(ثم) غزا ﷺ (غزوة السويق «٤»)، وكان سببها أن «أبا سفيان بن حرب» حين
_________________
(١) «ابن أبي» هو «عبد الله بن أبي بن سلول» رأس المنافقين حول قيامه لرسول الله ﷺ انظر: - (الطبقات) للإمام محمد بن سعد. - (تاريخ الإسلام) - المغازي- للذهبي ص ١١٧، ١١٨. - (سبل الهدى والرشاد) للصالحي ٤/ ١٧٩، ١٨١.
(٢) و«أذرعات»: «بلد في أطراف الشام يجاور أرض البلقان، وعمان» اه-: مغازي الواقدي. (*) و«بشير بن عبد المنذر» ترجم له ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١/ ١٥٠ فقال: «بشير بن عبد المنذر» أبو لبابة الأنصاري الأوسي، غلبت عليه كنيته، واختلف في اسمه، فقيل: «رفاعة ابن عبد المنذر»، وقيل «بشير بن عبد المنذر» إلخ اه-: الاستيعاب. انظر ترجمته بتوسع في (الاستيعاب) الكنى.
(٣) حول «غزوة بني قينقاع» انظر المصادر والمراجع الاتية: - (مختصر السيرة النبوية) لابن هشام (سيرة ابن إسحاق) ص ١٣٣، ١٣٤. - (تاريخ الطبري) - غزوة بني قينقاع- ٢/ ٤٧٩، ٤٨٣. - (الثقات) لابن حبان ١/ ٢٠٩، ٢١٠. - (الدرر ) لابن عبد البر ص ١٤٩، ١٥٠. - (الكامل في التاريخ) لابن الأثير ٢/ ٣٣، ٣٥. - (سبل الهدى والرشاد) للصالحي ٤/ ١٧٩، ١٨١.
(٤) عن «السويق» قال الزرقاني في (شرح المواهب) ١/ ٤٥٨، ٤٦٠: «السويق»: القمح، أو الشعير، يقلى، ثم يطحن، فيتزود به ملتوتا بماء وسمن، أو عسل، أو وحده، وهو بالسين، قال ابن دريد العنبر يقولونه: بالصاد، وسميت الغزوة بذلك إلخ» اه-: شرح المواهب.
[ ٢٤٥ ]
رجع بالعير إلى «مكة»، ورجع فل «١» - قريش من «بدر» نذر ألا يمس رأسه ماء من جنابة «٢»، حتى يغزو محمدا ﷺ، فخرج في مائتي/ راكب من الأنصار قريش تسير يمينه حتى نزل ب «صدر قناة» «٣» على نحو بريد من المدينة، فبعث رجالا من قريش فأتوا ناحية منها يقال لها: «العريض «٤»»: واد على ثلاثة أميال من المدينة، فحرقوا به نخلا، وأقاموا هنا لك، وقتلوا رجلا من الأنصار «٥»، وحليفا له، في حرث لهما، فرأى «أبو سفيان» أن قد حلت يمينه، فانصرف بقومه راجعين، ونذر بهم الناس، فخرج رسول الله ﷺ (في طلب أبي سفيان [صخر] «٦» بن حرب) في مائتين من المهاجرين، والأنصار يوم الأحد خامس ذي الحجة.
وقيل: في ذي القعدة، وقيل: في صفر سنة ثلاث «٧»، ثم سار حتى بلغ «قرقرة الكدر»، واستعمل على المدينة فيما قال «ابن هشام»: «بشير بن عبد المنذر»، وهو أبو لبابة بن عبد المنذر «ثم انصرف ﵇ راجعا، وقد فاته «أبو سفيان»،
_________________
(١) «فل قريش»: المنهزمون من قريش.
(٢) قوله: «من جنابة» فيه دليل على أن الغسل من الجنابة، كان عند أهل الجاهلية، وأخذ به الإسلام.
(٣) و«صدر قناة» واد من أودية المدينة النبوية. وقال ابن إسحاق: «حتى نزل بصدر قناة، إلى جبل يقال له: ثيب الخ» اه-: السيرة النبوية لابن هشام ٣/ ١٣٦.
(٤) «العريض» كزبير: واد بالمدينة به أموال لأهلها، القاموس المحيط.
(٥) الرجل المقتول من الأنصار هو «معبد بن عمرو» كما في (إمتاع الأسماع) للمقريزي. ذكر ذلك الصالحي في (سبل الهدى والرشاد) ٤/ ١٧٤.
(٦) ما بين القوسين المعكوفين، من إحدى نسخ (أوجز السير) - أصل كتابنا-.
(٧) حول تاريخ وقوع الغزوة انظر: المصادر والمراجع الاتية: - (السيرة النبوية) للإمام ابن هشام ٣/ ١٣٦. - (مغازي الواقدي) ١/ ١٨١. - (تاريخ الطبري) - غزوة السويق- ١/ ٤٨٣، ٤٨٥. - (الثقات) - غزوة السويق- للإمام ابن حبان- للإمام ابن عبد البر ص ١٤٧. - (الكامل في التاريخ) للإمام ابن الأثير ٢/ ٣٦، ٣٧. - (تاريخ الإسلام) - المغازي- للإمام الذهبي ص ١٠٩.
[ ٢٤٦ ]
وأصحابه، وطرحوا من أزوادهم يتخففون للنجاة، وكان أكثر ما طرحوا «السويق»، فهجم المسلمون، على سويق كثير؛ فسميت «غزوة السويق» .
وكانت غيبته ﵇ خمسة أيام «١» .