اختلفت الآثار الواردة في هذا المقام في "القائل" يوم حنين: "لن نغلب اليوم من قلة".
أ- فعند الواقدي أن قائل ذلك هو أبو بكر الصديق - ﵁ - وهذا سياقه:
٥٢- قال: حدثني إسماعيل١ بن إبراهيم، عن موسى٢ بن عقبة، عن الزهري٣، عن سعيد بن المسيب، قال: قال أبو بكر الصديق - رضي الله - عنه: يا رسول الله، لا نغلب اليوم من قلة، فأنزل الله ﷿ في ذلك ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ . [سورة التوبة، من الآية: ٢٥] الآية٤. والحديث منقطع، لأن سعيدا لم يدرك أبا بكر، وفيه الواقدي متروك٥.
ب- وعند البزار٦ من طريق علي بن عاصم، ثنا سليمان٧ التيمي، عن
٥٣- أنس بن مالك قال: "قال غلام منا من الأنصار يوم حنين: لم نغلب اليوم من قلة، فما هو إلاّ أن لقينا عدونا فانهزم القوم ". الحديث٨.
_________________
(١) ١ إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة الأسدي، مولاهم، أبو إسحاق المدني، ثقة تكلم فيه بلا حجة، من السابعة، مات في خلافة المهدي. /خ تم س. (التقريب ١/٦٥، وتهذيب التهذيب ١/٢٧٢) . ٢ موسى بن عقبة بن أبي عياش - بتحتانية ومعجمة - الأسدي، مولى آل الزبير، ثقة فقيه إمام في المغازي، من الخامسة، لم يصح أن ابن معين لينه، (ت ٤١)، وقيل: بعد ذلك./ع. (التقريب٢/٢٨٦، وتهذيب التهذيب١٠/٣٦٠) . ٣ تقدمت ترجمة الزهري في حديث (٣٢)،وسعيد بن المسيب في حديث (٣٦) . (مغازي الواقدي ٣/٨٩٠، والطبقات الكبرى لابن سعد ٢/١٥٠، والبداية والنهاية لابن كثير ٤/٣٢٢) . (التقريب ٢/١٩٤) . ٦ البزار: هو الحافظ العلامة أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البصري، صاحب المسند الكبير المعلل (ت ٢٩٢) . (الذهبي: تذكرة الحفاظ ٢/٦٥٣- ٦٥٤) . ٧ سليمان بن طرخان التيمي، أبو المعتمر البصري، نزل في تيم فنسب إليهم ولم يكن منهم، ثقة عابد، من الرابعة (ت ١٤٣) . /ع. (التقريب ١/٣٢٦، وتهذيب التهذيب ٤/٢٠١) . (الهيثمي: كشف الأستار عن زوائد البزار ٢/٣٤٦- ٣٤٧) . وذكر ابن كثير في البداية والنهاية ٤/٣٢٢ "أن أول من انهزم بنو سليم، ثم أهل مكة، ثم بقية الناس".
[ ١٣٥ ]
قال البزار: لا نعلم أحدًا رواه بهذا اللفظ إلاّ سليمان التيمي عن أنس، ولا عن سليمان إلاّ علي بن عاصم، وعلي صدوق سيء الحفظ١.
وقال الهيثمي: فيه علي بن عاصم بن صهيب، وهو ضعيف لكثرة غلطه وتماديه فيه، وقد وثق، وبقية رجاله ثقات٢.
وقال ابن حجر: وهذا المتن الذي رواه منكر، وفيه مخالفة في مواضع لما رواه الثقات٣.
وفي الفتح حسن منه القدر المتعلق بقتل دريد بن الصمة فقال: وروى البزار في مسند أنس بإسناد حسن ما يشعر بأن قاتل دريد بن الصمة هو: الزبير بن العوام٤.
وتبعه الزرقاني٥.
جـ- وعند البيهقي من طريق يونس بن بكير عن أبي جعفر عيسى الرازي، عن الربيع أن رجلا٦ قال يوم حنين: لن نغلب اليوم من قلة، فشق ذلك على رسول الله - ﷺ -، فأنزل الله تعالى ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾، [سورة التوبة، من الآية: ٢٥] . الحديث٧.
د- وعند ابن إسحاق قال: وزعم بعض الناس أن رجلا من بني بكر قال ذلك٨.
