٢١- قال الطحاوي: حدثنا عبيد الله بن محمد المؤدب١، قال: ثنا عباد بن العوام٢، عن سفيان بن حسين٣، عن الزهري، أن أبا العاص٤ أُخذ أسيرًا يوم بدرٍ، فأتى به النبي ﷺ فرد عليه ابنته٥.
_________________
(١) ١ هو عبيد الله بن محمد بن المؤدب أبو معاوية، عن دحيم، ضعفه أبو تمام الرازي وجماعة، وقال ابن عساكر: "كان ضعيفًا". ميزان الاعتدال ٣/ ١٤، ولسان الميزان ٤/ ١١١. ٢ عباد بن العوام بن عمر الكلابي مولاهم أبو سهل الواسطي، ثقة، من الثامنة، توفي سنة خمس وثمانين وله نحو من سبعين، ع، التقريب ٢٩٠، رقم (٣١٣٨) . ٣ سفيان بن حسين بن حسين أبو محمد أو أبو الحسن الواسطي، ثقة في غير الزهري، باتفاقهم، من السابعة، مات بالري مع المهدي وقيل: في أول خلافة الرشيد، خت، التقريب ٢٤٤ رقم (٢٤٣٧) . ٤ هو أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف العبشمي، قيل أسلم قبل الفتح بيسير، وحكى أبو أحمد الحاكم: أنه أسلم قبل الحديبية، بخمسة أشهر، توفي في خلافة أبي بكر في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة من الهجرة، انظر: الإصابة ٤/ ١٢١- ١٢٢. ٥ شرح معاني الآثار، للطحاوي ١/ ٢٦٠. وهي رواية ضعيفة وفيها ألفاظ منكرة، وقد يفهم من هذه الرواية أن الرسول ﷺ رد زينب على أبي العاص أيام بدر وهو على شركه، قال ابن عبد البر: وقال
[ ١ / ٢٥٩ ]
_________________
(١) الزهري: كان هذا قبل أن تنزل الفرائض، التمهيد ١٢/ ٢١. ثم قال ابن عبد البر: وقال آخرون: قصة أبي العاص منسوخة بقوله عزوجل: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ الآية إلى قوله: ﴿وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾، ومما يدل على أن قصة أبي العاص منسوخة إجماع العلماء على أن أبا العاص بن الربيع كان كافرًا، وأن المسلمة لا يحل أن تكون زوجة لكافر، التمهيد ١٢/ ٢١. وقد ثبت عند ابن إسحاق من غير طريق الزهري أن زينب أرسلت في فداء زوجها لما أسر يوم بدر، فقال: وحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عباد عن عائشة قالت: "لما بعث أهل مكة فداء أسراهم، بعثت زينب بنت رسول الله ﷺ في فداء أبي العاص بن الربيع بمال، وبعثت فيه بقلادة لها كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى عليها، قالت: فلما رآها رسول الله ﷺ رقَّ لها رقة شديدة وقال: إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها، وتردوا عليها مالها فافعلوا، فقالوا: نعم يا رسول الله، فأطلقوه وردوا عليها الذي لها". ابن هشام ١/ ٦٥٣، وأحمد في المسند ٤٣/ ٣٨١ رقم [٢٦٣٦٢] أرناؤوط، وأبو داود رقم (٢٦٩٢) قال الألباني في صحيح أبي داود ٢/ ٥١٢ رقم (٢٣٤١): "حسن". وأخرجه عن ابن إسحاق الطبري في التاريخ ٢/ ٤٦٨، والطبراني في الكبير ٢٢/ ٤٢٨ رقم (١٠٥٠) والحاكم في المستدرك ٣/ ٢٣٦ و٤/ ٤٤- ٤٥، وسكت عنه الذهبي والبيهقي في الدلائل ٣/ ١٤٥. وقد أثنى النبي ﷺ على مصاهرة أبي العاص، فقد أخرج البخاري من حديث المسور (سمعت النبي ﷺ وذكر صهرًا له من بني عبد شمس فأثنى عليه في مصاهرته فأحسن، قال: "حدثني فصدقني، ووعدني فوفى لي" البخاري مع الفتح ٧/ ٨٥ رقم (٣١٢٩) قال الحافظ: "وقد أسر أبو العاص ببدر مع المشركين وفدته زينب فشرط عليه النبي ﷺ أن يرسلها إليه فوفى له بذلك، فهذا معنى قوله في آخر الحديث (وعدني فوفى لي) " الفتح (٧/ ٨٥) . ولم يردها النبي ﷺ إليه إلا بعد أن أسلم قبل فتح مكة. انظر ابن هشام (٦٥٨- ٦٥٩) ؟؟
[ ١ / ٢٦٠ ]