١٨- قال عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن محمد بن جبير١، عن أبيه٢ ﵁ أن النبي ﷺ قال في أسارى بدرٍ: "لو كان المطعم بن عدي حيًا فكلمني في هؤلاء النتنى٣ لتركتهم"٤.
_________________
(١) ١ محمد بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل النوفلي، ثقة عارف بالنسب، من الثالثة، مات على رأس المائة، ع. التقريب ٤٧١. ٢ جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي كان من أكابر قريش وعلماء النسب وقدم على النبي ﷺ في فداء أسارى بدر فسمعه يقرأ الطور وأسلم بين الحديبية والفتح، مات سنة سبع أو ثمان أو تسع وخمسين، الإصابة ١/ ٢٢٥- ٢٢٦. ٣ النتن: الرائحة الكريهة، اللسان (نتن)، وقال ابن الأثير: سماهم نتنى لكفرهم. النهاية (٥/١٤) . ٤ أخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم (٩٤٠٠)، والحميدي في المسند ١/ ٢٥٤ رقم (٥٥٨)، وأحمد في المسند ٢٧/ ٢٩٢ رقم [١٦٧٣٣] أرناؤوط، والبخاري (مع الفتح ٦/ ٢٤٣ رقم (٣١٣٩)، و٧/ ٣٢٣ رقم (٤٠٢٤)، وأبو داود رقم (٢٦٨٩)، وابن الجارود في المنتقى رقم (١٠٩١)، والطبراني في الكبير رقم (١٥٠٤) ورقم (١٥٠٦) ورقم (١٥٠٨) والفسوي في المعرفة والتاريخ ٢/٧٣٤، وأبو يعلى في المسند رقم (٧٤١٦)، وأبو عبيد في الأموال رقم (٣٠٢)، والبغوي في شرح السنة ١١/ ٨٢- ٨٣، رقم (٢٧١٣)، وأبو نعيم في الدلائل رقم (١٨٨)، والبيهقي في الدلائل ١/٣٥٩)، والسنن الكبرى ٢/ ١٩٤ و٩/ ٦٧. قال الحافظ ابن حجر: "المراد بالنتنى، أسارى بدر من المشركين، وقوله: ليتركنهم له، أي بغير فداء". ثم قال: "وبين ابن شاهين من وجه آخر السبب في ذلك وأن المراد باليد المذكورة ما وقع منه حين رجع النبي ﷺ من الطائف ودخل في جوار المطعم بن عدي، وقد ذكر ابن إسحاق القصة في ذلك مبسوطة، وكذلك أوردها الفاكهي بإسناد حسن مرسل وفيه: (أن المطعم أمر أربعة من أولاده فلبسوا السلاح، وقام كل واحد منهم عند ركن من الكعبة، فبلغ ذلك قريشًا فقالوا له: أنت الرجل الذي لا تخفر ذمتك) . وقيل: المراد باليد المذكورة: أنه كان من أشد من قام في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم ومن معهم من المسلمين حين حصروهم في الشعب". فتح الباري٧/ ٣٢٤.
[ ١ / ٢٥٢ ]