٩٢- أخرج البيهقي من طريق موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال: بعث١ رسول الله ﷺ عبد الله بن رواحة في ثلاثين راكبًا فيهم عبد الله بن أنيس السلمي إلى اليسير بن رزام اليهودي٢، فأتوه بخيبر، وبلغ رسول الله ﷺ أنه يجمع غطفان ليغزوه بهم، فأتوه فقالوا: أرسلنا إليك رسول الله ﷺ ليستعملك على خيبر، فلم يزالوا به حتى تبعهم في ثلاثين رجلًا مع كل رجل منهم رديف من المسلمين، فلما بلغوا قَرقَرة ثبار٣، وهي من خيبر على ستة أميال ندم اليسير٤، فأهوى بيده إلى سيف عبد الله بن أنيس ففطن له عبد الله فزجر بعيره، ثم اقتحم يسوق بالقوم حتى إذا استمكن من اليسير ضرب رجله فقطعها، واقتحم اليسير
_________________
(١) ١ كان ذلك البعث في شوال سنة ست، انظر: مغازي الواقدي (٢/ ٥٦٦)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٢/ ٢/ ٩٢) . ٢ وقيل: اسمه: أسير بن رزام بالزاي، انظر: مغازي الواقدي (٢/ ٥٦٦)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٢/ ٩٢)، قال ابن هشام: ويقال ابن رازام (السيرة ٢/ ٦١٨) . ٣ قرقرة ثبار: بالفتح وتكرير القاف والراء، معجم البلدان (٤/ ٣٢٦) وهو: قاع جنوب خيبر بين الحرة والصهباء المعروفة اليوم باسم (جبل عطوة) وهو على (٦) أكيال من خيبر يقسمه الطريق إلى المدينة. معجم المعالم الجغرافية ٢٥٣. ٤ في المطبوع من الدلائل: البشير بالشين المعجمة، والصواب ما أثبته.
[ ١ / ٥٤٣ ]
وفي يده مِخْرَش١ من شَوْحَط٢ فضرب به وجه عبد الله شجة مأمومة٣، كل٤ رجل من المسلمين على رديفه فقتله غير رجل واحد من اليهود أعجزهم شدًا، ولم يصب من المسلمين أحد وقدموا على رسول الله ﷺ فبصق في شجة عبد الله بن أنيس فلم تقح ولم تؤذه حتى مات. لفظ حديث موسى بن عقبة٥.
_________________
(١) ١ المِخرش والخراش: عصا معوجة الرأس كالصولجان. النهاية (٢/ ٢٢) . ٢ الشوحط: شجر تتخذ منه القسي. القاموس (شحط) . ٣ هي الشجة التي تبلغ أم الرأس، وهي الجلدة التي تجمع الدماغ. النهاية (١/ ٦٨) . ٤ هكذا في المطبوع من دلائل النبوة للبيهقي (٤/ ٢٩٤)، ويظهر أن في الكلام سقطًا، ولعله "ومال كل رجل"؛ لأن ابن إسحاق (ابن هشام ٢/ ٦١٢- ٦١٩) ذكر في روايته: "..ومال كل رجل من أصحاب رسول الله ﷺ على صاحبه من يهود، فقتله..". ٥ دلائل النبوة (٤/ ٢٩٤) وهو حديث مرسل. وقد أخرج هذه الرواية ابن إسحاق بدون إسناد (السيرة النبوية ٢/ ٦١٨) والواقدي من طريق أبي الأسود عن عروة، المغازي (٢/ ٥٦٦) وابن سعد في الطبقات (٢/ ٩٢) بدون إسناد، وأبي نعيم في الدلائل (٢/ ٥١٦- ٥١٧) رقم (٤٤٤) من طريق أبي الأسود عن عروة.
[ ١ / ٥٤٤ ]