(فأما «٣» ولده «٤» ﷺ منه) أي: من خديجة (فستة «٥»): ذكران، وأربع بنات، فأولهم:
(القاسم «٦» وبه يكنى رسول الله ﷺ) وهو أكبر أولاده.
_________________
(١) - هشام ٢/ ١٦٦»: «وكانت له وزير صدق على الإسلام يشكو إليها » اه/ السيرة النبوية. وانظر: تاريخ الإسلام للإمام/ الذهبي- السيرة النبوية- ص ٢٣٦- ٢٣٧.
(٢) عن تسمية العام الذي توفي فيه «أبو طالب» و«خديجة» بعام الحزن، قال النجم عمر بن فهد في «إتحاف الورى بأخبار أم القرى» ١/ ٣٠٥: واجتمع على النبي ﷺ بموت «أبي طالب» و«خديجة» مصيبتان، وسماه عام الحزن؛ لأن «أبا طالب» كان يحميه عند خروجه من بيته ممن يؤذيه. و«خديجة» كانت تصدقه إذا آوى إلى فراشه، وتسليه عن كل ما يجرى عليه، وتقول: أنت رسول الله حقا. اه/ إتحاف الورى.
(٣) عن عمره ﷺ عند وفاة خديجة، وأبي طالب انظر: «صحيح مسلم بشرح النووى» ١/ ٢١٥- وفاة أبي طالب، وما نزل في شأنه- ذكر فيه كلام ابن فارس. وانظر: «إتحاف الورى بأخبار أم القرى» للنجم عمر بن فهد ١/ ٢٩٩.
(٤) في بعض نسخ «أوجز السير» «وأما» بدلا من «فأما» .
(٥) لفظ «ولد» في اللغة: يطلق على كل ما ولد، ويشمل: الذكر والأنثى، والمثنى، والجمع. المعجم الوسيط ٢/ ١٠٥٦.
(٦) حول أولاده ﷺ قال ابن إسحاق كما في «السيرة النبوية لابن هشام مع الروض الأنف ١/ ٢١٤»: «فولدت لرسول الله ﷺ ولده كلهم إلا إبراهيم: «القاسم» وبه كان يكنى ﷺ. و«الطاهر» و«الطيب» و«زينب» و«رقية» و«أم كلثوم» و«فاطمة» اه/ السيرة النبوية لابن هشام. وانظر أيضا: كتاب الإخوة والأخوات للحافظ/ الدارقطني ص ٢١- ٢٢. تحقيق د/ باسم الجوابرة. طبع دار الراية. وانظر: در السحابة في بيان مواضع وفيات الصحابة ص ٨٨، ١٠٦ للإمام الحافظ/ الصغاني «ت ٦٥٠ هـ» تحقيق/ طارق الطنطاوى. طبع/ دار القرآن. وانظر: مجمع الزوائد للإمام/ الهيثمي كتاب المناقب، باب في أولاد رسول الله ﷺ ٩/ ٢٢٠- ٢٢١.
(٧) و«القاسم» مشتق: من قسمت الشيء أقسمه قسما، فأنا قاسم، والشيء مقسوم اه: - - الاشتقاق لابن دريد ١/ ٣٩. واختلف في عدد أولاده ﷺ وأيهم أكبر، ونذكر ما قاله الإمام/ ابن عبد البر في «الاستيعاب» بحاشية «الإصابة» ١/ ٩٨ فنقول: «وأما ولده ﷺ فكلهم من خديجة إلا إبراهيم فإنه من «مارية القبطية» . وولدهﷺ- من «خديجة» أربع بنات لا خلاف في ذلك أكبرهن «زينب» ﵂ بلا خلاف، وبعدها «أم كلثوم» ﵂ وقيل: بل «رقية»، وهو الأولى والأصح؛ لأن «رقية» تزوجها «عثمان» ﵁ قبل، ومعها هاجر إلى أرض الحبشة، ثم تزوج بعدها، وبعد وقعة «بدر» «أم كلثوم»، وقد قيل: إن «رقية» أصغرهن، والأكثر والصحيح أن أصغرهن «فاطمة» . واختلف في الذكور فقيل: أربعة: «القاسم»، و«عبد الله»، و«الطيب»، و«الطاهر» . وقيل: ثلاثة. ومن قال هذا، قال: «عبد الله» سمى الطيب؛ لأنه ولد في الإسلام. ومن قال: غلامان «قال: القاسم، وبه يكنى ﷺ و«عبد الله» قيل له: «الطيب» و«الطاهر»؛ لأنه ولد بعد المبعث والقاسم قبل المبعث إلخ. اه: الاستيعاب. وانظر أيضا: الاستيعاب ١٢/ ٢٧٢. وانظر: السيرة النبوية لابن هشام ١/ ٢١٤. وقال الإمام/ القسطلاني في المواهب ٣/ ١٩٣: اعلم أن جملة ما اتفق عليه منهم ستة: «القاسم» أولهم، و«إبراهيم» آخرهم. وأربع بنات: أكبرهن: «زينب»، و«رقية»، و«أم كلثوم»، و«فاطمة» أصغرهن. اه/ المواهب. وحول معرفة المزيد عن أولاده ﷺ انظر: المصادر والمراجع الاتية: أ- «السيرة النبوية» للإمام/ ابن هشام ١/ ٢١٤. ب- «الطبقات الكبرى» للإمام/ ابن سعد ذكر أولاده ﷺ وتسميتهم ١/ ١٣٣. ج- «الثقات» للإمام/ ابن حبان ١/ ٤٦- ٤٧. د- «زاد المعاد» للإمام/ ابن القيم بحاشية المواهب اللدنية/ ٨٦- ٨٧. هـ- «الدرة المضية في السيرة النبوية» للإمام/ عبد الغنى المقدسي ص ٢٢- ٢٤. و«جوامع السيرة» للأمام/ ابن حزم الأندلسى ص ٣٨. ز- «إتحاف الورى بأخبار أم القرى» للنجم عمر بن فهد. وزيادة على ما تقدم انظر تراجمهم في: «الاستيعاب» لابن عبد البر. «الإصابة» لابن حجر- القسم الثاني- ٥/ ٢٤٩، ٥/ ٢٥٣٠، ٧/ ٢٠٠ (رقم: ٦١٥٦) -
[ ١١١ ]
ولد «١» ب «مكة» قبل النبوة ومات صغيرا بعد النبوة على أحد القولين يدل له ما رواه ابن ماجه عن فاطمة/ بنت الحسين «٢» عن أبيها قال: «لما هلك القاسم قالت «خديجة» يا رسول الله: درت لبينة «٣» القاسم، فلو كان الله أبقاه حتى يتم رضاعه، فقال رسول الله ﷺ: «إن تمام رضاعه في الجنة» فقالت: لو أعلم ذلك يا رسول الله يهون «٤» عليّ [أمره «٥»] فقال رسول الله ﷺ: إن شئت دعوت الله- تعالى- فأسمعك صوته» .
فقالت: [يا رسول الله] بل أصدق الله- تعالى- ورسوله «٦» .
_________________
(١) - حرف العين-: «وجزم هشام ابن الكلبي بأن عبد الله، والطيب، والطاهر: واحد اسمه «عبد الله»، والطيب، والطاهر لقبان له» اه/ الإصابة. وانظر: «أسد الغابة» لابن الأثير.
(٢) حول ولادة «القاسم» ب «مكة» قبل النبوة انظر: الإصابة لابن حجر القسم الثاني ٨/ ٢٢٣- (رقم: ٧٢٦٣) .
(٣) و«فاطمة بنت الحسين» - جدها الإمام/ «علي بن أبي طالب» - ﵁-. ترجم لها الحافظ ابن حجر في (التقريب) ١/ ٧٥١ رقم: ٨٦٥٢ فقال: «المدنية زوج الحسن ابن الحسين بن علي. ثقة. من الطبقة الرابعة، ماتت بعد المائة، وقد أسنت. أخرج لها أبو داود، والترمذي، والنسائي في مسند «علي»، وابن ماجه. اه/ التقريب ١٣١.
(٤) عن قولها: «لبينة» قال الإمام/ السهيلي في الروض الأنف ١/ ٢١٥: هي تصغير لبنة، وهي قطعة من اللبن كالعسيلة تصغير عسلة اه: الروض الأنف.
(٥) كلمة «يهون» في سنن ابن ماجه «لهون» .
