١٩- قال البخاري: حدثنا إسماعيل بن عبد الله، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال: حدثني
[ ١ / ٢٥٣ ]
أنس ﵁: أن رجالًا من الأنصار استأذنوا رسول الله ﷺ فقالوا: ائذن لنا فلنترك لابن أختنا١ فداءه، فقال: "لا تدعون منه درهمًا"٢.
_________________
(١) ١ قال الحافظ ابن حجر: "المراد أنهم أخوال أبيه عبد المطلب، فإن أمّ العباس هي (نُتيلة) بالنون والمثناة مصغرة بنت جنان بالجيم والنون، وليست من الأنصار، وإنما أرادوا بذلك أن أمّ عبد المطلب منهم، لأنها سلمى بنت عمرو بن أُحيحة - بمهملتين مصغر - وهي من بني النجار، ومثله ما وقع في حديث الهجرة أنه ﷺ نزل على أخواله بني النجار، وأخواله حقيقة إنما هم بنو زهرة، وبنو النجار أخوال جده عبد المطلب. الفتح ٥/١٦٨. ثم قال ﵀: "قال ابن الجوزي: وإنما قالوا ابن أختنا لتكون المنة عليهم من إطلاقه بخلاف ما لو قالوا: عمك، لكانت المنة عليه ﷺ، وهذا من قوة الذكاء، وحسن الأدب في الخطاب، وإنما امتنع ﷺ من إجابتهم لئلا يكون في الدين نوع محاباة". الفتح ٧/١٦٨. ٢ صحيح البخاري مع الفتح ٥/١٦٧ –١٦٨، رقم (٢٥٣٧) و٦/١٦٧، رقم (٣٠٤٨) و٧/٣٢١ رقم (٤٠١٨) بلفظ: "والله لا تذرون منها درهمًا"، وابن حبان في صحيحه: الإحسان رقم (٤٧٩٤)، والحاكم في المستدرك ٣/٢٢، ٣/٣٢٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/٣٢٢، و٩/٦٨، وفي الدلائل ٣/١٤١ – ١٤٢.
[ ١ / ٢٥٤ ]