هـ- وعنده أيضا قال:
٥٤- حدثني بعض أهل مكة أن رسول الله - ﷺ -، قال – حين فصل من مكة إلى حنين، ورأى كثرة من معه من جنود الله -: "لن نغلب اليوم من قلة" ٩.
_________________
(١) ١ انظر: ترجمة علي بن عاصم. (التقريب ٢/٣٩، وتهذيب التهذيب ٧/٣٤٤-٣٤٨) . (مجمع الزوائد ٦/١٧٨- ١٧٩) . (مختصر زوائد مسند البزار ص٢٤٩- ٢٥٠ رقم ٨١٦) . (فتح الباري ٨/٤٢) . (شرح المواهب اللدنية ٣/٢٣) . ٦ قال الزرقاني: هو غلام من الأنصار، كما في حديث أنس عند البزار، وقيل: هو مسلمة بن وقش، وقيل: هو رجل من بني بكر. حكاه ابن إسحاق. (شرح المواهب ٣/٩) . ولم أجد هذا الاسم في الإصابة، وإنما الموجود سلمة بن سلامة بن وقش الأشهلي الأنصاري، فالله أعلم. (انظر: الإصابة ٢/٦٥) . ٧ تقدم تخريجه برقم (٤٤) . (سيرة ابن هشام ٢/٤٤٤) . (سيرة ابن هشام ٢/٤٤٤) .
[ ١٣٦ ]
وهذا الحديث لولا وجوده في سيرة "ابن هشام" المتداولة بين الناس وخشية أن يغتر به بعض من لا دراية له بعلم الحديث لما أوردته، وذلك أن معرفة رسول الله - ﷺ - بربه وخشيته منه ومقامه الرفيع وتواضعه لله، كل ذلك يجعل المسلم يستبعد صدور هذا القول منه - ﷺ - ١.
مع أن هذا الحديث لم يثبت، فلا ينبغي لمسلم نسبته إليه - ﷺ.
وقد ورد عند الدارمي، وأحمد، والطبري، ما يبطل هذا الحديث ويبين كيف كان موقف رسول الله - ﷺ - يوم حنين، وهذا سياق الحديث عن الدارمي قال:
٥٥- أخبرنا حجاج٢ بن منهال، ثنا حماد٣، عن ثابت٤، عن عبد الرحمن٥ بن أبي ليلى، عن صهيب٦: أن رسول الله - ﷺ - كان يدعو أيام حنين: "اللهم بك أحاول٧، وبك أصاول، وبك أقاتل" ٨.
ورواه أحمد والطبري والبيهقي كلهم من طريق حماد بن سلمة، ثنا ثابت به ولفظه: "أن رسول الله - ﷺ - كان أيام حنين يحرك شفتيه بعد صلاة الفجر بشيء لم نكن نراه يفعله، فقلنا يا رسول الله: إنا نراك تفعل شيئا لم تكن تفعله، فما هذا الذي تحرك
_________________
(١) ١ انظر: (الزرقاني: شرح المواهب اللدنية ٣/٩) . ٢ حجاج بن منهال الأنماطي، أبو محمد السلمي، مولاهم، البصري، ثقة فاضل، من التاسعة، (ت٢١٦) . /ع. (التقريب١/١٤٥، وتهذيب التهذيب٢/٢٠٦-٢٠٧) . ٣ حماد: هو ابن سلمة ثقة عابد، تقدم في حديث (٣٦) . ٤ ثابت بن أسلم البناني-بضم الموحدة ونونين مخففين-أبو محمد البصري، ثقة عابد، من الرابعة، مات بضع وعشرين ومائة./ع. (التقريب١/١١٥،وتهذيب التهذيب٢/٢-٤) . ٥ عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني، ثم الكوفي، ثقة من الثانية، اختلف في سماعه من عمر، مات بوقعة الجماجم سنة (٨٦)، وقيل: غرق. /ع. (التقريب ١/٤٩٦، وتهذيب التهذيب ٦/٢٦٠) . ٦ صهيب بن سنان، أبو يحيى الرومي، أصله من النمر بن قاسط، ويقال: كان اسمه عبد الملك، وصهيب لقب. صحابي شهير (ت ٣٨) في خلافة علي، وقيل: قبل ذلك. (التقريب ١/٣٧٠، وتهذيب التهذيب ٤/٤٣٨) . ٧ قوله "اللهم بك أحاول الخ" أي بحولك وقوتك وعونك ونصرك، أقاتل أعداءك وأسطو عليهم وأقهرهم، وأنازلهم حتى لا يبقى إلا مسلم أو مسالم، مستمدا منك وحدك العون ودفع ضرر العدو وكدهم. (انظر: النهاية لابن الأثير ١/٤٦٢-٤٦٣، ٣/٦١، وعون المعبود ٧/٢٩٦ لشمس الحق العظيم آبادي، وتحفة الأحوذي للمباركفوري ١٠/٤٤) . (سنن الدارمي ٢/١٣٥)، كتاب السير، باب في الدعاء عند القتال.
