٣٦- قال البيهقي: أخبرنا أبو الحسين١ بن الفضل القطان ببغداد، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي٢، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان٣، قال: حدثنا أصبغ بن الفرج٤، قال: أخبرني ابن وهب٥، قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب في خروج النبي ﷺ إلى أُحد، قال: حتى إذا كان رسول الله ﷺ بالشوط٦
_________________
(١) ١ ثقة تقدم في الرواية رقم (٧) . ٢ ثقة تقدم في الرواية رقم (١٢) . ٣ ثقة تقدم في الرواية رقم (١٢) . ٤ أصبغ بن الفرج بن سعيد الأموي مولاهم الفقيه المصري أبو عبد الله، ثقة، مات مستترًا أيام المحنة سنة خمس وعشرين، من العاشرة، خ د. ت س التقريب ١١٣ رقم (٥٣٦) . ٥ هو عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، مولاهم أبو محمد المصري الفقيه، ثقة حافظ عابد، من التاسعة، مات سنة سبع وسبعين، وله اثنتان وسبعون سنة (ع) التقريب ٣٢٨، رقم (٣٦٩٤) . ٦ الشوط: هو مكان ملعب التعليم بالمدينة الآن، انظر: العياشي، المدينة بين الماضي والحاضر، ٣٦٩، وقال البلادي: إن مكانه بين وادي قناة وبين المدينة، معجم المعالم الجغرافية ١٧٠. وفي تفسير عبد الرزاق من رواية الزهري (حتى إذا كان بالواسط من الجبانة..) قال السمهودي: واسط؛ أطم لبني خدرة. وفاء الوفاء ٤/١٣٢٩. وذكر السمهودي: أن الشوط يقع في شامي ذباب، قرب منازل بني ساعدة. وفاء الوفاء ٤/١٢٤٨، فلعل المكانين قريبان من بعضهما، وقريبان أيضًا من الجبانة.
[ ١ / ٣٣١ ]
من الجبانة١، انخزل٢ عبد الله بن أبي بقريب من ثلث الجيش، ومضى النبي ﷺ وأصحابه في سبعمائة٣، وتعبأت قريش وهم ثلاثة٤ آلاف، ومعهم مائتا فرس، قال: جنَّبوها وجَعَلوا على ميمنة الخيل خالدَ بنَ الوليد٥، وعلى ميسرتها عكرمة بن أبي جهل٦، هكذا، وجدته في
_________________
(١) ١ الجبانة اسم موضع، يقع شمالي المدينة. وفاء الوفاء ٤/١٢٤٨. ٢ انخزل: أي انفرد. النهاية ٢/٢٩. ٣ يعني أن الجيش الإسلامي كان ألفًا قبل رجوع عبد الله بن أبي بثلثه. ٤ ذكر ذلك موسى بن عقبة عن الزهري في رواية أخرجها البيهقي في الدلائل ٣/٢٠٦، وكذلك قال ابن إسحاق (ابن هشام ٢/٦٦) والواقدي في المغازي ١/٢٠٣، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/٣٧. ٥ هو خالد بن الوليد بن مغيرة القرشي المخزومي سيف الله المسلول، أبو سليمان أسلم سنة سبع بعد خيبر، وقيل قبلها ١/٤١٣. ٦ هو عكرمة بن أبي جهل عمرو بن هشام بن المغيرة القرشي المخزومي، أسلم عام الفتح، قتل بأجنادين كما قال الجمهور، وقيل قتل يوم اليرموك؛ سنة خمس عشرة في خلافة عمر، وقيل: قتل يوم مرج الصُّفَّر، وذلك سنة ثلاث عشرة في خلافة أبي بكر. الإصابة ٢/٤٩٦.
[ ١ / ٣٣٢ ]
كتابي١.
قال البيهقي: وأعاد يعقوب بن سفيان هذه القصة بهذا الإسناد بعينه تخالف هذه القصة في بعض ألفاظها، ويقول فيها: والمسلمون يومئذ قريب من أربع مائة رجل، والمشركون يومئذ قريب من ثلاثة آلاف.
وقوله الأول أشبه بما رواه موسى بن عقبة٢، وأشهر عند أهل المغازي، وإن كان المشهور عن الزهري أربع مائة٣.
_________________
(١) ١ دلائل النبوة للبيهقي ٣/٢٢٠-٢٢١، وسندها صحيح. ٢ في رواية أخرجها البيهقي في الدلائل ٣/٢٠٦. ٣ سيأتي في رواية البيهقي من طريق موسى بن عقبة عن الزهري أن عدد المسلمين كانوا سبعمائة كما في صدر هذه الرواية، بعد انسحاب ابن أُبي بثلث الجيش، وفي الرواية التي ذكرها ابن إسحاق عن شيوخه ومنهم الزهري. انظر: تفسير الطبري ٣/٤. ولم أجد ما ذكره البيهقي من أن المشهور عن الزهري أنهم كانوا أربعمائة.
[ ١ / ٣٣٣ ]