المبحث الأول: تاريخ غزوة حنين:
تاريخ وقت هذه الغزوة مرتبط بوقت فتح مكة المكرمة، ذلك أن غزوة حنين ناشئة عنه ومتممة له، ومن هنا أطلقت بعض الروايات الخروج إلى حنين في شهر رمضان، والمعروف أن هذا إنما كان في غزوة الفتح.
ولما كانت غزوة حنين من تتمة هذا الفتح العظيم الذي أيد الله به عباده المؤمنين، وأن هذا النصر بصورته الكاملة لم يتحقق إلا بعد الانتهاء من غزوة حنين.
جاء إطلاق الخروج شاملا لهما كما جاء كثير مما تم في غزوة حنين من قسم الغنائم وغيره مذكور في فتح مكة، من ذلك:
[ ٩٩ ]
٣٠- ما رواه البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك قال: "لما كان١ يوم فتح مكة قسم رسول الله - ﷺ - غنائم بين قريش". الحديث٢.
٣١- وما رواه البخاري من حديث عبد الله بن عباس قال: خرج النبي - ﷺ - في رمضان إلى حنين٣ والناس مختلفون، فصائم ومفطر، فلما استوى على راحلته دعا بإناء من لبن أو ماء فوضعه على راحلته - أو على راحته - ثم نظر إلى الناس، فقال المفطرون للصوام: أفطرو ا٤.
ومن خلال هذا الاتصال بين الغزوتين فإن تاريخ غزوة حنين يتوقف على معرفة فتح مكة ومدة الإقامة فيها بعد الفتح، لأن المؤرخين عولوا على هذا التاريخ في هذه الغزوة، على أنه قد اختلفت الروايات في فتح مكة ومدة الإقامة فيها بعد الفتح،
_________________
(١) ١ قوله: "لما كان يوم فتح مكة قسم رسول الله - ﷺ - غنائم بين قريش" قال ابن حجر: ولأبي ذر عن شيخه "قسم غنائم في قريش". وله في رواية الكشميهني "بين قريش" وهي رواية الأصيلي. ووقع عند القابسي "غنائم قريش" ولبعضهم "غنائم من قريش" وهو خطأ، لأنه يوهم أن مكة لما فتحت قسمت غنائم قريش، وليس كذلك بل المراد بقوله "يوم فتح مكة" زمان فتح مكة وهو يشمل السنة كلها، ولما كانت غزوة حنين ناشئة عن غزوة مكة أضيفت إليها كما تقدم عكسه. وقد قرر ذلك الإسماعيلي فقال: قوله "لما فتحت مكة قسم الغنائم" يريد غنائم هوازن، فإنه لم يكن عند فتح مكة غنيمة تقسم، ولكن النبي - ﷺ - غزا حنينا بعد فتح مكة في تلك الأيام القريبة، وكان السبب في هوازن فتح مكة لأن الخلوص إلى محاربتهم كان بفتح مكة. (فتح الباري٨/٥٤، وانظر: حديث (٣١) مع التعليق عليه) . ٢ البخاري: (الصحيح ٥/١٣٠ كتاب المغازي، باب غزوة الطائف) . ومسلم: (الصحيح ٣/٧٣٥ كتاب الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوي إيمانه) . ٣ قال ابن حجر: هذا الحديث استشكله الإسماعيلي بأن حنينا كانت بعد الفتح، فيحتاج إلى تأمل، فإنه ذكر قبل ذلك أنه خرج من المدينة إلى مكة. وكذا حكى ابن التين عن الداودي أنه قال: الصواب أنه خرج إلى مكة. أو كانت "خيبر" فتصحفت. قال ابن حجر: وحمله على خيبر مردود، فإن الخروج إليها لم يكن في رمضان، وتأويله ظاهر، فإن المراد بقوله "إلى حنين" أي التي وقعت عقب الفتح لأنها لما وقعت إثرها أطلق الخروج إليها، وقد وقع نظير ذلك في حديث أبي هريرة. وبهذا جمع المحب الطبري. (فتح الباري ٨/٥) . قلت: وحديث أبي هريرة المشار إليه أخرجه البخاري في صحيحه ٥/١٢١ كتاب المغازي، باب أين ركز النبي - ﷺ - الراية يوم الفتح بلفظ "قال رسول الله ﷺ حين أراد حنينا: منزلنا غدا إن شاء الله بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر". (صحيح البخاري ٥/١٢٠ كتاب المغازي، باب غزوة الفتح في رمضان) .
[ ١٠٠ ]
وسأعرض أقوال العلماء في ذلك ووجهة كل منهم، ثم أحاول الترجيح بعد ذلك ما وجدت إليه سبيلا.