[ ١٣٧ ]
شفتيك؟ قال: إن نبيا فيمن كان قبلكم أعجبته كثرة أمته فقال: لن يروم١ هؤلاء شيء، فأوحى الله إليه أن خير أمتك في إحدى ثلاث: إما أن نسلط عليهم عدوا من غيرهم فيستبيحهم، أو الجوع، وإما أن أرسل عليهم الموت. فشاورهم فقالوا: أما العدو فلا طاقة لنا بهم، وأما الجوع فلا صبر لنا عليه، ولكن الموت، فأرسل عليهم الموت فمات منهم في ثلاثة أيام سبعون ألفا.
قال رسول الله - ﷺ -: فأنا أقول الآن - حيث رأى كثرتهم -: "اللهم بك أحاول، وبك أصاول، وبك أقاتل".
ورواه من طريق عفان، وعبد الرحمن٢ بن مهدي، ثنا سليمان٣ بن المغيرة قال: ثنا ثابت به. وليس فيه لفظ "حنين"٤.
ورواه الترمذي مطولا من طريق معمر عن ثابت، مشتملا على قصة أصحاب الأخدود دون لفظ "حين"٥، ورواه مسلم من طريق ثابت بقصة أصحاب الأخدود فقط٦.
_________________
(١) ١ لن يروم هؤلاء شيء: أي لن يكافئ، أو لن يقوم لهؤلاء شيء. كما هو مصرح به في رواية أحمد الثانية من طريق عفان، وعبد الرحمن بن مهدي. ٢ عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري مولاهم، أبو سعيد البصري، ثقة ثبت عارف بالرجال والحديث. قال ابن المديني: ما رأيت أعلم منه، من التاسعة (ت ١٩٨) وهو ابن (٧٣) سنة. /ع. (ابن حجر: التقريب ١/٤٩٩، والتهذيب ٦/٢٧٩) . ٣ سليمان بن المغيرة القيسي مولاهم، البصري أبو سعيد، ثقة، من السابعة، (ت ١٦٥) . /ع. أخرج له البخاري مقرونا وتعليقا. (التقريب ١/٤٣٠، والتهذيب ٤/٢٢٠) . ٤ أحمد: (المسند ٤/٣٣٢ و٣٣٣ و٦/١٦- ١٨) . والسنن الكبرى للبيهقي ٩/١٥٣، والطبري: تهذيب السنن والآثار، حديث (١٥٩ و١٦٠) . وعند أحمد أيضا: "من حديث علي - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا أراد سفرا قال: "بك الله أصول وبك أجول وبك أسير" (١/٩٠، ١٥١) . وعنده أيضا، وعند أبي داود، والترمذي من حديث أنس بن مالك - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا غزا قال: "اللهم أنت عضدي ونصيري، بك أجول وبك أصول وبك أقاتل". لفظ أبي داود. (أحمد: المسند٣/١٨٤،وأبو داود: السنن٢/٤٠ كتاب الجهاد، باب مما يدعى عند اللقاء، والترمذي: السنن٥/ ٢٣١كتاب الدعوات، باب في فضل لاحول ولا قوة إلا بالله) . (سنن الترمذي ٥/١٠٧، أبواب التفسير، تفسير سورة البروج) . (صحيح مسلم٤/٢٢٩٩ كتاب الزهد والرقاق، باب قصة أصحاب الأخدود. وانظر: الأطراف للمزي ٤/١٩٩ حديث٤٩٦٩. وتحفة الأحوذي٩/٢٦٠) .