(٦) ما بين القوسين المعكوفين ساقط من الأصل، وأثبتناه من سنن ابن ماجه ١/ ٤٨٤.
(٧) الحديث أخرجه الحافظ/ ابن ماجه في سننه ١/ ٤٨٤ رقم: (١٥١٢) بلفظ: «عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها الحسين بن على قال: لما توفى القاسم ابن رسول الله ﷺ قالت: خديجة﵂-: يا رسول الله درت لبينة » الحديث. قال في الزوائد: إسناد هشام بن الوليد لم أر من وثقه، ولا من جرحه. قال السندى: قلت: بل إنه قال في التقريب: إنه متروك. و«عبد الله بن عمران الأصبهاني»، ثم الرازى، قال فيه أبو حاتم: صالح. وذكره ابن حبان في الثقات. اه/ سنن ابن ماجه. وقال الإمام/ السهيلي في الروض الأنف ١/ ٢١٤: «وقع في مسند الفريابي» أن «خديجة» - ﵂- دخل عليها رسول الله ﷺ بعد موت القاسم، وهي تبكي فقالت: يا رسول الله درت لبينة.
[ ١١٣ ]
وقال السهيلي «١»: «بلغ المشي غير أن رضاعه لم يكمل» .
وقيل: عاش سبعة عشر شهرا وصوب. وقيل: عاش عامين.
(و) ثانيهم: (الطاهر) .
(ويقال: إن اسمه عبد الله) وقيل: اسمه: الطيب.
ولد قبل النبوة، ومات قبلها على ما قاله ابن إسحاق، وقيل: إنما سمي بالطيب، والطاهر؛ لأنه ولد بعد النبوة.
(و) ثالثتهم (فاطمة «٢»: وهي أصغر ولده ﷺ «٣») .
_________________
(١) انظر قول الإمام/ السهيلي في كتابه «الروض الأنف» ١/ ٢١٤ أولاده ﷺ.
(٢) و«فاطمة ﵂» لقبت ب «الزهراء» . حول هذا اللقب قال الإمام/ ملك المغرب عبد الحفيظ في كتابه «العذب السلسبيل في حل ألفاظ خليل» ص ٣١- ٣٢ « سميت بالزهراء؛ لأنها لا تحيض، ويقال لها: البتول لانقطاعها عن غيرها في الفضائل» اه/ «العذب » طبع/ أحمد يمنى بفاس/ المغرب (سنة ١٣٢٦ هـ) . نسخة المسجد النبوي الشريف رقم/ ٢١٧١٢/ ح. ف. ع. وقال الدكتور/ محمد عبده يماني في كتابه «إنها الزهراء» والذى قدمه في جريدة الأهرام الأستاذ/ محمود مهدى- القدوة الحسنة- الملحق الديني الصادر في الحادي والعشرين من شهر رجب «سنة ١٤١٨ هـ» الموافق ٢١/ ١١/ ١٩٩٧ م: «إنها الزهراء؛ لأنها زهرة المصطفى ﷺ هذا قول. وقيل: لأنها كانت بيضاء اللون. وقيل أيضا: لأنها إذا قامت في محرابها يزهر نورها لأهل السماء، كما يزهر الكوكب لأهل الأرض» اه: ملحق الجمعة للأهرام/ فكر ديني.
(٣) قوله: «فاطمة» وهي أصغر ولده، وهو الصواب جاء في جميع نسخ «أوجز السير» التي تحت يدى- المطبوع منها والمخطوط- «فاطمة أكبر ولده» عدا إحدى نسخ معهد المخطوطات فإنه جاء في حاشية اللوحة ٢٣/ ب ما يأتي: قوله: «أكبر ولده» كذا عند المؤلف. والأصح في «فاطمة» أنها أصغر من «أم كلثوم» . قول المؤلف: «إن فاطمة أكبر ولده مردود» . وقد اختلفوا: فقال ابن هشام: - السيرة النبوية ١/ ٢١٤- أكبر بناته: «رقية»، وأكبر بنيه «القاسم» . وقال ابن عبد البر: إن «زينب» أصغرهن. قلت: والصحيح إن «فاطمة» أصغرهن. قلت: وروى «محمد بن سعد» بإسناده: أن أول أولاده ﷺ: «القاسم» ثم «زينب» ثم-
[ ١١٤ ]
قيل: ولدت سنة إحدى وأربعين من مولد النبي ﷺ.
قيل: وهو مغاير لما قال ابن إسحاق: إن أولاده ﵇ كلهم ولدوا قبل الإسلام/ إلا إبراهيم.
وقيل: ولدت قبل النبوة بخمس سنين أيام بناء البيت. قاله: أبو عمر «١» . ومثله للواقدي «٢» والنبي ﷺ يومئذ ابن خمس وثلاثين سنة، أو أكثر، وبه جزم المدائني.
وكانت﵂- أشبه الناس به ﷺ هديا وسمتا، «وكان ﷺ إذا سافر يكون آخر عهده إتيانها وإذا قدم أول ما يدخل عليها»، لما رواه أحمد والبيهقي «٣» .
_________________
(١) - «رقية» ثم «أم كلثوم»، ولد هؤلاء قبل النبوة، ثم ولد بعد النبوة «عبد الله»، وهو الطيب الطاهر، والجميع من خديجة وأول من مات من ولده «القاسم»، ثم «عبد الله» . قلت: وهذا بيان حسن في ذلك غير أن في إسناده- يعني ابن سعد- كلام والله أعلم. اه/ لوحة ٢٣/ ب من إحدى نسخ معهد المخطوطات. وحول أكبر، وأصغر أولاده ﷺ انظر: أ- الاستيعاب «رقية» ١٢/ ٣١٩. ب- «فاطمة» ١٣/ ١١١- رضي الله عن الجميع-.
(٢) قول: «أبي عمر- ابن عبد البر- ذكره في الاستيعاب ٤/ ٣٨٠- ترجمة فاطمة-: وقال: «قال المدائني ولدت قبل النبوة بخمس سنين إلخ» اه/ الاستيعاب لابن عبد البر ٤/ ٣٧٣- ٣٨١.
(٣) قول الواقدى ذكره الإمام/ ابن حجر في «الإصابة» ١٣/ ٧٢- ترجمة فاطمة-: فقال: « فروى الواقدى من طريق أبي جعفر الباقر، قال: قال العباس: ولدت فاطمة والكعبة تبنى، والنبي ﷺ ابن خمس وثلاثين وبهذا جزم المدائني» اه: الإصابة.
(٤) الحديث أخرجه الإمام/ أبو داود في سننه كتاب (الترجل) ٤/ ٤١٩- ٤٢٠ بلفظ: عن ثوبان قال: كان رسول الله ﷺ إذا سافر كان آخر عهده بإنسان من أهله فاطمة، وأول من يدخل عليها إذا قدم فاطمة الحديث. وأخرجه الإمام/ أحمد في مسنده- مسند ثوبان- ٥/ ٢٧٥ رقم: ٢٢٤١٧ بلفظ: «عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ كان رسول الله ﷺ إذا سافر آخر عهده بإنسان من أهله فاطمة، وأول من يدخل عليها إذا قدم فاطمة، فقدم من غزاة له، وقد علقت مسحا أو سترا على بابها، وحلت الحسن والحسين قلبين من فضة، فقدم ولم يدخل، فظنت إنما منعه أن يدخل ما رأى فهتكت الستر وفكت القلبين عن الصبيين، وقطعته بينهما، فانطلقا إلى رسول الله ﷺ وهما يبكيان فأخذه منهما، وقال: يا ثوبان أذهب بهذا إلى آل فلان- أهل بيت من المدينة إن هؤلاء أهل بيتي أكره أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا، يا ثوبان اشتر لفاطمة قلادة من-
[ ١١٥ ]
وقال لها: «إن الله يغضب لغضبك، ويرضى لرضاك» . رواه الطبراني «١»، وتوفيت «٢» - ﵂- بعده ﵇ بثلاثة أشهر.
