بن قيس بن عدى من بين أعدى أعداء محمد ﷺ.
وعلى أية حال، بدا زعيما سهم هما: منبه بن الحجاج وأخوه نبيه (بنون مضمومة وباء مفتوحة) . والوحيد من هذه العشيرة من بين أوائل المسلمين هو خنيس بن حذيفة بن قيس الذى كان متزوجا بالفعل من ابنة عمر بن الخطاب، وكانت أسرته من الفروع غير المهمة فى العشيرة. والجدير بالذكر أيضا، اتجاه أبناء الحارث بن قيس: فستة منهم هاجروا للحبشة
_________________
(١) الأزرقى، ٤٧٢.
[ ١٨٥ ]
كمسلمين، لكن واحدا منهم على الأقل- هو الحجاج- «١٥» ارتد عن الاسلام ولحق بالمشركين وحارب ضد المسلمين فى غزوة بدر وأسر، ثم اعتنق الاسلام مرة أخرى. ويمكننا أن نخمن أنه بعد وفاة الحارث وجدت أسرته نفسها فى موقف صعب.