فديتك أنشدني على الوجد والأسى ملاحم فجر في الزّمان مخلّد
وخذ بيدي، والذّكريات تحفّ بي نواجي، للماضي الدّفين الموسّد
دع اللّيل والأفلاك بين شعابه تهدهد أحلام الخليّ المسهّد
وعد نجتل الأسحار، والفيض مسعف وذو الوجد في السّلوى يروح ويغتدي
وللنّسمات الخاطرات نواديا خواطر قلب بالضّياء مسرّد
[ ٥٨ ]
شدا الفجر في إرنانها يستحثّها تهلّل في إصباحه العاطر النّدي
فثمّة إشعاع يكحّل بالنّدى عيون رجاء بالضّلال مقيّد
تمرّ به الغايات خفق بروقه وتقعد من غاياته شرّ مقعد
وثمّ تلاحين تعلّ كؤوسها ال ملائك في ظلّ ظليل مبرّد
تسبّح للرحمن والعرش سجّدا وتنسم في ركب الرّجاء المهدهد
وثمّ خيالات من البطل تنطوي على أنّها جند الهزيم المشرّد
وثمّ ضلالات تذوب وتمّحي وكلّ عريق في الأثام هو الرّدي
وثمّ هدايات ترفّ طيوفها على أنّها جند العزيز المؤيّد
وثمّ سماء العبقريّات تنتشي بريح إمام في العباقر سيّد
حفين به، حتى إذا الغيد بشّرت بخير وليد في الأنام ومولد
تفتّحت الدّنيا، وفاض جلالها وسار علاها في ركاب «محمّد»