ما قلناه على سبيل التفسير لهدف ومضمون أوائل ما نزل من القران ينطلق من منطلق معقول جدا، وهو أن الرسالة (الكيرجما (Kerygma كانت مرتبطة على نحو خاص بمكة فى ذلك الوقت.
ومهمتنا الان هى الاجابة عن هذا السؤال: كيف كان ذلك؟ لقد ألقى الفصل الأول الضوء على أوضاع مكة، لكن ما نعلمه من خلال التاريخ التقليدى للعصر الجاهلى، ومن خلال الأشعار أمر مهم لا بد من الحاقه بهذه الدراسة، لندرك تشخيص الأمراض الاجتماعية كما عبرت عنها رسالة القران (الكريم) نفسه. لذا، فمن الملائم أن نناقش التشخيص والعلاج فى الوقت نفسه تحت رؤس أقلام أربعة: الجانب الاجتماعى، والأخلاقى والعقلى والدينى.