_________________
(١) ١ السَّوِيْق: هو ما يتخذ من الحنطة والشعير، لسان العرب المحيط ٢/ ٢٤٣، مادة: سوق. قال ابن هشام ٢/ ٤٥: "وإنما سميت غزوة السَّوِيْق أن أكثر ما طرح القوم من أزوادهم السَّوِيْق، فهجم المسلمون على سَويق كثير فسميت: غزوة السَّوِيْق". وقد ذكر الواقدي عن الزهري أنه قال: "كانت في ذي الحجة، على رأس اثنين وعشرين شهرًا"، المغازي ١/ ١٢٨، وذكر ابن إسحاق: أنها كانت في شهر ذي الحجة، ابن هشام ٢/ ٤٤.
[ ١ / ٣٠٦ ]
٢٧- قال البيهقي: وأخبرنا أبو عبد الله١ الحافظ قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، قال: أخبرنا جدي قال: أخبرنا إبراهيم بن المنذر قال: أخبرنا ابن فليح، عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال: كان أبو سفيان بن حرب حين قتل الله عزوجل من قتل من المشركين ببدر من أشرافهم ومن وجوههم نذر أن لا يمس رأسه دهن ولا غسل ولا يقرب أهله حتى يغزو محمدًا ويحرق في طوائف المدينة، فخرج من مكة سرًا خائفًا في ثلاثين٢ فارسًا ويقول بعض الناس: بل أكثر من ذلك ليحل يمينه حتى نزل بجبل من جبال المدينة يقال له: نبت٣، فبعث
_________________
(١) ١ تقدم الكلام على الإسناد في الرواية رقم (١) . ٢ في مغازي الواقدي من طريق الزهري أنهم كانوا: مائتي راكب، المغازي ١/ ١٨١، وكذلك في سيرة ابن إسحاق (ابن هشام ٢/ ٤٤)، أما في مغازي عروة (١٦١) من طريق أبي الأسود فقد ذكر ثلاثين راكبًا كما في رواية الزهري هنا. ورواية ابن إسحاق أرجح لأنه رواها عن محمد بن جعفر بن الزبير ويزيد بن رومان، وكلاهما ثقة كما قال ابن حجر في التقريب (٤٧١) و(٦٠١)، عن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري، وهو ثقة، ويقال: له رؤية كما قال ابن حجر في التقريب (٣١٩)، أما رواية الأسود عن عروة فهي ضعيفة لأنها جاءت من طريق ابن لهيعة وهو ضعيف. انظر: التقريب (٣١٩) . ٣ نبت: هكذا في دلائل البيهقي، ولم أجد لهذه اللفظة ذكرًا في المصادر، ولعلها مصحفة من: (ثيب) . ففي مغازي عروة ١٦١: (ثيب) وكذلك سيرة ابن إسحاق (ابن هشام ٢/ ٤٤)، والمغانم المطابة ٨٥، أما البلادي فقد قال: قلت وأرى صوابه (تيأم) فهو جبل تراه من الطرف الشمالي من المدينة مطلع شمس على الطريق النجدية، وهو من صدر قناة مشرف على وادي الخَنَق وسد العاقول، وينطق اليوم: (تيام) بتسهيل الهمزة. معجم المعالم الجغرافية ٧٣.
[ ١ / ٣٠٧ ]
رجلًا أو رجلين من أصحابه وأمرهما أن يحرقا أدنى نخلة يأتيانها من نخيل المدينة، فوجدا صَوْرًا١ من صيران نخل العُريض٢ فأحرقا فيها وانطلقا، وانطلق أبو سفيان وأصحابه سراعًا هاربين قبل مكة٣.
_________________
(١) ١ الصَّوْر: الجماعة من النخل ولا واحد له من لفظه، ويجمع على صيران، النهاية ٣/ ٥٩. ٢ العُريض: بضم العين المهملة وفتح الراء، وسكون المثناة التحتية، وآخرها ضاد معجمة، ناحية من المدينة في طرف حرة (واقم) شملها اليوم العمران وما زالت معروفة. معجم المعالم الجغرافية ٢٠٥. ٣ دلائل النبوة للبيهقي ٣/ ١٦٤- ١٦٥، والدرر لابن عبد البر ١٣٩- ١٤٠، وتاريخ الإسلام للذهبي قسم المغازي ١٣٨- ١٤٠. وقد أخرج نحو هذه الرواية من طريق الزهري الواقدي في المغازي ١/ ١٨١- ١٨٢، وعنه ابن سعد في الطبقات ٢/ ٣٠، والبلاذري في أنساب الأشراف قسم السيرة ١/ ٣١٠. وانظر هذه الرواية في مغازي عروة ١٦١، ومن طريقه أخرجها البيهقي في الدلائل ٣/ ١٦٥، كما أخرجها ابن إسحاق (ابن هشام ٢/ ٤٤) عن عبد الله بن كعب بن مالك، ومن طريقه أخرجها خليفة في تاريخه ٥٩، والطبري في تاريخه ٢/ ٤٨٣. وقد ذكر ابن إسحاق أن الرسول ﷺ خرج في طلبهم حتى بلغ قَرْقَرَة الكُدْر، ثم انصرف راجعًا، وقد فاته أبو سفيان وأصحابه، ورأوا أزوادًا من أزواد القوم قد طرحوها في الحرث يتخففون منها للنجاء، فقال المسلمون حين رجع بهم رسول الله ﷺ: يا رسول الله، أتطمع لنا أن تكون غزوة؟ قال: "نعم". ابن هشام (٢/ ٤٥) .
[ ١ / ٣٠٨ ]