والأقوال التي يمكن الاعتماد عليها في تاريخ غزوة حنين، قولان١:
الأول: أن غزوة حنين كانت في اليوم الخامس من شهر شوال من السنة الثامنة للهجرة. روي ذلك عن ابن مسعود٢، وإلى هذا ذهب عروة ابن الزبير وابن إسحاق وأحمد وابن جرير الطبري٣.
٣٢- ودليل هذا القول ما رواه ابن إسحاق قال: حدثني ابن شهاب٤ الزهري، عن عبيد٥ الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال: "أقام رسول الله - ﷺ - بمكة بعد فتحها خمس عشرة ليلة يقصر الصلاة".
قال ابن اسحاق: وكان فتح مكة لعشر ليال بقين من شهر رمضان سنة ثمان٦. والحديث مرسل لأن عبيد الله لم يدرك رسول الله - ﷺ -.
وقد وصله أبو داود، وابن ماجة من طريق محمد٧ بن سلمة، عن ابن
_________________
(١) ١ هناك قول ثالث وهو أن رسول الله ﷺ خرج إلى حنين لليلتين بقيتا من رمضان. (فتح الباري ٨/٢٧) . ٢ عبد الله بن مسعود بن غافل - بمعجمة وفاء - ابن حبيب الهذلي، أبو عبد الرحمن، من السابقين الأولين، ومن كبار العلماء من الصحابة، مناقبه جمة، وأمّره عمر على الكوفة (ت ٣٢) أو في التي بعدها في المدينة./ع. (ابن حجر: التقريب ١/٤٥٠) . ٣ ابن كثير: (البداية والنهاية ٤/٣٢٢، والزرقاني: شرح المواهب اللدنية ٣/٦) . ٤ محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة ابن كلاب القرشي الزهري، أبو بكر الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه، وهو من رؤوس الطبقة الرابعة (ت١٢٥) وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين./ع. (ابن حجر: التقريب ٢/٢٠٧) . ٥ عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، أبو عبد الله المدني، ثقة فقيه ثبت، من الثالثة (ت٩٤) وقيل: ٩٨، وقيل غير ذلك./ع. (المصدر السابق ١/٥٣٥) . (سيرة ابن هشام٢/٤٣٧، وتاريخ الرسل والملوك للطبري٣/٦٩- ٧٠، والطبقات الكبرى لابن سعد ٢/١٤٣، والمعارف لابن قتيبة ص١٧، وفتح الباري لابن حجر ٨/٢٧) . ٧ محمد بن سلمة بن عبد الله الباهلي، مولاهم، الحراني، ثقة، من الحادية عشرة (ت ١٩١) على الصحيح./ز م عم. (التقريب ٢/١٦٦، وتهذيب التهذيب ٩/١٩٣- ١٩٤) .
[ ١٠١ ]
إسحاق عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس رضي الله عنهما١.
ثم قال أبو داود: روى هذا الحديث عبدة٢ بن سليمان، وأحمد٣ بن خالد الوهبي، وسلمة٤ بن الفضل، عن ابن إسحاق، لم يذكروا فيه ابن عباس.
والحديث اختلف فيه على ابن إسحاق كما ترى.
فرواه عنه محمد بن سلمة موصولا. وخالفه عبدة بن سليمان، وأحمد بن خالد الوهبي، وسلمة بن الفضل، وابن إدريس٥ فأرسلوه. قال البيهقي: وهو الصحيح٦.
قلت: ومحمد بن سلمة٧ ثقة إمام مفت، وقد تفرد بزيادة الوصل، والزيادة من الثقة مقبولة. وهو مذهب الجمهور من الفقهاء، وأصحاب الحديث٨.
وقال ابن حجر: وأما رواية "خمسة عشر" فضعفها النووي في الخلاصة، وليس بجيد، لأن رواتها ثقات، ولم ينفرد بها ابن إسحاق، فقد أخرجها النسائي من رواية عراك٩ بن مالك، عن عبيد الله كذلك١٠.
