١٥- قال الأموي١: حدثنا أبي٢ عن ابن إسحاق٣، حدثني الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صُعير، أن أبا جهل حين التقى القوم قال: "اللهم أقطعنا للرحم وآتانا بما لا نعرف فأحنه الغداة. فكان هو المستفتح٤، فبينما هم على تلك الحال وقد شجع الله المسلمين على لقاء عدوهم وقللهم في أعينهم حتى طمعوا فيهم خفق رسول الله ﷺ خفقة في العريش ثم انتبه فقال: "أبشر يا أبا بكر؛ هذا جبريل معتجر بعمامته آخذ بعنان فرسه يقوده على ثنايا النقع أتاك نصر الله وعدته"٥.
_________________
(١) ١ هو: سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأموي، أبو عثمان البغدادي، ثقة ربما أخطأ، من العاشرة، مات سنة تسع وأربعين، خ م د ت س. التقريب ٢٤٢. ٢ هو يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأموي، أبو أيوب الكوفي، نزيل بغداد، لقبه الجمل، صدوق يغرب، من كبار التاسعة، مات سنة أربع وتسعين، وله ثمانون سنة، ع. التقريب ٥٩٠. ٣ هو محمد بن إسحاق تقدم. ٤ إلى هنا أخرجه الإمام أحمد وغيره بسند صحيح. انظر: المبحث الثالث رقم [٨] . ٥ البداية والنهاية ٣/ ٢٨٤، وقد حسن الألباني سنده. انظر تعليقه على فقه السيرة للغزالي ص٢٤٤.
[ ١ / ٢٤٨ ]
١٦- قال البيهقي: أخبرنا أبو نصر١ بن قتادة. قال: حدثنا محمد٢ بن محمد بن داود المسوري، قال: حدثنا عبد الرحمن٣ بن محمد بن إدريس، قال حدثنا محمد٤ بن عُزيز، قال: حدثني سلامة٥، عن عُقيل٦ قال: حدثني ابن شهاب قال: قال أبو حازم٧، عن سهل بن سعد ٨:
_________________
(١) ١ اسمه: عمر بن العزيز بن قتادة، ذكره السبكي في طبقات الشافعية ٣/ ٢٠١- ٢٠٤، وقال: سمع من محمد بن إسماعيل القفال، وروى عنه البيهقي، ولم أجد له ترجمة مع البحث في مظان ترجمته. ٢ لم أعثر على ترجمته مع طول البحث. ٣ هو عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي، وصفه الذهبي بالحافظ الثبت ابن الحافظ الثبت، ميزان الاعتدال ٢/ ٥٨٧. ٤ هو محمد بن عُزيز، بمهملة وزايين، مصغر، ابن عبد الله بن زياد، فيه ضعف، وقد تكلموا في صحة سماعه من عمه سلامة من الحادية عشرة، مات سنة سبع وستين س ق. التقريب ص ٤٩٦. ٥ هو: سلامة بن رَوح الأيلي، قال أبو حاتم: "يكتب حديثه"، وقال أبو زرعة: "منكر الحديث". ميزان الاعتدال ٢/١٨٣. ٦ تقدم في رقم (١٢) . ٧ هو سلمة بن دينار، أبو حازم الأعرج الأفْزَر التمار، المدني القاص، مولى الأسود ابن سفيان، ثقة عابد، من الخامسة، مات في خلافة المنصور، ع، التقريب ص (٢٤٧) . ٨ سهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الساعدي، الإصابة (٢/ ٨٨) .
[ ١ / ٢٤٩ ]
قال أبو أسيد الساعدي ١ بعدما ذهب بصره: "يا ابن أخي والله لو كنتُ أنا وأنت ببدر ثم أطلق الله لي بصري لأريتك الشعب الذي خرجت علينا منه الملائكة غير شك فلا تمار"٢.
_________________
(١) ١ أبو أسيد (بالتصغير): هو مالك بن ربيعة بن البدن بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري، الساعدي، أبو أسيد، مشهور بكنيته، شهد بدرًا وأحدًا، وما بعدها. الإصابة (٣/ ٣٤٤) . ٢ دلائل النبوة ٣/ ٥٣، وسند هذه الرواية فيه ضعف ولكن شهود الملائكة ثابت، انظر: البخاري رقم (٢٩١٥، و٣٩٥٣، و٤٨٧٥، و٤٨٧٧) ومسلم بشرح النووي ١٢/٨٤-٨٥.
[ ١ / ٢٥٠ ]