_________________
(١) - عصب، وسوارين من عاج» . وأخرجه الإمام/ البيهقي في (السنن الكبرى) ١/ ٢٦ رقم: (٩٦) عن ثوبان بلفظ: الإمام أحمد وقال عقبه: قال أبو أحمد بن عدى الحافظ: «حميد الشامى» إنما أنكر عليه هذا الحديث لم أعلم له غيره. أخبرنا أبو سعد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي بن أبي عصمة، ثنا أبو طالب أحمد بن حميد، قال: سألت أحمد بن حنبل، عن حميد الشامى هذا فقال: لا أعرفه. وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمى، وأبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قالوا: أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن عبدوس، قال: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: ف «حميد الشامي» كيف حديثه الذي يروي ثوبان، عن سليمان المنيهي، فقال: ما أعرفهما، وروى فيه حديث آخر منكر: اه: السنن الكبرى للبيهقي. وانظر: (المستدرك) للإمام/ الحاكم ١/ ٦٦٤ رقم: ١٧٩٨.
(٢) عزو الحديث إلى (الطبراني) فقط، سهو من المؤلف- رحمة الله تعالى- فقد أخرجه كل من: الإمام/ ابن أبي عاصم (ت ٢٨٧ هـ) في (الاحاد والمثاني) ٥/ ٣٦٣ رقم: (٢٩٥٩) بلفظ: «عن علي بن أبي طالب (عن النبي ﷺ أنه قال ل «فاطمة» - ﵂- «إن الله يغضب » الحديث. وأخرجه الحاكم في (المستدرك) كتاب (معرفة الصحابة) ١/ ٦٤٦ رقم: (١٧٩٨) بلفظه: عن على (وقال: صحيح الإسناد) وقال الذهبي في التلخيص: قلت: بل «حسين بن زيد» منكر الحديث لا يحل ان يحتج به والحديث أخرجه الإمام/ الطبراني في موضعين من معجمه الكبير: الأول: فيما أسند «علي بن أبي طالب» (١١٠٨ رقم (١٨٢) . الثاني: في مناقب «فاطمة» - ﵂- ٢٢/ ٤٠١ رقم: (١٠٠١) . والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد كتاب (المناقب) ٣/ ٢٠٣. وقال: إسناده حسن. اه-: مجمع الزوائد. وانظر: ميزان الاعتدال للذهبي ٢/ ٤٩٢.
(٣) عن وفاة «فاطمة» - ﵂- قال ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١٣/ ١١٤- ١١٥ «توفيت بعد رسول الله ﷺ بيسير» . قال محمد بن علي: بستة أشهر، وقد روى عن ابن شهاب مثله، وروى عنه بثلاثة وقال عمرو بن دينار: توفيت «فاطمة» - ﵂- بعد رسول الله ﷺ بثمانية أشهر. وقال ابن بريدة: عاشت «فاطمة» بعد أبيها سبعين يوما اه الاستيعاب. وانظر: الإصابة للحافظ ابن حجر ١٣/ ٧٥ وانظر: المعجم الكبير للإمام/ الطبراني [١٢/ ١٩٩ رقم: ٩٩٨] وانظر: مجمع الزوائد للإمام/ الهيثمي ٩/ ٢١٤، باب مناقب فاطمة الزهراء.
[ ١١٦ ]
وقيل: بسنة وهو الصحيح، ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان.
فكانت أول أهله لحوقا به «١»، كما أسر إليها في مرض موته ﷺ، وغسلها «٢» علي ﵁، وصلى عليها على ما قاله* «عروة» «٣» .
وقال النخعي «٤»: صلى عليها «أبو بكر» - ﵁- وهو
_________________
(١) حول كون «فاطمة» - ﵂- أول أهله لحوقا به انظر: أ- فتح الباري بشرح صحيح البخاري ٨/ ١٣٦ رقم: ٤١٧٠. ب- صحيح الإمام مسلم ٤/ ١٩٠ رقم: ٢٤٥٠. ج- صحيح ابن حبان ١٥/ ٤٠٢ أرقام: ٦٩٥٢، ٦٩٥٣، ٦٩٥٤. د- مسند الإمام/ أحمد أرقام: ٢٦٠٧٤، ٢٦٤٥٦، ٢٦٤٥٧. هـ- الاحاد والمثاني للإمام/ ابن أبي عاصم ٥/ ٣٥٦ الأحاديث بأرقام: ٢٩٤١، ٢٩٤٢، ٢٩٤٣، ٢٩٤٤، ٢٩٤٥، ٢٩٦٨، ٢٩٦٩، ٢٩٧٠. والأدب المفرد للإمام/ البخاري ص ٣٢٦ رقم: ٩٤٧. ز- الاستيعاب لابن عبد البر ١٣/ ١١٥. ح- الإصابة للإمام/ بن حجر ١٣/ ٧٤- ٧٥. ط- فضائل الصحابة للإمام/ أحمد ٢/ ٧٦٤ رقم: ١٣٤٥. ي- مسند أبي يعلى ١٢/ ١١١ رقم: ٦٧٤٥.
(٢) قوله «وغسلها على » ذكره الحافظ ابن عبد البر في الاستيعاب ١٣/ ١٢٣- ترجمة فاطمة- فقال: « وصلى عليها علي بن أبي طالب، وهو الذي غسلها مع أسماء بنت عميس إلخ» اه/ الاستيعاب. وانظر: الإصابة للحافظ ابن حجر ١٣/ ٧٥- ٧٦. (*) قول «عروة» «وغسلها على » إلى آخره انظره في (الطبقات) لابن سعد ٨/ ٩- ذكر بنات رسول الله ﷺ.
(٣) و«عروة» ترجم له ابن حجر في (تقريب التهذيب) ص ٣٨٩ رقم: ٤٥٦١» فقال: هو «عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي» أبو عبد الله المدني ثقة فقيه مشهور، من الثالثة مات سنة ١٩٤ هـ، على الصحيح، ومولده في أوائل خلافة «عثمان» - ﵁- أخرج له أصحاب الكتب الستة اه-: التقريب.
(٤) و«النخعى» إذا أطلق فهو «إبراهيم بن يزيد» وقد ترجم به ابن حجر في (التقريب) ص ٩٥ رقم: ٢٧٠ فقال: هو «إبراهيم بن يزيد بن قيس بن السود النخعى» «أبو عمران الكوفي الفقيه ثقة إلا أنه يرسل، ويدلس كثيرا من الخامسة. مات (سنة ١٩٦ هـ) وهو ابن خمسين ونحوها. أخرج له أصحاب الكتب الستة» اه-: التقريب.
[ ١١٧ ]
الصحيح «١»، ودفنت ليلا «٢» .
/ (و) رابعتهن: (زينب):
وهي أكبر «٣» بناته ﷺ، ولدت بعد «القاسم» سنة ثلاثين من مولده ﵇، وأسلمت هي وأخواتها حين أسلمت أمهن [كان رسول الله ﷺ محبا فيها «٤»] .
_________________
(١) وقول «النخعي: «وصلى عليها أبو بكر الصديق» إلخ رده الحافظ ابن حجر في (الإصابة) ١٣/ ٧٦- ترجمة فاطمة الزهراء- فقال: «وروى الواقدي، من طريق الشعبي، قال: صلى «أبو بكر» - ﵁- على «فاطمة»، وهذا فيه ضعف وانقطاع، وقد روى بعض المتروكين عن مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، ووهاه والدارقطني، وابن عدى» اه-: الإصابة.
(٢) عن دفنها﵂- ليلا انظر: الاستيعاب ١٣/ ١٢٣.
(٣) حول كون «زينب» - ﵂- أكبر بناته ﷺ قال ابن عبد البر في: (الاستيعاب) ٤/ ٣٧٤- ٤٨١: ترجمة زينب: «كانت أكبر بناته﵅-» . قال محمد بن إسحاق السراج: سمعت عبد الله بن محمد بن سليمان الهاشمي يقوم: ولدت «زينب» بنت رسول الله ﷺ في سنة ثلاثين من مولد النبي ﷺ. وماتت في سنة ثمان من الهجرة. قال أبو عمر: كانت «زينب» أكبر بناته ﷺ لا خلاف اعلمه في ذلك إلا ما لا يصح، ولا يلتفت إليه، وإنما الاختلاف بين «زينب» و«القاسم» أيهما ولد أولا. فقالت طائفة من أهل العلم بالنسب: أول من ولد له ﷺ «القاسم»، ثم «زينب» . وقال ابن الكلبي: «زينب»، ثم «القاسم» إلخ اه-: الاستيعاب. وانظر: الإصابة للحافظ ابن حجر ٤/ ٣١٢ رقم: (٤٦٦) . وفي مجمع الزوائد للإمام/ الهيثمي كتاب (المناقب)، باب ما جاء في فضل «زينب» بنت رسول الله ﷺ ٩/ ٢١٥ «عن ابن جريج قال: قال لى غير واحد: كانت «زينب» بنت رسول الله ﷺ أكبر بنات رسول الله وقال: رواه الطبراني ورجاله إلى ابن جريج رجال الصحيح. وفيه أيضا- أي: مجمع الزوائد-: عن الزبير بن بكار قال: «فولد لرسول الله ﷺ «القاسم»، وهو أكبر ولده، ثم «زينب» إلخ» . وقال: رواه الطبراني: و«عمر بن أبي بكر» متروك اه: مجمع الزوائد.
