معنى الفتنة و" الفتنة " هنا الشرك كقوله ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣] (٢) وقوله ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] (٣) أي لم تكن عاقبة شركهم وآخرة أمرهم إلا أن أنكروه وتبرءوا منه.
وحقيقتها: الشرك الذي يدعو إليه صاحبه ويعاقب من لم يفتتن به. ولهذا قال تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾ [البروج: ١٠] (٤) الآية فسرت بتعذيب المؤمنين وإحراقهم بالنار ليرجعوا عن دينهم.
وقد تأتي " الفتنة " ويراد بها: المعصية. كقوله تعالى ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي﴾ [التوبة: ٤٩]- الآية (٥) وكفتنة الرجل في أهله وماله وولده
_________________
(١) من الآية ٢١٧ من سورة البقرة.
(٢) من الآية ١٩٣ من سورة البقرة.
(٣) آية ٢٣ من سورة الأنعام.
(٤) من الآية ١٠ من سورة البروج.
(٥) من الآية ٤٩ من سورة التوبة.
[ ١٥٠ ]
وجاره وكالفتن التي وقعت بين أهل الإسلام.
وأما التي يضيفها اللَّه لنفسه فهي بمعنى الامتحان والابتلاء والاختبار.