سجا اللّيل، فالصّحراء حلم منمّق وملء إهابيها الأمانيّ في غد
تقلّب في دنيا من العطر والشّذا وتمرح في دهر من النّور سرمدي
وتخطر في وشي الأزاهر، والهوى يطوف بها، كالغيد في ظلّ أغيد
كأنّ تسابيح الرّمال بحمدها مزامير داوود، وألحان معبد
تفتّح للأمر الجليل جفونها وتغمض في إغفاءة المتلدّد
غدا تخطب الأجبال والبيد ودّها ونعم الذي تعطيه للمتودّد
غدا تخفق الرايات فوق ربوعها وتمعن في الفتح المبين الممهّد
وللملك الجبّار سجدة طائع وبذل نثار من نضار وعسجد
وللحقّ دولات، إذا البيد نضّرت بهنّ، سما فيها على كلّ فرقد
[ ٥٩ ]