المبحث الأول: في تأريخ الغزوة
٦٤- قال البيهقي: أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل١ ببغداد، قال: أخبرنا أبو عمرو٢ بن السماك، قال: حدثنا حنبل٣ بن إسحاق، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي عن محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب في ذكر مغازي رسول الله ﷺ قال: ثم قاتل بني المصطلق٤ وبني لحيان في شعبان٥ من سنة خمس٦.
_________________
(١) ١ اسمه: علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أبو الحسين الأموي المعدل، قال الخطيب: "كان صدوقًا ثقة ثبتًا حسن الأخلاق". تاريخ بغداد ١٢/ ٩٨- ٩٩. ٢ هو: عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد أبو عمرو الدقاق المعروف بابن السماك، قال الخطيب: "وكان ثقة ثبتًا". تاريخ بغداد ١١/ ٣٠٢. ٣ هو: حنبل بن إسحاق بن حنبل بن هلال بن أسد، أبو علي الشيباني، ابن عم أحمد ابن حنبل، قال الخطيب: "وكان ثقة ثبتًا". تاريخ بغداد ٨/ ٢٨٦- ٢٨٧. ٤ المصطلق: بضم الميم وسكون المهملة وفتح الطاء وكسر اللام بعدها قاف، وهو لقب واسمه جذيمة بن سعد بن عمرو بن ربيعة بن حارثة، بطن من بني خزاعة. انظر: اللباب في تهذيب الأنساب لابن الأثير ٣/ ٢١٩، وفتح الباري ٧/ ٤٣٠ تحت رقم (٤١٣٨) . ٥ باتفاق المؤرخين، وانظر ابن هشام ٢/ ٢٨٩، ومغازي الواقدي ١/ ٤٠٤، والطبقات الكبرى لابن سعد ٣/ ٦٣ و٨/ ٢١٨، وتاريخ الطبري ٢/ ٦٠٤، والبيهقي في السنن٩/ ٥٤، والدلائل ٤/٤٥، وعيون الأثر ٢/١٣٤، وتاريخ الإسلام للذهبي قسم المغازي ٣٤٩، والبداية والنهاية ٤/١٥٦، وفتح الباري٧/ ٤٣٠. ٦ دلائل النبوة للبيهقي من طريق موسى بن عقبة عن ابن شهاب مرسلة، ثم قال:
[ ١ / ٤٣٥ ]
_________________
(١) "وهذا أصح مما روي عن ابن إسحاق أن ذلك كان سنة ست، وقد ذكر البخاري في الصحيح عن موسى بن عقبة أنها سنة أربع" صحيح البخاري مع الفتح ٧/ ٤٢٨. لكن المشهور عن موسى بن عقبة أنه ذكرها سنة خمس، قال ابن كثير بعد ذكره لقول البخاري: "هكذا رواه البخاري عن مغازي موسى بن عقبة أنها كانت في سنة أربع، والذي حكاه عنه وعن عروة أنها كانت في شعبان سنة خمس". البداية والنهاية ٤/ ١٥٦. وقال الحافظ ابن حجر بعد ذكره لقول البخاري: "وكأنه سبق قلم أراد أن يكتب سنة خمس، فكتب سنة أربع، والذي في مغازي موسى بن عقبة من عدة طرق أخرجها الحاكم وأبو سعيد النيسابوري والبيهقي في الدلائل وغيرهم؛ سنة خمس" الفتح ٧/ ٤٣٠. ثم قال: "وقال الحاكم في الإكليل: قول عروة وغيره أنها كانت في سنة خمس أشبه من قول ابن إسحاق". الفتح ٧/ ٤٣٠. ثم قال ابن حجر أيضًا: "قلت: ويؤيده ما ثبت في حديث الإفك أن سعد بن معاذ تنازع هو وسعد بن عبادة في أصحاب الإفك كما سيأتي، فلو كان المريسيع في شعبان سنة ست مع كون الإفك كان فيها لكان ما وقع في الصحيح من ذكر سعد بن معاذ غلطًا، لأن سعد بن معاذ مات أيام قريظة، وكانت سنة خمس على الصحيح كما تقدم تقريره، وإن كانت كما قيل سنة أربع فهي أشد، فيظهر أن المريسيع كانت سنة خمس في شعبان لتكون قد وقعت قبل الخندق، لأن الخندق كانت في شوال من سنة خمس أيضًا فتكون بعدها فيكون سعد بن معاذ موجودًا في المريسيع ورمي بعد ذلك بسهم في الخندق، ومات من جراحته في قريظة". الفتح ٧/ ٤٣٠. ثم ذكر ﵀ مرجحًا آخر على أنها كانت سنة خمس فقال: "ويؤيده أيضًا أن حديث الإفك كان سنة خمس، إذ الحديث فيه التصريح بأن القصة وقعت بعد نزول الحجاب، والحجاب كان في ذي القعدة سنة أربع عند جماعة فيكون المريسيع بعد ذلك فيرجح أنها سنة خمس، وأما قول الواقدي: إن الحجاب كان في ذي القعدة سنة خمس فمردود، وقد جزم خليفة وأبو عبيدة وغير واحد بأنه كان سنة ثلاث، فحصلنا في الحجاب على ثلاثة أقوال أشهرها سنة أربع والله أعلم". اهـ. الفتح ٧/ ٤٣٠. وممن ذكرها في سنة خمس أبو معشر السندي. انظر: الفتح ٧/ ٤٣٠. وهو بصير بالمغازي كما قال أحمد. انظر: التهذيب ١٠/ ٤٢٠ رقم (٧٥٨)، والواقدي في المغازي ١/ ٤٠٤، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/ ٦٣ و٨/ ٢١٨، والبلاذري في أنساب الأشراف ٣٤١، وابن عبد البر في الاستيعاب ٤/ ٣٦٦، وابن الجوزي كما في المنتظم ٣/ ٢١٤، وتاريخ الإسلام للذهبي، قسم المغازي ٣٤٩، وابن القيم في الزاد ٣/ ٢٥٦. وأما ابن إسحاق فقد ذكر أنها وقعت سنة ست. انظر: ابن هشام ٢/ ٢٨٩، وتبعه في ذلك خليفة بن خياط في تاريخه ٨٠، والطبري كما في التاريخ ٢/ ٦٠٤، والطبراني كما قال الهيثمي في المجمع ٦/ ٢٨٩.
[ ١ / ٤٣٦ ]