(٤) ما بين القوسين المعكوفين هكذا جاء في الأصل، وقد وقفت أمامه طويلا- لأن حب الاباء لأبنائهم أمر غريزي في الناس العاديين فما بالنا برسول الله ﷺ؟ وبعد بحث توصلت في الاستيعاب في ترجمة «زينب» ٤/ ٣١١- ٣١٢ باب الزاي إلى ما يلي:
[ ١١٨ ]
وتوفيت «١» ﵂ سنة ثمان من الهجرة، وغسلتها «أم أيمن» و«سودة بنت زمعة»، و«أم سلمة» - ﵅ «٢» - وصلى عليها رسول الله ﷺ، ونزل في قبرها، ومعه «أبو العاص «٣»» زوجها، وجعل لها نعش؛ فهي أول من اتخذ لها
_________________
(١) - «وكان زوجها محبا فيها» . قال محمد بن سعد: أنشدني هشام بن الكلبي، عن معروف بن خربوذ قال: قال أبو العاص بن الربيع في بعض أسفاره إلى الشام: ذكرت زينب لما ركبت أرما فقلت سقيا لشخص يسكن الحرما بنت الأمين جزاها الله صالحة وكل بعل سيثني بالذي علما الاستيعاب للحافظ أبي عمر- ابن عبد البر- ٤/ ٣٧٣- ٣٨١.
(٢) حول وفاتها﵂- انظر: أ- ترجمتها﵂- في (الاستيعاب) لابن عبد البر حرف الفاء ٤/ ٣٧٣- ٣٨١ والإصابة ٤/ ٣١٢ رقم: ٤٦٦ «زينب» [بنت سيد ولد آدم] . ب- انظر التعليقات السابقة.
(٣) حول قيام «أم أيمن» و«سودة» بتغسيل «فاطمة» - ﵅- أخرج ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ٣٤ ذكر بنات النبي ﷺ قال: «كانت «أم أيمن» ممن غسل زينب بنت رسول الله ﷺ وسودة بنت زمعة زوج النبي ﷺ اه: الطبقات. وانظر: بقية الأحاديث الواردة في كيفية غسلها في المصدر السابق- الطبقات- ٨/ ٣٤- ٣٦ وحول من قام بتغسيلها أيضا انظر: (صحيح مسلم) ٢/ ٦٤٨ رقم: (٩٣٩) ففيه من طريق أبي معاوية، عن عاصم الأحول، عن «حفصة بنت سيرين»، عن «أم عطية» قالت: لما ماتت «زينب بنت رسول الله ﷺ قال لنا رسول الله ﷺ: اغسلنها وترا: ثلاثا، أو خمسا، واجعلن في الخامسة كافورا، أو شيئا من كافور، فإذا غسلتنها فأعلمنني الحديث» . وانظر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر ٣/ ١٣٠. وانظر: الإصابة لابن حجر ٤/ ٣١٢ رقم: ٤٦٦. ترجمة «زينب» بنت سيد ولد آدم. وانظر أيضا: الإصابة لابن حجر ٤/ ٤٨٩- ٤٩٠ رقم: ١٤٧٠ ترجمة (أم كلثوم) بنت سيد البشر رسول الله ﷺ.
(٤) و«أبو العاص» ترجم له الحافظ ابن عبد البر في الاستيعاب بحاشية الإصابة [٤/ ١٢٥- ١٢٨] فقال: «هو أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف العبشمى. صهر رسول الله ﷺ وزوج ابنته «زينب» أكبر بناته. كان يعرف بجرو الصحراء، هو وأخوه يقال لهما: جروا البطحاء اختلف في اسمه فقيل: «لقيط» . وقيل «مهشم» . وقيل: «هشيم» وأمه: «هالة بنت خويلد» أخت «خديجة» أم المؤمنين لأبيها وأمها.
[ ١١٩ ]
ذلك «١» .
_________________
(١) - وكان «أبو العاص» ممن شهد (بدرا) مع كفار قريش، وأسره «عبد الله بن جبير»، فلما بعث أهل مكة في فداء أسراهم قدم في فدائه أخوه «عمرو بن الربيع» بمال دفعته «زينب بنت رسول الله ﷺ» من ذلك «قلادة» لها كانت «خديجة» أمها﵄- قد أدخلتها بها على «أبي العاص» حين بنى بها فقال رسول الله ﷺ: «إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها، وتردوا الذي لها فافعلوا» فقالوا: نعم. وكان «أبو العاص» مواخيا لرسول الله ﷺ مصافيا، وكان أبى أن يطلق «زينب» بنت رسول الله ﷺ إذ مشى إليه مشركو «قريش» في ذلك، فشكر له رسول الله ﷺ مصاهرته، وأثنى عليه خيرا، وهاجرت «زينب» - ﵂- مسلمة، وتركته على شركه، فلم يزل كذلك مقيما على الشرك، حتى كان قبل الفتح، فخرج بتجارة إلى الشام، ومعه أموال من أموال «قريش»، فلما انصرف قافلا لقيته «سرية» لرسول الله ﷺ أميرهم «زيد بن حارثه» - ﵁- وكان «أبو العاص» في جماعة عير، وكان «زيد» في نحو سبعين وكمائة راكب، فأخذوا ما في تلك العير من الأموال، وأسروا ناسا منهم، وأفلتهم «أبو العاص» هربا. وقيل: إن رسول الله ﷺ بعث «زيدا» في تلك السرية قاصدا للعير التي كان فيها «أبو العاص» . فلما قدمت السرية بما أصابوا، أقبل «أبو العاص» في الليل حتى دخل على «زينب»، ﵂. فاستجار بها فأجارته، فلما خرج رسول الله ﷺ إلى الصبح، وكبر، وكبر الناس معه، صرخت «زينب» - ﵂-: أيها الناس إني قد أجرت «أبا العاص بن الربيع» فلما سلم رسول الله ﷺ من الصلاة أقبل على الناس، فقال: «هل سمعتم؟» فقالوا: نعم. قال: «أما والذي نفسى بيده ما علمت بشيء كان حتى سمعت منه ما سمعتم، إنه يجير على المسلمين أدناهم» . ثم انصرف رسول الله ﷺ فدخل على ابنته فقال: «أى: بنية، أكرمى مثواه، ولا يخلص إليك، فإنك لا تحلين له» . فقالت: إنه جاء في طلب ماله، فخرج رسول الله ﷺ وبعث في تلك السرية، فاجتمعوا إليه فقال لهم: «إن هذا الرجل منا حيث علمتم، وقد أصبتم له مالا، وهو مما أفاءه الله﷿- عليكم، وأنا أحب أن تحسنوا، وتردوا إليه ماله الذي له، وإن أبيتم فأنتم أحق به» . قالوا: يا رسول الله، بل نرده عليه، فردوا عليه ماله، ما فقد منه شيئا، فاحتمل إلى «مكة» فأدى إلى كل ذى مال من «قريش» ماله، الذي كان أبضع معه، ثم قال: يا معشر قريش هل لأحد منكم مالا لم يأخذه؟! قالوا: جزاك الله خيرا، فقد وجدناك وفيا كريما. قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، والله ما منعني من الإسلام، إلا تخوف أن تظنوا أني آكل أموالكم، فلما أداها الله﷿- إليكم أسلمت. ثم خرج حتى قدم على رسول الله ﷺ مسلما وحسن إسلامه، ورد رسول الله ﷺ ابنته عليه » اه: الاستيعاب. وانظر: الإصابة لابن حجر ٤/ ١٢١- ١٢٣ (رقم: ٦٩٢) .