_________________
(١) (سنن أبي داود ١/٢٨٠ كتاب صلاة المسافر، باب متى يتم المسافر) . وسنن ابن ماجة ١/٣٤٢ كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب كم يقصر المسافر إذا أقام ببلدة. ٢ عبدة بن أبي سليمان الكلابي - بكسر الكاف وتخفيف اللام - الكوفي، يقال اسمه عبد الرحمن، ثقة ثبت، من صغار الثامنة (ت ١٨٧) وقيل: بعدها. /ع. (التقريب ١/٥٣٠، وتهذيب التهذيب ٦/٤٥٨، ٩/٣٩) . ٣ أحمد بن خالد بن موسى، ويقال: ابن محمد الوهبي الكندي، أبو سعيد صدوق من التاسعة، (ت ٢١٤) . /ز بخ عم. (التقريب ١/١٤، وتهذيب التهذيب ١/٢٦) . ٤ سلمة بن الفضل الأبرش - بموحدة فراء ثم معجمة - مولى الأنصار، قاضي الري، صدوق كثير الخطأ، من التاسعة (ت ١٩١) . /د ت فق. (التقريب ١/٣١٨، وتهذيب التهذيب ٣/١٥٣) . ٥ هو عبد الله بن إدريس الأودي - بمفتوحة فواو ساكنة، فدال مهملة –الزعافري– بفتح المعجمة والعين المهملة وكسر الفاء - أبو محمد الكوفي ثقة فقيه عابد، من الثامنة (ت ١٩٢) . /ع. (التقريب ١/٤٠١، وتهذيب التهذيب ٥/١٤٤، والخلاصة للخزرجي ٢/٣٩، والمغني لابن طاهر الهندي ص٨) . (السنن الكبرى ٣/١٥١) . (انظر: تذرة الحفاظ ١/٣١٦، وسير أعلام النبلاء ٩/٤٩ كلاهما للذهبي) . (انظر الكفاية للخطيب البغدادي ص٥٨٠- ٥٨١، ومقدمة ابنالصلاح ص١١١- ١١٢ مع التقييد والإيضاح، والتقريب والتيسير للنووي ص١٣٨ مع تدريب الراوي، والتبصرة والتذكرة للعراقي ١/١٧٤- ١٧٥) . ٩ عراك بن مالك الغفاري، الكناني، المدني، ثقة فاضل، من الثالثة، مات في خلافة يزيد بن عبد الملك، بعد المائة./ع. (التقريب ٢/١٧، وتهذيب التهذيب ٧/١٧٢) . ١٠ (فتح الباري ٢/٥٦٢) .
[ ١٠٢ ]
ورواية النسائي المشار إليها هي:
٣٣- أخبرنا عبد الرحمن١ بن الأسود البصري، قال: حدثنا محمد٢ بن ربيعة، عن عبد الحميد٣ بن جعفر، عن يزيد٤ بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك، عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ "أقام بمكة خمسة عشر يصلي ركعتين ركعتين" ٥.
وقال البيهقي: "رواه عراك بن مالك عن النبي - ﷺ - مرسلا٦. وتعقبه ابن التركماني٧ بقوله: قلت: أخرجه النسائي عن عراك مسندا ثم ساق رواية النسائي هذه"٨.
وبهذا تكون رواية "أقام بمكة بعد الفتح خمسة عشر" صحيحة.
القول الثاني: أن غزوة حنين كانت يوم السبت لست ليال خلون من شهر شوال، ووصل إلى حنين مساء الثلاثاء لعشر ليال خلون من الشهر المذكور. وبهذا قال الواقدي.
ودليله: أن رسول الله - ﷺ - فتح مكة يوم الجمعة لعشر بقين من رمضان، وأقام
_________________
(١) ١ عبد الرحمن بن الأسود بن المأمون، الهاشمي، مولاهم البصري، ثقة، من الحادية عشرة (ت بعد سنة٢٤٠) /ت س. (التقريب١/٤٧٢، وتهذيب التهذيب ٦/١٤٠) . ٢ محمد بن ربيعة الكلابي - بكسر الكاف وتخفيف اللام-ابن عم وكيع، صدوق من التاسعة (ت بعد ١٩٠) /بخ عم. (التقريب ٢/١٦٠، وتهذيب التهذيب ٩/١٦٢) . ٣ عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع الأنصاري، صدوق رمي بالقدر، وربما وهم، من السادسة (ت ١٥٣) /خت م عم (التقريب ١/٤٦٧، وتهذيب التهذيب٦/١١١- ١١٢) . ورمز له الذهبي بـ: (صح)، إشارة إلى أنه ثقة. (ميزان الاعتدال ٢/٥٣٩) . ٤ يزيد بن أبي حبيب المصري، أبو الرجاء، واسم أبيه سويد، واختلف في ولائه، ثقة فقيه، وكان يرسل، من الخامسة (ت ١٢٨) /ع. (التقريب ٢/٣٦٣، وتهذيب التهذيب ١١/٣١٨) . ٥ النسائي: السنن ٣/١٠٠ كتاب تقصير الصلاة في السفر، باب المقام الذي يقصر بمثله الصلاة. ٦ السنن الكبرى ٣/١٥١. ٧ هو: علي بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى المارديني الحنفي، قاضي القضاة علاء الدين بن التركماني، علق على سنن البيهقي تعليقات نافعة طبعت معها بعنوان "الجوهر النقي" (ت ٧٤٩) . انظر ترجمته في: (لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ لابن فهد المالكي ص١٢٥- ١٢٦) . (الجوهر النقي ٣/١٥١ مع سنن البيهقي) .