[ ١٣٨ ]
والحديث صحيح، وهو يبين مدى صلة رسول الله - ى الله عليه وسلم - ربه وافتقاره إليه في جميع حركاته وسكناته، وأنه يستبعد منه أن يغتر بكثرة من معه، بل كان دأبه الخضوع والتواضع لله، والتوكل عليه في كل شؤونه، ومقام النبوة أعلى وأرفع من أن يتصور وقوع مثل هذا منه - ﷺ -
واستقراء سيرته - ﷺ - وغزواته يدل على أن ما أصاب المسلمين من انكسار أمام أعدائهم كان مصدره مخالفة بعض أتباعه - ﷺ - لأوامره وتوجيهاته العسكرية، كما حصل في غزوة أحد، وكما حصل في غزوة حنين، فإن الروايات صحت أنه ﷺ وجه النصح والتنبيه للمسلمين أن لا يغتروا بكثرة عددهم كما في حديث أحمد.
وكان ﷺ يخشى أن يغتر المسلمون ويعجبوا بكثرتهم، فأراد أن يذكرهم بما حصل لمن قبلهم من الأمم من عقوبة بسبب الاغترار والإعجاب بالكثرة.
وتأمل سياق الآية يرشد إلى أن الإعجاب بالكثرة لم يكن صادرا منه ﷺ، فإن إسناد الإعجاب إلى المسلمين بصيغة الجمع، كما في قوله تعالى ﴿إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾، [سورة التوبة، من الآية: ٢٥]، ثم ترتيب الفرار والإدبار على هذا الإعجاب، كما في قوله تعالى ﴿ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾، [سورة التوبة، من الآية: ٢٥]، والرسول - ﷺ - لم يول مدبرًا، بل كان ثابتًا ثبوتًا منقطع النظير، كما هو معروف، يدل على أن هذا الإعجاب صادر من بعض المسلمين، وهذا يشبه قوله تعالى – في شأن غزوة أحد -: ﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ﴾، [آل عمران، من الآية: ١٥٢] .
والخلاصة إن هذه الآثار الواردة في تعيين القائل يوم حنين "لن نغلب اليوم من قلة" كلها ضعيفة مع ما حصل فيها من الاختلاف في تعيين القائل -كما أوضحت ذلك– ولكنها تتفق في شيء واحد وهو حصول هذا القول من أحد أفراد الجند الإسلامي، بغض النظر عن تسمية قائله وهي بمجموعها يؤيد بعضها بعضا ويزيدها قوة قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾ [سورة التوبة، من الآية: ٢٥] .
فقد صرحت الآية بأن هناك إعجابا حصل من بعض المسلمين، وأنه ابتلوا بسبب هذا الإعجاب، وحصل ما نصت عليه الآية الكريمة.
[ ١٣٩ ]
٥٦- وقال الزرقاني: وأخرجه الحاكم وصححه، وابن المنذر١، وابن مردويه٢ من حديث أنس بن مالك قال: "لما اجتمع يوم حنين أهل مكة وأهل المدينة أعجبتهم كثرتهم، فقال القوم اليوم والله نقاتل حين اجتمعنا فكره - ﷺ - ما قالوا وما أعجبهم من كثرتهم" ٣.
قلت: الحديث عند الحاكم وليس فيه "أعجبتهم كثرتهم".
وهذا سياقه عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: "التقى يوم حنين أهل مكة واهل المدينة، فاشتد القتال فولوا مدبرين، فندب٤ رسول الله - ﷺ - الأنصار فقال: يا معشر٥ المسلمين أنا رسول الله، فقالوا: إليك والله جئنا، فنكسوا ثم قاتلوا حتى فتح الله عليهم" ٦. ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
ووافقه الذهبي.
_________________
(١) ١ هو: الحافظ العلامة الفقيه الأوحد أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، شيخ الحرم، وصاحب الكتب التي لم يصنف مثلها ككتاب المبسوط في الفقه، وكتاب الإشراف في اختلاف العلماء، وكتاب الإجماع، وغير ذلك، وكان غاية في معرفة الاختلاف والدليل وكان مجتهدا لا يقلد أحدا (ت ٣١٨) . (الذهبي: تذكرة الحفاظ ٣/٧٨٢، وسير أعلام النبلاء ١٤/٤٩٠) . ٢ هو: الحافظ الثبت العلامة أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني، صاحب التفسير والتاريخ وغير ذلك (٣٢٣-٤١٠)، (الذهبي: تذكرة الحفاظ ٣/١٠٥٠) . (شرح المواهب اللدنية ٣/٩) . ٤ فندب: أي دعاهم، فأجابوه. (النهاية لابن الأثير ٥/٣٤) . ٥ المعشر: كمسكن: الجماعة وأهل الرجل. (القاموس المحيط للفيروز آبادي ٢/٩٠) . (المستدرك ٣/٤٨) .
[ ١٤٠ ]