(٢) ما ذكره المؤلف- رحمه الله تعالى- من أن «زينب» - ﵂- هي التي جعل-
[ ١٢٠ ]
(و) خامستهن (رقية): ولدت سنة ثلاث وثلاثين من مولده «١» ﵇ بعد «زينب» .
وكانت مسماة «٢» ل «عتبة بن أبي لهب «٣»»، وأختها
_________________
(١) - لها النعش مخالف، لما ثبت من أن النعش جعل ل «فاطمة» ذكر ذلك من: أ- ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ٢٨. أخرج عن ابن عباس قال: «فاطمة أول من جعل لها النعش، عملته لها أسماء بنت عميس وكانت قد رأته يصنع بأرض الحبشة» اه-: الطبقات. ب- الاستيعاب لابن عبد البر ٤/ ٣١٢ ترجمة فاطمة بنت رسول الله ﷺ أخرج فيه: عن أم جعفر، أن فاطمة بنت رسول الله ﷺ قالت لأسماء بنت عميس: يا أسماء إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء، إنه يطرح على المرأة الثوب فيصفها. فقالت أسماء: يا بنت رسول الله، ألا أريك شيئا رأيته بأرض الحبشة، فدعت بجرائد رطبة فحنتها، ثم طرحت عليها ثوبا، فقالت فاطمة: ما أحسن هذا وأجمله تعرف به المرأة من الرجال؛ فإذا أنا مت فاغسلينى أنت وعليّ، ولا تدخلى على أحدا قال أبو عمر: فاطمة﵂- أول من غطى نعشها من النساء في الإسلام، على الصفة المذكورة في هذا الخبر، ثم بعدها «زينب بنت حجش» صنع ذلك بها أيضا» اه/ الاستيعاب.
(٢) حول ولادة «رقية» بنت رسول الله ﷺ سنة ثلاث وثلاثين من مولده. انظر: الاستيعاب لابن عبد البر ٤/ ٢٩٩- ٣٠٠.
(٣) قوله: «وكانت مسماة إلخ» أخرجه ابن سعد في (الطبقات) ترجمة «رقية» ٨/ ٣٦- ٣٧ فقال: « كان تزوجها» عتبة بن أبي لهب «قبل النبوة فلما بعث رسول الله ﷺ وأنزل الله تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ [سورة المسد، الاية: ١] قال له أبوه: رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق ابنته. ففارقها، ولم يكن دخل بها إلخ» اه: الطبقات. وقال «ابن عبد البر» في (الاستيعاب) ٤/ ٢٩٩- ٣٠٠- ترجمة «رقية» -: « وقال مصعب وغيره من أهل النسب: وكانت أختها «أم كلثوم» تحت «عتيبة» إلخ» اه: الاستيعاب.
(٤) و«عتبة » ترجم له ابن حجر في «الإصابة» ٦/ ٣٨٠ رقم: ٥٤٠٥ فقال هو: «عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم» ابن عم النبي ﷺ قال الزبير بن بكار: شهد هو وأخوه «حنينا» مع النبي ﷺ، وكان فيمن ثبت. وروى ابن سعد من طريق ابن عباس، عن أبيه العباس بن عبد المطلب قال: لما قدم رسول الله ﷺ «مكة» في الفتح قال لى: «يا عباس أين ابنا أخيك: «عتبة» و«عتيبة»؟!» . قلت: تنحيا فيمن تنحى، قال ائتني بهما. قال: فركبت إليهما إلى «عرفة» فأقبلا مسرعين وأسلما وبايعا، فقال النبي ﷺ «إني استوهبت ابنى عمى هذين من ربى فوهبهما لى» إسناده ضعيف. وللمرفوع طريق أخرى تأتى في ترجمة «معتب» - إن شاء الله تعالى-. قالوا: أقام «عتبة» ب «مكة»، ومات بها، ولم أر له ذكرا في خلافة «عمر» ﵁؛-
[ ١٢١ ]
«أم كلثوم «١»» لأخيه «عتيبة «٢»»، فلما نزلت سورة تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ «٣» أمرهما أبوهما بفراقهما قبل البناء، وتزوج «٤» «رقية» «عثمان بن عفان» بعد إسلامه؛ ذكره
_________________
(١) - بل ولا في خلافة «أبي بكر» فكأنه مات بها» اه: الإصابة.
(٢) و«الكلثمة»: اجتماع لحم الوجه بلا جهومة. و«الكلثوم» - كزنبور-: الكثير لحم الخدين والوجه «اه: القاموس المحيط/ كلثم» .
(٣) و«عتيبة بن أبي لهب» هو الذي دعا عليه رسول الله ﷺ «اللهم ابعث عليه كلبا من كلابك» ذكر قصته أبو نعيم في (دلائل النبوة) ٢/ ٤٥٤ رقم: (٣٨٠) بلفظ: «عن هبار بن الأسود قال: كان أبو لهب، وابنه «عتيبة» قد تجهزا إلى الشام، وتجهز معهما ابنه «عتيبة» والله لأنطلقن إليه فلأوذينه في ربه، فانطلق حتى أتى رسول الله ﷺ فقال: يا محمد هو يكفر بالذي دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فقال رسول الله ﷺ: «اللهم أبعث عليه كلبا من كلابك» ثم انصرف عنه، فرجع إليه، فقال: أي: بنى ما قلت له؟ قال: كفرت بإلهه الذي يعبد. قال: فماذا قال لك؟ قال: «اللهم ابعث عليه كلبا » . فقال: أي: بني، والله ما آمن عليك دعوة محمد. قال: فسرنا حتى نزلنا «الشراة»، وهي مأسدة، فنزلنا إلى صومعة راهب، فقال: يا معشر العرب «ما أنزلكم هذه البلاد، وأنها مسرح «الضيغم» - الأسد-؟!. فقال لنا أبو لهب: إنكم قد عرفتم حقي. قلنا: أجل يا أبا لهب. فقال: إن محمدا قد دعا على ابني دعوة، والله ما آمنها عليه، فاجمعوا متاعكم إلى هذه الصومعة، ثم افرشوا حوله. فبينا نحن حوله، وأبو لهب معنا أسفل، وبات هو فوق المتاع، فجاء الأسد فشم وجوهنا، فلما لم يجد ما يريد تقبض، ثم وثب؛ فإذا هو فوق المتاع فجاء الأسد فشم وجهه، ثم هزمه هزمة فضخ رأسه، فقال: سيفي يا كلب. لم يقدر على غير ذلك، ووثبنا، فانطلق الأسد، وقد فضخ رأسه، فقال له أبو لهب: «قد عرفت والله ما كان لينفلت من دعوة محمد» اه-: دلائل النبوة قصة عتيبة. وانظر أيضا: (دلائل النبوة) لأبي نعيم أرقام: ٣٨١، ٣٨٢، وانظر: تاريخ دمشق للإمام/ ابن عساكر ٣٨/ ٣٠٢- ٣٠٣. تحقيق/ العمروى. نسخة المسجد النبوي رقم: ٢٧٨٣٤/ ٩٢٠/ ع. س. ت.
(٤) سورة المسد، الاية، ١.
(٥) حول زواج «عثمان بن عفان» ﵁ ب «رقية» بنت رسول الله ﷺ قال ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ٣٦- ٣٧: «وأسلمت «رقية» حين أسلمت أمها «خديجة» - ﵄- وبايعت رسول الله ﷺ هي وأخواتها حين بايعه النساء، وتزوجها «عثمان بن عفان» وهاجرت معه إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعا ثم ولدت بعد ذلك ابنا سماه «عبد الله» . وكان «عثمان» ﵁ يكنى به في الإسلام، وبلغ سنتين فنقره ديك في وجهه، فطمر وجهه فمات، ولم تلد له شيئا بعد ذلك ومرضت ورسول الله ﷺ يتجهز إلى «بدر»، فخلف عليها رسول الله ﷺ «عثمان» ﵁، فتوفيت ورسول الله ﷺ ب «بدر» في شهر رمضان على رأس سبعة عشر شهرا-
[ ١٢٢ ]
غير واحد، وولدت له ابنا سماه «عبد الله*» ومات بعدها في جمادى الأولى سنة أربع** وهو ابن ست سنين وتوفيت﵂- والنبي ﷺ ب «بدر» يوم قدم الخبر بها، وكان عثمان﵁-/ تخلف عليها، فضرب له ﵇ بسهمه وأجره «١» .
