«محمّد» يا فخر العروبة، قد غدا يطيبب بهدي منك كل مهنّد
سننت على الأجيال شرعة ماجد يرى الهون في ذلّ النّفوس المبدّد
مهرت العلى كنز الصّدور إذا ونى أخو الهمّ عن بذل الفداء فلم يد
ولقّنتنا معنى الإباء مجرّدا وكيف يقاد الظّلم في شرّ مقود
وعلّمتنا صبر الكريم على الأذى إذا ما غدا رهنا بأشراف مقصد
وكيف نهوض العبقريّة عن هوى إلى المجد تحبوه بأكرم محتد
فديتك فاشفع بي إذا الخيل قصّرت وعيّ ركوبي في رضاك ومصعدي
فإنك كالبحر الذي لا يحدّه خيال ولا يحصيه قول معدّد
غنيت، ولم أفقر بحبّك مسلما وباسمك يحلو يا الأمين تشهّدي
تحنّ إلى أرض نزلت، جوارحي وتمعن في تحنانها والتّهجّد
إذا ما الهوى ألقى إليّ زمامه وكان طريفي في هواك ومتلدي
سكبت على قبر يضمّك مهجتي وصحت: أيا نفسي على الحبّ فاخلدي
[ ٦٠ ]
لك المجد، فالأبطال عندك خشّع وخير عقول الناس منك بمرفد