لقد تعددت الروايات حول مصدر الحجر الأسود، ومعظمها ضعيفة، ولكن وردت رواية صحيحة الإسناد عند الطبري (٥)، تفيد بأن جبريل جاء به
_________________
(١) الرسول، ص ١٦.
(٢) التفسير (٣/٧٠/رقم ٢٠٥٨)، بإسناد صحيح.
[ ١١٠ ]
إلى إبراهيم ﵇ من السماء أثناء بناء البيت. ولم تصرح الرواية بأنه جاء به من الجنة.
ولأن بودلي لا يستطيع التفريق بين الروايات الصحيحة والضعيفة، فلذا تراه يبني استنتاجاته على جرف هار. والعلماء المسلمون لا ينكرون وجود الإسرائيليات والأساطير التي أدخلها الإخباريون على السيرة والتاريخ الإسلامي، ولكنهم ينكرون على من يتصدى للتأليف الجهل بمناهج الحكم على الروايات والتفريق بين الصحيح والسقيم. وبودلي وأمثاله يفتقرون إلى هذا العلم والمنهج.
[ ١١١ ]