٦٨- قال البخاري في صحيحه: حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة ﵂: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ ١ قالت: "عبد الله بن سلول٢.
_________________
(١) ١ سورة النور، جزء من الآية رقم (١١) . ٢ صحيح البخاري مع الفتح ٨/ ٤٥١ رقم (٤٧٤٩) . وورد أيضًا عنده من طريق صالح بن كيسان عن الزهري في حديث الإفك المتقدم أن الذي تولى كبره عبد الله بن أبيّ بن سلول. الصحيح رقم (٤١٤١) . وكذلك ورد عنده من طريق يونس عن الزهري. انظر: الصحيح مع الفتح رقم (٤٧٥٠) .
[ ١ / ٤٧١ ]
٦٩- وقال ابن شبة: حدثنا هارون بن عبد الله١ قال: حدثنا عبد الرزاق بن همام عن معمر عن الزهري قال: كنت عند الوليد بن عبد الملك٢ فقال: الذي تولى كبره علي بن أبي طالب، فقلت: كلا يا أمير المؤمنين، أخبرني سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعبيد الله بن عتبة، وعلقمة بن وقاص عن عائشة ﵂ قالت: "الذي تولى كبره عبد الله بن أبيّ، قال: فما كان جرمه؟ قلت: أخبرني رجال من قومك: أبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن عائشة ﵂، قالت: كان مسيئًا في أمري"٣.
٧٠- وقال أبو نعيم: حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن٤، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي٥، ثنا إسماعيل بن موسى
_________________
(١) ١ هارون بن عبد الله بن مروان البغدادي، أبو موسى الحمال، بالمهملة البزار، ثقة، من العاشرة، توفي سنة ٤٣ وقد ناهز الثمانين، م، التقريب ٥٦٩ رقم (٧٢٣٥) . ٢ هو: الخليفة أبو العباس الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي، مات في جمادى الآخرة سنة ست وتسعين وله إحدى وخمسون سنة، وكان في الخلافة عشر سنين سوى أربعة أشهر. سير أعلام النبلاء ٤/ ٣٤٧- ٣٤٨. ٣ تاريخ المدينة لابن شبة ١/ ٣٣٧ بسند رجاله ثقات، وأخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١/ ٣٩٣، والبيهقي في دلائل النبوة ٤/ ٧٢. ٤ أحمد بن محمد بن الحسن، لم أجد له ترجمة. وقد راجعت كتاب (معرفة الصحابة) فلم أجده. ٥ هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران أبو العباس الثقفي ولد سنة ٢١٦، قال الخليلي في إرشاده: ثقة متفق عليه من شرط الصحيح، وقال الخطيب البغدادي (تاريخه ١/ ٢٤٨): "كان من الثقات الأثبات" وانظر: سير أعلام النبلاء ١٤/ ٣٨٨.
[ ١ / ٤٧٢ ]
السعدي١، ثنا ابن عيينة عن الزهري، قال: كنت عند الوليد بن عبد الملك فتلا هذه الآية: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ قال: نزلت في علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، قال الزهري: أصلح الله الأمير، ليس كذا.
قال: أخبرني عروة عن عائشة ﵂ أنها نزلت في عبد الله ابن أبيّ بن سلول المنافق"٢.
_________________
(١) ١ وقيل: الفزاري وقيل: السدي، قال النسائي: "لا بأس به"، وقال ابن حبان في الثقات: "مات سنة ٢٤٥هـ". انظر: ثقات ابن حبان ٨/ ١٠٤، والكامل في الضعفاء ١/ ٣١٨، وتهذيب التهذيب ١/ ٣٣٥، والتقريب ٤٩٢. ٢ حلية الأولياء ٣/ ٣٦٩. فهذه الروايات كلها تفيد أن الذي تولى كبره هو عبد الله بن أبيّ، وقد ذكرت عائشة ﵂ كما عند البخاري رقم (٤٧٥٧) من غير طريق الزهري أن الذي تولى كبر الإفك عبد الله بن أبيّ وحمنة، ولكن عقّب الطبري في تفسيره بقوله: "وأولى القولين في ذلك بالصواب، قول من قال: الذي تولى كبره من عصبة الإفك كان: عبد الله بن أبيّ، وذلك أنه لا خلاف بين أهل العلم والسير أن الذي بدأ بذكر الإفك عبد الله بن أبيّ بن سلول" التفسير ١٨/ ٨٩. وقال ابن كثير في تفسيره: "ثم الأكثرون على أن المراد بذلك إنما هو: عبد الله بن أبيّ بن سلول قبحه الله ولعنه، وقيل: المراد به حسان بن ثابت وهو: قول غريب، ولولا أنه وقع في صحيح البخاري ما قد يدل على إيراد ذلك لما كان لإيراده كبير فائدة فإنه من الصحابة الذين لهم فضائل ومناقب ومآثر" التفسير ٣/ ٢٧٢.
[ ١ / ٤٧٣ ]