المبحث الأول: في غزوة بن سُليم ببُحْران بناحية الفُرُع
٥١- قال الواقدي حدثني معمر بن راشد، عن الزهري قال: لما بلغ رسول الله ﷺ أن جمعًا من بني سُليم كثيرًا ببحران١، تهيأ رسول الله ﷺ لذلك ولم يظهر وجهًا فخرج٢ في ثلاث مائة رجل من أصحابه فأغذوا السير حتى إذا كانوا دون بحران بليلة لقي رجلًا من سُليم فاستخبروه عن القوم وعن جمعهم، فأخبره أنهم قد افترقوا أمس ورجعوا إلى مائهم، فأمر به رسول الله ﷺ فحبس مع رجل من القوم ثم سار النبي ﷺ حتى ورد بحران وليس به أحد، وأقام أيامًا ثم رجع ولم يلق كيدًا، وأرسل رسول الله ﷺ الرجل وكانت غيبته عشر ليال٣.
_________________
(١) ١ بحران: جبل يضرب إلى الخضرة والسمرة، بين وادي حَجرْ المعروف قديمًا بالسائرة، ومَرّ عُنيب المعروف اليوم بمر، ووادي رابغ، يقع بحران عند التقائهما، يفترقان عنه شرق مدينة رابغ على (٩٠) كيلًا، وهو في ديار زُبيد من حرب، معجم المعالم الجغرافية (ص ٤٠) . ٢ كان خروجه لليالٍ خلون من جمادى الأولى على رأس سبعة وعشرين شهرًا، مغازي الواقدي ١/ ١٩٦. وابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/ ٣٥ دون إسناد. ٣ مغازي الواقدي ١/ ١٩٦- ١٩٧، وقد ذكرها ابن إسحاق (ابن هشام ٢/ ٤٦) بدون إسناد وفيها اختصار شديد، وذكرها أيضًا ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢/ ٣٥- ٣٦) بدون إسناد.
[ ١ / ٣٩٣ ]