(و) سادستهم (أم كلثوم): لا يعرف لها اسم إنما تعرف بكنيتها؛ ولعل كنيتها هي اسمها «٢»، وهي أكبر من «فاطمة» أسلمت مع أخواتها، وهاجرت حين هاجر رسول الله ﷺ.
_________________
(١) - من مهاجر رسول الله ﷺ وقدم «زيد بن حارثة» من «بدر» بشيرا فدخل المدينة حين سوى التراب على «رقية» بنت رسول الله ﷺ» اه: الطبقات بتصرف. (*) حول «عبد الله بن عثمان» من «رقية» بنت رسول الله ﷺ قال ابن عبد البر في (الاستيعاب) ترجمة رقية ٤/ ٢٢٩- ٣٠٠: «وقال مصعب: كان عثمان يكنى في الجاهلية «أبا عبد الله» فلما كان في الإسلام، وولد له من «رقية» بنت رسول اللهﷺ غلام سماه «عبد الله»، واكتني به فبلغ الغلام ست سنين، فنقر عينه ديك فتورم وجهه ومرض ومات» اه/ الاستيعاب. وانظر: التعليق السابق رقم: ٦- الطبقات لابن سعد-. (**) عن العام الذي توفى فيه «عبد الله بن عثمان» قال ابن عبد البر في (الاستيعاب) ٤/ ٢٩٩- ٣٠٠: «توفى عبد الله في جمادى الأولى إلخ» اه/ الاستيعاب. وانظر: (ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى) للإمام/ أبي العباس أحمد بن محمد الطبري المكي (ت ٦٩٤ هـ) ص ٧٩. تحقيق/ أكرم البوشى. نسخة المسجد النبوى/ ٩٢٠- ٥٣٠.
(٢) حول تخلف «عثمان» على «رقية» - ﵄- قال ابن عبد البر: «لا خلاف بين أهل السير، أن عثمان، إنما تخلف عن «بدر» على امرأته «رقية» بأمر رسول الله ﷺ وأنه ضرب له بسهمه وأجره» اه/ الاستيعاب. وانظر (ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى) للطبري المكي ص ٧٩. وانظر: (مجمع الزوائد) للهيثمي (المناقب)، باب ما جاء في «رقية» بنت رسول الله ﷺ وأختها «أم كلثوم» ٩/ ٢١٩.
(٣) حول قوله: «لا يعرف لها اسم إلخ» قال الطبري المكي في كتابه (ذخائر العقبى ) في الفصل السادس ذكر أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ ٢٨٠: «وهي ممن عرف بكنيته، ولم بعرف لها اسم»: ذخائر العقبى وحول «أم كلثوم» بنت سيد البشر﵂- انظر: المصادر والمراجع الاتية: أ- (الطبقات) للإمام ابن سعد ٨/ ٣٨- ٣٩. ب- (الاستيعاب) لابن عبد البر- ترجمة أم كلثوم- ٤/ ٤٨٦- ٤٨٧. ج- (الإصابة) لابن حجر ٤/ ٤٨٩ رقم: ١٤٧٠.
[ ١٢٣ ]
وتوفيت﵂- في شعبان سنة تسع من الهجرة «١»، وحضرها أبوها ﷺ وصلى عليها وجلس على قبرها وعينه تذرفان- بالذال المعجمة- أي: تسيل دموعهما، وقال: «هل فيكم أحد لم يقارف الليلة» - أي: لم يخالط أهله- فقال أبو طلحة: أنا. فقال: «انزل في قبرها» «٢» .
(وأما إبراهيم «٣» ابنه ﷺ) فإنه من مارية «٤»» بنت شمعون القبطية التي أهداها له
_________________
(١) عن وفاة «أم كلثوم» - ﵂- قال ابن عبد البر في (الاستيعاب) ٤/ ٤٨٦- ٤٨٨: «وتوفيت في سنة تسع من الهجرة، وصلى عليها أبوها رسول الله ﷺ، ونزل في حفرتها «عليّ» و«الفضل» إلخ» . اه: الاستيعاب. وانظر: (الإصابة) لابن حجر ٤/ ٤٨٩- ٤٩٠ رقم: ١٤٦٩.
(٢) الحديث في (فتح الباري بشرح صحيح البخاري) لابن حجر كتاب (الجنائز)، باب قول النبي ﷺ «يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه إلخ ٣/ ١٥١ رقم: (١٢٨٥) بلفظ: «عن انس ابن مالك قال: شهدنا بنتا لرسول الله ﷺ قال: ورسول ﷺ جالس على القبر، قال: فرأيت عينيه تدمعان قال: فقال: «هل منكم رجل لم يقارف الليلة؟» فقال «أبو طلحة: أنا، قال:» فانزل «قال: فنزل في قبرها» . وانظر: أيضا (فتح الباري ) ٣/ ٢٥٨ رقم: (١٣٤٢)، باب من يدخل قبر المرأة؟ وانظر: (الطبقات) للإمام/ محمد بن سعد ٨/ ٣٨- ٣٩. وانظر: مجمع الزوائد للهيثمي كتاب (المناقب)، باب ما جاء في «رقية» بنت رسول الله ﷺ وأختها «أم كلثوم» - ﵂- ٩/ ٢١- ٢١.
(٣) حول أصل «إبراهيم»: اسم أعجمي ذكر ذلك ابن دريد في (الاشتقاق) ١/ ٣٩ و«إبراهيم» ابن النبي ﷺ ترجم له ابن عبد البر في (الاستيعاب) باب الألف ١/ ٤١- ٤٧ فقال: «إبراهيم ابن النبي ﷺ ولدته له سريته «مارية القبطية» في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة، وذكر الزبير عن أشياخه، أن أم «إبراهيم» ولدته بالعالية في المال الذي يقال له إليوم «مشربة إبراهيم» بالقف. وكانت قابلتها «سلمى» مولاة النبي ﷺ امرأة أبي رافع، فبشر به أبو رافع النبي ﷺ، فوهب له عبدا، فلما كان يوم سابعه عق عنه بكبش، وحلق رأسه أبو هند، وسماه يومئذ، وتصدق بوزن شعره ورقا- فضة- على المساكين وأخذوا شعره فدفنوه في الأرض، هكذا قال الزبير سماه يوم سابعه، والحديث المرفوع أصح من قوله وأولى. عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «ولد لى الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم» . قال الزبير: فدفعه إلى أم سيف امرأة «قين» بالمدينة، يقال له: أبو يوسف. قال أبو عمر «في حديث أنس تصديق ما ذكره الزبير؛ أنه دفعه إلى أم سيف.. إلخ» الاستيعاب. وانظر: الإصابة لابن حجر القسم الثاني ١/ ٩٣، ٩٥ رقم: ٣٩٨ (إبراهيم ابن سيد البشر) .
(٤) في نسخة الأزهر «من مارية القبطية» . وترجم لها ابن سعد في الطبقات ٨/ ٢١٢ فقال: -
[ ١٢٤ ]
«المقوقس» «١» صاحب الإسكندرية. ولد ب «العالية» «٢» في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة. قاله مصعب الزبيري، ولما جاء جبريل ﵇ إلى النبي صلى الله/ عليه وسلم فقال: «السلام عليك يا أبا إبراهيم «٣»» . وقابلته «سلمى «٤»» مولاة رسول الله
_________________
(١) - «وهي مولاة رسول الله ﷺ وسريته أهداها إليه المقوقس في سنة سبع من الهجرة، ومعها أختها «سيرين» وألف مثقال ذهبا، وعشرين ثوبا لينا، وبغلته «دلدل»، وحمارة «عفير» وبقال: «يعفور» ومعهم خصى يقال له: «مأبور» - شيخ كبير- كان أخا «مارية» . وأسلمت «مارية» وأسلمت أختها، وأنزلها رسول الله ﷺ في «العالية» في المال الذي يقال له اليوم: «مشربة أم إبراهيم» إلخ» اه: الطبقات. وانظر: المنتخب من كتاب (أزواج النبي ﷺ) - ذكر مارية- للإمام محمد بن الحسن بن زبالة (ت ١٩٩ هـ) . رواية «الزبير بن بكار» ص ٧٧- ٨٥ تحقيق د/ أكرم ضياء العمرى. وانظر: (الأخوة والأخوات) للإمام/ الدارقطني ص ٢٣. وانظر: (الاستيعاب) لابن عبد البر مارية القبطية أم ولد الرسول ﷺ ٤/ ٤١٠- ٤١٣ وانظر: (الإصابة) لابن حجر ٤/ ٤٠٤- ٤٠٥ رقم: ٩٨٤.
