سمية أول شهيدة ومرَّ أبو جهل بسُمَيّة - أم عمار ﵄ - وهي تعذب، وزوجها وابنها. فطعنها بحربة في فرجها فقتلها.
_________________
(١) لم يكن رسول الله ﷺ سبابا ولا شتاما ولا لعانا. وهو الذي أنزل الله عليه: ﴿ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم﴾ (من الآية ١٠٨ سورة الأنعام) وإنما كان يتلو عليهم ما ينزله الله عليه من الآيات التي تكشف حقيقة أوليائهم وتجردهم مما كان شياطين الإنس والجن نسجوه حولهم في عقول الناس من أكاذيب تجعلهم عند الناس مقدسين كتقديس الله. بل تجعل لهم من صفات الله ما يعتقدون أنها تقدر على كل شيء، وتسمع وتجيب وغير ذلك مما يدعوهم إلى دعائهم والنذر لهم والحلف بهم وغير ذلك. فحين كان يتلو عليهم رسول الله ﷺ هذه الآيات، يشيع السدنة: أنه يسب آلهتهم ويعيبها.
[ ٨٣ ]
وكان الصديق إذا مرَّ بأحد من العبيد يعذب اشتراه وأعتقه. منهم بلال. فإنه عذب في الله أشد العذاب. ومنهم عامر بن فُهَيرة، وجارية لبني عدي، كان عمر يعذبها على الإسلام. فقال أبو قحافة - عثمان بن عامر - لابنه أبي بكر: يا بني، أراك تعتق رقابا ضعافا. فلو أعتقت قومًا جلدًا يمنعونك؟ فقال: إني أريد ما أريد. وكان بلال كلما اشتد به العذاب يقول: أحد، أحد.