المبحث السادس: في غزوة بني قريظة١.
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: في تحديد خروجه إليهم.
٨٣- قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر٢ بن الحسن القاضي، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب٣، قال: حدثنا محمد٤ بن خالد بن خَليّ، قال: حدثنا بشر٥ بن شعيب عن
_________________
(١) ١ بنو قريظة هم: أبناء قريظة بن النمام بن الخزرج بن الصريح بن السبط بن اليسع بن سعد بن لاوي بن جبر بن النمام بن عازر بن عيزر بن هارون بن عمران ﵇. وفاء الوفاء للسمهودي ١/ ١٦١. وقد سار إليهم رسول الله ﷺ في يوم الأربعاء لسبع بقين من ذي القعدة بثلاثة آلاف رجل وستة وثلاثين فرسًا. انظر: ابن هشام ٢/ ٢٣٤، والطبقات الكبرى لابن سعد ٢/ ٧٤. ٢ هو: الإمام العالم المحدث مسند خراسان، قاضي القضاة أبو بكر أحمد بن أبي علي الحسن بن الحافظ أبي عمرو أحمد بن محمد بن أحمد الحرشي الحيري، النيسابوري، الشافعي، قال السمعاني: هو ثقة في الحديث. السير ١٧/ ٣٥٦. ٣ تقدم في رواية رقم [٢٠] . ٤ هو محمد بن خالد بن خَليّ - بوزن علي - الكلاعي أبو الحسين الحمصي، صدوق من الحادية عشرة، س، التقريب ٤٧٦٢. ٥ هو بشر بن شعيب بن أبي حمزة، دينار القرشي مولاهم، أبو القاسم الحمصي، ثقة من كبار العاشرة، قال ابن حبان: "قال البخاري: تركناه"، فأخطأ ابن حبان، وإنما قال البخاري: "تركناه حيًا سنة اثنتي عشرة"، مات سنة ثلاث عشرة خ، س، التقريب ١٢٣.
[ ١ / ٥١٦ ]
أبيه١. قال: حدثنا الزهري، قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، أن عمه عبد الله بن كعب أخبره:
أن رسول الله ﷺ لما رجع من طلب الأحزاب وضع عنه الَّلأْمة، واغتسل واستجمر فتبدا له جبريل ﵇ فقال: عَذِيرك من محارب، ألا أراك وضعت اللأمة، وما وضعناها بعد، قال: فوثب رسول الله ﷺ فزعًا، فعزم على الناس ألا يصلوا العصر حتى يأتوا بني قريظة، قال: فلبس الناس السلاح، فلم يأتوا بني قريظة حتى غربت الشمس فاختصم الناس عند غروب الشمس فقال بعضهم: إن رسول الله ﷺ عزم علينا أن لا نصلي حتى نأتي بني قريظة، فإنما نحن في عزيمة رسول الله ﷺ، فليس علينا إثم، وصلى طائفة من الناس احتسابًا، وتركت طائفة منهم الصلاة حتى غربت الشمس، فصلوها حين جاءوا بني قريظة، فلم يُعَنِّفْ رسول الله ﷺ واحدًا منهم٢.
_________________
(١) ١ هو شعيب بن أبي حمزة الأموي، مولاهم، واسم أبيه دينار، أبو بشر الحمصي، ثقة عابد، قال ابن معين: من أثبت الناس في الزهري، من السابعة، مات سنة اثنتين وستين، أو بعدها، (ع)، التقريب، ٢٩٧. ٢ دلائل النبوة للبيهقي ٤/ ٧ بسند حسن، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٨٠ رقم (١٦٠) من طريق مرزوق بن أبي الهذيل عن الزهري به، ومن طريق مرزوق ابن أبي الهذيل أخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة ص ٢٤٧. وله شاهد عند البخاري في الصحيح من حديث عائشة وابن عمر مختصرًا. انظر: البخاري مع الفتح رقم (٤١١٧ و٤١١٩)، ومسلم برقم (١٧٧٠)، وأحمد ٢١/ ٨٤ الفتح الرباني. وأخرج ابن إسحاق نحوه من حديث الزهري مرسلًا (ابن هشام ٢/ ٢٣٣) وأبو عبيد في الأموال ١٦٤ رقم (٤٦٣) عن الزهري مرسلًا، ومن طريقه أخرجه ابن زنجويه في الأموال ١/ ٤١٦ رقم (٦٨٣)، وأخرجه البيهقي في الدلائل (٤/ ١١- ١٩) مطولًا. وأخرج نحوه أبو نعيم في الدلائل رقم (٤٣٧ عن الزهري عن سعيد بن المسيب.
[ ١ / ٥١٧ ]