(٢) حول «المقوقس» قال الحافظ «مغلطاي» في كتابه (الإشارة) ص ١١٩- ١٢٠ باب أسماء الملوك: « وفرعون لمن ملك مصر والشام»؛ فإن أضيف إليها (الإسكندرية) سمى العزيز، ويقال: «المقوقس» اه: الإشارة.
(٣) وعن «العالية» قال المقدم عائق بن غيث البلادى في كتابه (معجم معالم الحجاز) ٦/ ٢٩: «العالية اسم يطلق على جهات المدينة الشرقية، وهي ما يعرف بالعوالي الان » اه: معجم معالم الحجاز، وعن ولادته بالعالية في ذي الحجة، وقول «مصعب الزبيري» انظر: (الاستيعاب) لابن عبد البر ١/ ٩٣. وانظر: الإصابة لابن حجر ١/ ٩٣، ٩٤ رقم: ٣٩٨.
(٤) الحديث أخرجه الإمام ابن سعد في (الطبقات) - ذكر مارية أم إبراهيم ٨/ ٢١٤ بلفظ: عن أنس بن مالك «قال: كانت أم إبراهيم سرية للنبي ﷺ في مشربتها، وكان قبطي يأوى إليها، ويأتيها بالماء والحطب؛ فقال الناس في ذلك: علج يدخل على علجة، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فأرسل «علي» بن أبي طالب، فوجده «عليّ» على نخلة، فلما رأى السيف، وقع في نفسه، فألقى الكساء الذي كان عليه، وتكشف؛ فإذا هو مجبوب ، فأخبره بما رأى من القبطى، قال: وولدت مارية إبراهيم، فجاء جبريل إلى النبي ﷺ فقال: «السلام عليك يا أبا إبراهيم » الحديث اه: الطبقات. والحديث ذكره الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: كتاب (النكاح) باب الغيرة ٤/ ٣٢٩، وقال: رواه لبزار، وفيه «ابن لهيعة»، وحديثه حسن، وبقية رجاله، رجال الصحيح» اه: مجمع الزوائد.
(٥) و«سلمى» خادم رسول الله ﷺ ترجم لها ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١٣/ ٤٣-
[ ١٢٥ ]
ﷺ وهي التي قبلت «١» إخوته.
واختلف في يوم وفاته؛ فالمروي عن عائشة «٢» - ﵂- وغيرها أنه بلغ عاما ونصفا ومات سنة عشر، وجزم به الواقدي «٣» وقال يوم الثلاثاء لعشر خلون من ربيع الأول، وقيل: بلغ سبعة أشهر. وقيل: غير ذلك، وصلى عليه النبي ﷺ على ما رواه أحمد «٤»، وابن سعد وغير واحد.
وانكسفت الشمس يوم موته كما في الصحيح؛ فقال الناس: لموت إبراهيم. فقال ﵇: «إن الشمس، والقمر آيتان من آيات الله؛ لا يخسفان لموت أحد، ولا
_________________
(١) - رقم: (٣٣٨٣) فقال هي: «مولاة» صفية بنت عبد المطلب «يقال لها: «مولاة رسول الله ﷺ، وهي امرأة، «أبي رافع» مولى رسول الله ﷺ، وهي التي قبلت «إبراهيم» ابن رسول الله ﷺ » اه: الاستعياب. وقال ابن حجر في (الإصابة): ١٢/ ٣١٣، ٣١٤، رقم: (٥٧١)، ١٢/ ٣١٥، رقم: (٥٧٦): «وكانت قابلتها «سلمى» وهي مولاة «صفية» وذكر الواقدي: أنها كانت قابلة «خديجة» - ﵄- عند ولادتها أولادها من النبي ﷺ. وانظر (الطبقات) لابن سعد ١/ ١٣٣.
(٢) حول قوله: «قبلت- بفتح القاف، وكسر الباء- إخوته» قال الإمام النووي في (رياض الصالحين) - حديث الأبرص، والأقرع، والأعمى-: يقال: المولد، والناتج، والقابلة؛ بمعنى؛ «اكن هذا للحيوان؛ وذاك لغيره إلخ» . وقال الصديقي في (دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين) ١/ ٢٤٢. « فالقابلة، هي المتولية للولادة، فمولد الإبل، والبقر يقال له: ناتج؛ والمولد للغنم، والقابلة لبنى آدم » إلخ اه: دليل الفالحين.
(٣) انظر قول «عائشة» - ﵂- في الإصابة ١/ ٩٣- القسم الثاني-، ترجمة «إبراهيم ابن سيد البشر ﵇» .
(٤) قول الواقدي ذكره ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١/ ١٠٩ فقال: « توفي إبراهيم ابن النبي ﷺ يوم الثلاثاء لعشر ليال خلت من شهر ربيع الأول سنة عشر، ودفن بالبقيع» اه: الاستيعاب. وانظر: (الإخوة والأخوات) للدارقطني ص ٢٣.
(٥) حديث الإمام أحمد، وابن سعد: أخرجه الإمام أحمد في (مسنده) مسند «عائشة» - ﵂-. وانظر: (المسند) ٤/ ٢٨٣ رقم: (١٨٥٢٠) عن أنس بن مالك. وانظر: مسند أبي يعلى ٦/ ٣٣٥ رقم: (٣٦٦٠) عن أنس بن مالك وأخرجه ابن سعد في (الطبقات) ١/ ١٣٧، ١٤٤.
[ ١٢٦ ]
لحياته «١»» .
وأخبر ﵇ «أن ظئرا في الجنة تتم رضاعه «٢»» .
(فأما «٣» الغلمة «٤» الثلاثة) وهم: «القاسم»، و«الطاهر»، و«الطيب» .
(فماتوا، وهم يرضعون، ويقال: بل بلغ ابنه «القاسم» أن يركب الدابة، ويسير على النجيبة «٥») .
_________________
(١) حديث «إن الشمس والقمر آيتان إلخ» أخرجه كل من: أحمد، والبخاري، والنسائي: عن جرير، وابن حبان: عن أبي بكرة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنسائي، وابن ماجه: عن ابن مسعود الأنصاري، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنسائي: عن ابن عمر وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن حبان: عن المغيرة بن شعبة، وأبو داود: عن جابر، والنسائي: عن أبي هريرة، والنسائي، وابن ماجه: عن عائشة، والطبراني في الكبير، والبيهقي في السنن: عن ابن مسعود. اه: الجامع الكبير للسيوطي نسخة قولة ١/ ١٢٠٠. وانظر: بقية الأحاديث الواردة في الموضوع في نفس المرجع ١/ ٢٠٠، ٢٠١. وانظر: (فتح الباري بشرح صحيح البخاري) لابن حجر كتاب (الجنائز) ٢/ ٥٢٦ أرقام: ١٠٤٣، ١٠٦٠، ٦١٩٩. وانظر: (الاستيعاب) لابن عبد البر ١/ ١٠٩.
(٢) حديث «إن ظئرا » إلخ أخرجه البخاري- فتح الباري- كتاب (الجنائز) باب كلام الميت على الجنازة ٣/ ٢٤٤ رقم: (١٣٨٢) وانظر: أطرافه تحت أرقام: (٣٢٥٥، ٦١٩٥) . وانظر: (فتح الباري ) كتاب (بدء الخلق) باب ما جاء في صفة الجنة ٦/ ٥٧٧، رقم: (٣٢٥٥)، وانظر: أيضا (فتح الباري) كتاب (الأدب) باب من سمى بأسماء الأنبياء ١٠/ ٣٢٠ رقم: (٦١٩٥) . وانظر: مسند الإمام أحمد- مسند البراء بن عازب- ٤/ ٢٨٤، ٢٨٩، ٣٠٠، ٣٠٢، ٣٠٤، وانظر: مجمع الزوائد للهيثمي كتاب (المناقب) باب فضل (إبراهيم) ابن النبي ﷺ ٩/ ١٦٤، ١٦٥. وانظر: (الطبقات) لابن سعد ١/ ١٣٩، وانظر: (الإخوة والأخوات) للدارقطني ص ٢٣، ٢٤.
