٥٧- قال عمر بن شبَّة١: حدثنا الحزامي قال: حدثنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال: بعث٢ رسول الله ﷺ عبد الله بن أنيس السلمي إلى سفيان بن عبد الله بن نبيح الهذلي ثم اللحياني٣، وهو بعُرَنَة٤ من وراء مكة - أو بعرفة - قد اجتمع إليه
_________________
(١) ١ تاريخ المدينة المنورة (٢/ ٤٦٨) وهو حديث مرسل. ٢ تاريخها: كانت هذه السرية في الخامس من محرم على رأس خمسة وثلاثين شهرًا من الهجرة، الطبقات الكبرى لابن سعد (٢/ ٥٠) أما الواقدي فقد ذكر أنها كانت في يوم الاثنين لخمس خلون من المحرم على رأس أربعة وخمسين شهرًا، المغازي ٢/ ٥٣١. وهذا ذهول منه ﵀ لأنه قد ذكر في حديثه عن غزوة الرجيع أنها حدثت بسبب قتل المسلمين سفيان بن خالد بن نبيح الهذلي، وذكر أن غزوة الرجيع كانت في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرًا، انظر: مغازي الواقدي ١/ ٣٥٤، وفتح الباري ٧/ ٣٨٠. ٣ هكذا جاء اسمه في هذه الرواية وفي رواية موسى بن عقبة عند البيهقي في الدلائل (٤/ ٤١)، وعند أحمد في المسند ٢٥/ ٤٤٠- ٤٤٢ رقم [١٦٠٤٧] أرناؤوط، من طريق ابن إسحاق أنه: خالد بن سفيان بن نبيح، وهي رواية حسنة صرح فيها ابن إسحاق بالتحديث، وسماه ابن إسحاق كذلك انظر: ابن هشام ٢/ ٦١٩، وسنن أبي داود رقم (١٢٤٩) وفيه عنعنة ابن إسحاق. بينما ذكره بعض كتاب السير أنه: سفيان بن خالد بن نبيح، انظر: مغازي الواقدي ٢/ ٥٣١، وابن سعد في الطبقات ٢/ ٥٠، والبيهقي في الدلائل ٤/ ٤٠. ٤ وادي عُرَنَة: عُرَنَة: بعين مهملة مضمومة، وراء مفتوحة، ونون وتاء مربوطة: هو الوادي الفحل الذي يخترق أرض المغمس فيمر بطرف عرفة من الغرب عند مسجد نمرة، ثم يجتمع مع وادي نعمان غير بعيد من عرفة، ثم يأخذ الواديان اسم عرنة، فيمر جنوب مكة ثم يغرب حتى يفيض في البحر جنوب جدة على قرابة (٣٠) كيلًا. معجم المعالم الجغرافية ٢٠٥.
[ ١ / ٤٠٩ ]
الناس ليغزو فيهم رسول الله ﷺ وأمره أن يقتله، فقال عبد الله لرسول الله ﷺ: ما صفته يا رسول الله؟ قال: "إذا رأيته هبته١ وفرقت٢ منه" قال: ما فرقت من شيء قط. فانطلق عبد الله يتوصل بالناس ويعتزي٣ إلى خزاعة، ويخبر من لقي إنما يريد سفيان ليكون معه، فلقي سفيان وهو ببطن عرنة وراء الأحابيش٤ من حاضرة مكة، قال عبد الله: فلما رأيته هبته وفرقت منه. فقلت: صدق الله ورسوله، ثم كمنت٥ حتى هدأ الناس، ثم اعتورته٦ فقتلته، فزعموا أن رسول الله ﷺ أخبر بقتله قبل قدوم عبد الله، وحكوا - والله أعلم - أن رسول الله ﷺ أعطاه عصا فقال: "تخصر٧ بها، أو أمسكها، فكانت - زعموا - عنده حتى أمر بها
_________________
(١) ١ هبته: أي خفت منه، وضعفت أمامه، القاموس (هبت) . ٢ فرقت منه: فَرِق: كفرح: فزع. القاموس (فرق) . ٣ يعتزي إلى خزاعة: أي ينتسب إليهم. القاموس (عزى) . ٤ سبق التعريف بها. ٥ ثم كمنت: كمن له: أي استخفى،.. والداخل في الحرب لا يفطن له، القاموس (كمن) . ٦ العتر: الذبح، القاموس (عتر) . ٧ المخصرة: ما يختصره الإنسان بيده فيمسكه من عصا، أو عكازة، أو مقرعة، أو قضيب، وقد يتكئ عليه. النهاية (٢/ ٣٦) .
[ ١ / ٤١٠ ]
فجعلت في كفنه بين جلده وثيابه، ولا ندري من أين بعث النبي ﷺ ابن أنيس إلى ابن نبيح، أمن المدينة أم من غيرها"١.
_________________
(١) ١ يشهد لهذه الرواية المرسلة ما أخرجه أحمد في المسند (٢٥/ ٤٤٠- ٤٤٢ رقم [١٦٠٤٧] أرناؤوط) من طريق ابن إسحاق وهي حسنة فقد صرح فيها ابن إسحاق بالتحديث، وأبو داود في سننه رقم (١٢٤٩) لكن فيها عنعنة ابن إسحاق، علمًا بأن الحافظ ابن حجر حسنها، الفتح ٧/ ٣٨٠، وأخرجها ابن إسحاق (ابن هشام ٢/ ٦١٩) مرسلة. وأخرجها البيهقي في الدلائل (٤/ ٤٠) من طريق أبي الأسود عن عروة ومن طريق موسى بن عقبة مرسلة، المصدر السابق ٤/ ٤١، ووصلها في مكان آخر، وانظر الواقدي، المغازي (٢/ ٥٣١)، وابن سعد في الطبقات (٢/ ٥٠) .
[ ١ / ٤١١ ]