(سليم الزركلي)
جلالك وحي الشّعر، إنك مسعدي فهب لي سحر القول في يوم «أحمد»
صحا الكون من ضلّاته، وغدا به يسير على نهج الرشاد المسدّد
فأشرق مرجوّ الهدايات، وانبرى يوطّىء للسّارين سبل التّجدّد
وراحت قريش بالسّماحة والنّدى وبالوحي والتّنزيل في ظلّ مرشد
أطلّ على الدّنيا كأنّ فتونه نواسم تغدو بالرّبيع المنضّد
تفتّح آفاق النّفوس وتنثني تروض مغاليق الفؤاد المصفّد
وتنفح بالهدي الحلوم، فتغتدي سوافر عما استودعت من توقّد
أطلّ وأجناد الحياة نقائص وأبناؤها أسرى الهوى والتّردّد
ولا ضير في شين، ولا ضير في أذى ولا عار في غدر، ولا في توجّد
إذا الشرّ ما استشرى فللشرّ وثبة تقطّع أسباب الوفا والتّودّد
فأيقظ للخير الفصائل، فاستوت تقوّم من شأن الحياة المؤوّد
فطافت بها للنعيمات بشائر وحلّق في أجوائها كلّ مجهد