(٣) في بعض نسخ أوجز السير- أصل كتابنا- و«أما» بدل «فأما»، والفاء أبلغ؛ لأنها للتفصيل بعد الإجمال؛ كما هو الحال؛ بخلاف «الواو» في «وأما»؛ فإنها لمطلق الجمع، أو للاستئناف.
(٤) و«الغلمة»: جمع غلام، والغلام: الطارّ الشارب. وقيل: هو من حين أن يولد إلى أن يشب، «والجمع أغلمة، وغلمة، وغلمان » إلخ. اه: لسان العرب. وانظر: المعجم الوسيط/ غلم.
(٥) أثر « أن يركب الدابة إلخ» أخرجه الإمام أبو البشر الدولابي (٣١٠ هـ) في (الذرية الطاهرة النبوية) ص ٤٣ بلفظ: «عن محمد بن على، قال: كان القاسم قد بلغ أن يركب الدابة، ويسير على النجيبة» .
[ ١٢٧ ]
والمشهور ما تقدم «١» .
(وأما البنات) أي: بناته ﷺ.
زواج علي بفاطمة
(فتزوج علي ﵁/ فاطمة) . زوجه «٢» إياه أبوها ﷺ بأمر من الله- تعالى- بعد أن خطبها أبو بكر، ثم عمر﵄ «٣» - وأصدقها علي ﵁ درعه الحطمية، بيعت بأربعمائة وثمانين
_________________
(١) - قال محقق الكتاب: إسناده، ضعيف؛ فيه «جابر بن زيد» ضعيف؛ كما في (التقريب) وكذبه جماعة إلخ. وانظر: (الإصابة) للحافظ ابن حجر- القسم الثاني- ترجمة القاسم ١/ ٩٣، ٩٤ رقم: ٣٩٨. وانظر: (أسد الغابة) لابن الأثير ٤/ ٣٧٨. وانظر: (الإشارة) للحافظ مغلطاي ص ٩٥، وفيها، ذكر قول الإمام ابن فارس.
(٢) قوله: «المشهور ما تقدم «المراد به» موتهم، وهو يرضعون»، وحول هذا القول انظر: (الإصابة) لابن حجر، تراجم أولاده الذكور.
(٣) حول تزويج رسول الله ﷺ «فاطمة» «علي بن أبي طالب» - ﵄- بأمر الله- تعالى- أخرج الإمام الطبراني في (المعجم الكبير) ٢٢/ ٤٠٧ رقم: ١٠٢٠- ذكر تزويج فاطمة إلخ بلفظ: عن ابن مسعود (: سمعت رسول الله ﷺ في غزوة (تبوك) يقول- ونحن نسير معه-: «إن الله أمرني، أن أزوج فاطمة، من علي؛ ففعلت » إلخ. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: كتاب (المناقب)، باب منه في فضلها، وتزويجها ب «علي» - ﵄- ٩/ ٢٠٧: رواه الطبراني، ورجاله ثقات. وانظر: (الاستيعاب) لابن عبد البر ١٣/ ١١٣، ترجمة «فاطمة» ﵂. وانظر: كتاب (ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى) للإمام أبي العباس الطبري المكي ص ٦٥، ٦٦. وانظر: (الإصابة) لابن حجر ١٣/ ٧٢. ترجمة «فاطمة» - ﵂-.
(٤) حديث خطبة «أبي بكر» و«عمر» «ل» «فاطمة» أخرجه ابن حبان في صحيحه (الإحسان) للأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (٧٣٩ هـ) في كتاب (إخباره ﷺ عن مناقب الصحابة: رجالهم ونسائهم) ١٥/ ٣٩٦ رقم: (٦٩٤٤) بلفظ: عن أنس بن مالك قال: جاء أبو بكر إلى النبي ﷺ فقعد بين يديه فقال: يا رسول الله، قد علمت مناصحتي، وقدمي في الإسلام، وإني، وإني، قال «وما ذاك؟» قال: تزوجني فاطمة، قال: فسكت عنه فرجع أبو بكر إلى عمر﵄- فقال له: هلكت، وأهلكت، قال: وما ذاك؟ قال: خطبت فاطمة إلى النبي ﷺ فأعرض عني. قال: مكانك حتى أتى النبي ﷺ فأطلب مثل الذي طلبت، فأتى «عمر» النبي ﷺ فقعد بين يديه؛ فقال: يا رسول الله، قد علمت مناصحتي، وقدمي في الإسلام، وإني، وإني، قال: «وما ذاك؟!، قال: تزوجني «فاطمة» فسكت عنه، فرجع إلى أبي بكر؛ فقال له: إنه ينتظر أمر الله فيها، قم بنا إلى «علي» حتى نأمره يطلب مثل الذي طلبنا » إلخ. والحديث أخرجه الطبراني في (المعجم الكبير) ٢٢/ ٤٠٨- ٤١٠ رقم: ١٠٢١ والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد كتاب (المناقب) باب منه في فضلها، وتزويجها ب «علي» -
[ ١٢٨ ]
درهما، فأمر ﵇ أن يجعل ثلثها في الطيب «١» . وعقد عليها في السنة الثانية من الهجرة «٢» في صفر. قاله: جعفر بن محمد، وقيل: في رمضان، وبه صدر الشامي «٣» .
_________________
(١) - ﵄- ٩/ ٢٠٧، وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه «يحيى بن يعلى الأسلمي»، وهو ضعيف. اه: مجمع الزوائد وفي (مجمع الزوائد) ٩/ ٢٠٩- ٢١٠ انظر الحديث بنحوه، من رواية البزار، رواية أنس بن مالك، وفيه قال الهيثمي: فيه محمد بن ثابت بن أسلم، وهو ضعيف. اه: مجمع الزوائد. و«يحيى » ترجم له الإمام ابن حجر في (تهذيب التهذيب) ١١/ ٣٠٤، رقم: ٥٨٧ فقال: «يحيى بن يعلى الأسلمي القطواني» أخرج له ابن حبان في صحيحه- الإحسان- حديثا طويلا في تزويج فاطمة ب «على» فيه نكارة» اه: تهذيب. وانظر: (ميزان الاعتدال) للذهبي ٤/ ٤١٥ رقم: ٩٦٥٧. وانظر: (تقريب التهذيب) لابن حجر ص ٥٩٨ رقم: ٧٦٧٧. وانظر: (الطبقات) لابن سعد ٨/ ١٩- ٢٠. وانظر: (موارد الظمان إلى زوائد ابن حبان) للهيثمي ٢/ ٥٤٩- ٥٥١، رقم: ٢٢٢٥. وانظر: مجمع الزوائد ٩/ ٢٠٧ كتاب (المناقب) باب منه في فضلها وتزويجها بعليّ فقد ذكر فيه حديث البزار بنحوه، من رواية أنس. وقال: فيه «محمد بن ثابت بن أسلم»، وهو ضعيف.
(٢) حول صداق على «لفاطمة﵂-: أخرج ابن حبان في صحيحه- الإحسان- ١٥/ ٣٩٦ رقم: ٦٩٤٥: كتاب (إخباره ﷺ عن مناقب الصحابة) / رجالهم ونسائهم، ذكر ما أعطى على، في صداق فاطمة﵄- بلفظ: عن ابن عباس﵁- قال: لما تزوج علي فاطمة، قال النبي ﷺ «أعطها شيئا» . قال: ما عندي شيء. قال: «فأين درعك الحطمية؟» . قال المحقق: إسناده صحيح، رجاله ثقات إلخ» اه: صحيح ابن حبان. وانظر: (الطبقات) لابن سعد ٨/ ٢١- ٢٢. وانظر: (الإصابة) لابن حجر ١٣/ ٧٢. وانظر: سبل الهدى والرشاد للصالحى الباب التاسع ١١/ ٣٧- ٥٢.
(٣) حول عقد عليّ على فاطمة﵄- انظر: (الإصابة) لابن حجر ١٣/ ٧٢ وانظر: (بهجة المحافل، وبغية الأماثل، في تلخيص المعجزات، والسير والشمائل) بشرح العلامة جمال الدين محمد الأسخر اليمني، ١/ ١١٧٦٠ للإمام: عماد الدين بن أبي بكر العامرى (ت ٨٩٣ هـ) . طبع دار صادر. بيروت. وانظر: (سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد) للصالحي ١١/ ٣٧- ٥٢.
(٤) قول الصالحي: ذكره في كتابه سبل الهدى والرشاد ١١/ ٣٧.
[ ١٢٩ ]