٩٠- أخرج أبو نعيم من طريق ابن إسحاق، عن الزهري، عن عروة قال: قالت عائشة ﵂: بلغ رسول الله ﷺ أن امرأة من بني فزارة يقال لها: أم قرفة١، قد جهزت ثلاثين راكبًا من ولدها وولد ولدها قالت: اقدموا المدينة فاقتلوا محمدًا، فقال النبي ﷺ: اللهم اثكلها بولدها، وبعث٢ إليهم زيد بن حارثة، فالتقوا بالوادي٣، وقُتل أصحابُ زيد فارتث٤ جريحًا، وقدم المدينة فعاهد أن لا يمس ماءً حتى يرجع إليهم، فبعث معه رسول الله ﷺ بعثًا، فالتقوا، فَقَتَل بني فزارة، وقتل ولد أم قرفة، وقتل أم قرفة، وبعث بدرعها٥ إلى رسول الله ﷺ فنصبه بين رمحين، وأقبل زيد حتى قدم المدينة، قالت عائشة ﵂: ورسول الله ﷺ تلك الليلة في بيتي، فقرع الباب: فخرج إليه يجر ثوبه حتى
_________________
(١) ١ أم قرفة: اسمها فاطمة بنت ربيعة بن بدر، انظر: الواقدي في المغازي ٢/ ٥٦٤، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/ ٩٠. ٢ كان هذا البعث في شهر رمضان سنة ست. الطبقات الكبرى ٢/ ٩٠. ٣ أي: بوادي القرى، ابن هشام ٢/ ٦١٧، والطبقات الكبرى ٢/ ٩٠. ٤ ارتث: الارتثاث أن يحمل الجريح من المعركة وهو ضعيف قد أثخنته الجراح. النهاية ٢/ ٩٥. ٥ درع المرأة: قميصها. النهاية ٢/ ١١٤.
[ ١ / ٥٤١ ]
اعتنقه وقبله رسول الله ﷺ) ١.
٩١- وقال الواقدي: فحدثني محمد، عن الزهري عن عروة عن عائشة ﵂، قالت: وقدم زيد بن حارثة من وجهه ذلك ورسول الله ﷺ في بيتي، فأتى زيد فقرع الباب، فقام إليه رسول الله ﷺ يجر ثوبه عريانًا٢، ما رأيته عريانًا قبله حتى اعتنقه وقبله، ثم سأله فأخبره بما ظفره الله٣.
_________________
(١) ١ دلائل النبوة رقم (٤٢٦) وهي رواية ضعيفة لعنعنة ابن إسحاق. وقد ذكر هذه الرواية الذهبي في سير أعلام النبلاء ١/ ٢٢٦- ٢٢٧. عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، وفيها عنعنة ابن إسحاق، وذكرها ابن إسحاق (ابن هشام ٢/ ٦١٧) بدون إسناد وبألفاظ مغايرة قليلًا وفيها زيادات يسيرة، وكذلك ذكرها ابن سعد في الطبقات، ٢/ ٩٠. ٢ وقولها: عريانًا، أي عاري الصدر والظهر، بدليل قول عائشة ﵂ في حديث آخر: (ما رأيت منه ولا رأى مني) . ٣ مغازي الواقدي ٢/ ٥٦٥ و٣/ ١١٢٦. والواقدي متروك.
[ ١ / ٥٤٢ ]