[ ١٠٣ ]
بمكة خمس عشرة، ثم غدا يوم السبت لست ليال خلون من شهر شوال، وانتهى إلى حنين مساء ليلة الثلاثاء لعشر ليال خلون من شوال١.
وتابعه ابن سعد٢.
هذه هي أقوال العلماء في هذا الباب، والذي يظهر لي ما يأتي:
أ- أن رسول الله - ﷺ - خرج إلى حنين في شهر شوال من السنة الثامن للهجرة، بغض النظر عن كونه خرج في خامس شوال أوسادسه.
ب- يترجح أن رسول الله - ﷺ - إليهما في سادس شهر شوال، لأنه يمكن الجمع بينه وبين القول بأن الخروج إلى حنين كان في الخامس شوال.
قال الزرقاني - بعد إن ذكر هذين القولين - وهذا الخلاف: إما أنه للاختلاف في هلال الشهر، أو أن من قال لست ليال عدّ ليلة الخروج، ومن قال لخمس لم يعدها، لأنه خرج في صبيحتها فكأنه خرج فيها.
وجمع بعضهم بأن رسول الله ﷺ بدأ بالخروج في أواخر رمضان، وسار سادس شوال، ووصل إليها في عاشره٣.
إذا أخذنا برواية ابن عباس - ﵄ - التي أخرجها أحمد وأبو داود بإسنادين أحدهما صحيح "أن رسول الله - ﷺ - أقام بمكة عام الفتح سبع عشرة" ٤.
مع ذكره النووي وابن حجر: من أن المشهور في كتب المغازي أن رسول الله - ﷺ - خرج في غزوة الفتح من المدينة لعشر خلون من رمضان، ودخل مكة لتسع عشرة خلت منه٥.
كان خروج النبي - ﷺ - إلى غزوة حنين في اليوم السادس من شهر شوال.
_________________
(١) (الواقدي: المغازي ٣/٨٨٩ و٨٩٢) . (الطبقات الكبرى ٢/١٥٠، وانظر: ابن كثير: البداية والنهاية ٤/٣٢٢، والقسطلاني: المواهب اللدنية ١/١٦١، والزرقاني: شرح المواهب اللدنية ٣/٦، والسفاريني: شرح ثلاثيات مسند أحمد ٢/٧٨، ٧٩٣) . (الزرقاني: شرح المواهب اللدنية ٣/٦، وابن حجر: فتح الباري ٨/٢٧) . (أحمد: المسند ١/٣١٥، وأبو داود: السنن ١/٢٨٠. كتاب صلاة السفر، باب متى يتم المسافر) . (النووي: شرح مسلم ٣/١٧٦، وابن حجر: فتح الباري ٤/١٨١ و٨/٤) .
[ ١٠٤ ]
وقد وردت روايات أخر في مدة إقامة رسول الله - ﷺ - في مكة بعد الفتح، منها ثماني عشرة، وتسع عشرة، ورجح البيهقي وابن حجر رواية "تسع عشرة" لأنها أكثر ما وردت بها الروايات الصحيحة، وهي ثابتة في صحيح البخاري١، ولا منافاة بينها وبين سائر الروايات كما جمع بينها البيهقي نفسه فقال: من روى تسع عشرة عد يوم الدخول ويوم الخروج، ومن قال ثمان عشرة لم يعد أحد اليومين، ومن قال سبع عشرة لم يعدهما.
قال ابن حجر: وتحمل رواية "خمسة عشرة" على أن الراوي ظن أن الأصل رواية "سبع عشرة" فحذف منها يومي الدخول والخروج، فذكر أنها خمس عشرة٢.
وإذا أمكن الجمع بين الروايات تعين المصير إليه، لأن العمل بجميع الروايات أولى من تر ك بعضها، والخلاف في كون الخروج إلى حنين في اليوم الخامس أو السادس، ليس من الخلاف الشديد، بل القولان متقاربان كما هو ظاهر. والله أعلم.
_________________
(١) ١ ٢/٣٩ كتاب تقصير الصلاة، باب ما جاء في التقصير، وكم يقيم حتى يقصر. ٢ البيهقي: السنن الكبرى ٣/١٥١، وابن حجر: فتح الباري ٢/٥٦٢، وشمس الحق العظيم آبادي: عون المعبود ٤/٩٨- ٩٩.
[ ١٠٥ ]