(ثم غزا﵇- بعد ذلك بخمسة أشهر، وثلاثة أيام بني المصطلق)؛
_________________
(١) - بخيبر وقد استخلف على المدينة «سباع » فشهد معه الصبح، وجهرنا، فأتينا النبي ﷺ بخيبر» استعمله النبي ﷺ على المدينة في «غزوة دومة الجندل» اه-: (الإصابة) .
(٢) حول رجوعه ﷺ إلى المدينة «قال الزرقاني في (شرح المواهب) ٢/ ٩٤، ٩٥: « ودخل النبي ﷺ المدينة في اليوم العشرين من ربيع الاخر؛ فتكون غيبته ﷺ عن المدينة خمسا وعشرين ليلة، ولعله جد في السير؛ لما مر أن بعد «دومة الجندل» من المدينة خمس عشرة ليلة؛ فيكون الذهاب، والإياب في ثلاثين، وأقام بها ثلاثة أيام إلخ» اه-: شرح الزرقاني بتصرف. ولمعرفة المزيد عن «دومة الجندل» انظر: المصادر والمراجع الاتية: - (مختصر سيرة ابن هشام- سيرة ابن إسحاق) «غزوة دومة الجندل» إعداد محمد عفيف الزعبي ص ١٦٥. - تاريخ (مغازي الواقدي) للإمام الواقدي ١/ ٤٠٢، ٤٠٤. - (معازى الطبري) للإمام ابن جرير الطبري- غزوة دومة الجندل- ٢/ ٥٦٤. - (الثقات) للإمام ابن حبان- ثم كانت غزوة الجندل- ١/ ٢٦٠. - (الدرر ) لابن عبد البر ص ١٧٨. - (زاد المعاد) للإمام ابن القيم ٤/ ١٣٠. - (الرحيق المختوم) للشيخ صفي الرحمن المباركفوري- غزوة دومة الجندل- ص ٢٩٩.
(٣) «غزوة بني المصطلق» هي «المريسيع» و«المصطلق»: - «بضم الميم وسكون المهملة وفتح الطاء المهملة وكسر اللام بعد قاف- وهو لقب، ولقب به لحسن صوته، وهو أول من غنى من خزاعة، واسمه «خزيمة بن سعد بن عمرو بن ربيعة بن حارثة» بطن من بنى خزاعة وأما «المريسيع» - فبضم الميم وفتح الراء، وسكون التحتانيتين بينهم مهملة مكسورة وآخره عين مهملة-: هو ماء لبني خزاعة بينه، وبين الفرع مسيرة يوم وقد روى الطبراني من حديث «سفيان ابن وبرة» كنا مع النبي ﷺ فى «غزوة المريسيع» - غزوة بنى المصطلق-» اه-: فتح الباري بشرح صحيح البخاري (المغازي) ٧/ ٤٣٠ حديث رقم: ٤١٤٠. وانظر: (شرح الزرقاني على المواهب) ٢/ ٩٥، ٩٦.
[ ٢٦٥ ]
بطن (من خزاعة) في شعبان يوم الاثنين لليلتين خلتا «١» منه، على ما عند ابن سعد «٢» .
وذلك لما بلغه ﷺ أنهم يجمعون، وقائدهم «الحارث بن أبي ضرار»، أبو «جويرية» أم المؤمنين﵂- فخرج إليهم مسرعا بعد أن استعمل على المدينة «زيد ابن حارثة»، وقيل: «أبا ذر الغفاري»، وقيل: «نميلة بن عبد الله الليثي «٣»»، وقيل: جعلها [] «٤» فبلغهم «٥» ذلك فسيئوا «٦» به وخافوا خوفا شديدا، وتفرق عنهم من كان معهم من العرب، ومضى «٧» - عليه/ السلام- حتى بلغ المريسيع، فلقيهم به، وحمل المسلمون عليهم حملة واحدة، فهزمهم الله، وقتل من قتل، وأسروا الباقى فسبوا الرجال والنساء، والذرية، وأخذوا الأموال، ولم يقتل من المسلمين إلا رجل واحد، وكانت الإبل ألفي بعير، والشاء خمسة آلاف، والسبي مائة [أهل «٨»] بيت، وهي التي قال فيها أهل الإفك «٩» ما قالوا على عائشة﵂- فأنزل الله
_________________
(١) حول اختلاف أصحاب المغازي في وقت «المريسيع» انظر: (فتح الباري شرح صحيح البخاري) ٧/ ٤٢٩، ٤٣١. (شرح الزرقاني على المواهب) ٢/ ٩٥، ٩٦.
(٢) قول ابن سعد في (الطبقات) ٢/ ٦٣ (غزوة رسول الله ﷺ المريسيع) .
(٣) و«نميلة» ترجم له ابن حجر في (الإصابة) للإمام ابن حجر- القسم الأول- ١٠/ ١٨٨ رقم: ٨٨٠٩ فقال: «نميلة بن حزن ابن عوف بن كعب بن ليث الليثي ويقال: الكلبي نسبة لجده الأعلى. وحيث يطلق الكلبي فيراد به من كان من بني كلب بن وبرة. قال ابن إسحاق: هو الذي قتل مقيس بن صبابة يوم الفتح إلخ» اه-: الإصابة.
(٤) ما بين القوسين المعكوفين غير واضح بالأصل، ولم أستطع الوصول إليه.
(٥) عن قوله: «فسيئوا به » قال الإمام الواقدي في (المغازي) ١/ ٤٠٦، ٤٠٧. « فكانت جويرية أم المؤمنين﵂- تحدث بعد أن أسلمت جاءنا خبره- أي: الجاسوس- ومقتله وسير رسول الله ﷺ قبل أن يقدم علينا النبي ﷺ فسيىء به أبي، ومن معه وخافوا خوفا شديدا » اه-: المغازي.
(٦) وقال الإمام ابن سعد في (الطبقات) ٢/ ٦٣: «فسيىء بذلك «الحارث»، ومن معه، وخافوا » .
(٧) حول قوله: «ومضى﵇- » قال ابن سعد في (الطبقات) ٢/ ٦٤: « وانتهى رسول الله ﷺ إلى «المريسيع» اه-: الطبقات.
(٨) ما بين القوسين المعكوفين [أهل] ساقط من الأصل، وأثبتناه من (المغازي) للواقدي ١/ ٤٠٦.
(٩) حول حادث «الإفك» وقول المنافقين فيه انظر: - الايات ٢٢ وما بعدها من سورة النور.
[ ٢٦٦ ]
براءتها «١»، وفيها أيضا نزلت آية التيمم «٢»، وفيها أيضا قال «ابن أبي»: لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ «٣» وقيل: في تبوك، وفيها هبت على الناس ريح شديدة فاذتهم، وتخوفوها فقال رسول الله ﷺ لهم: «لا تخافوا منها فإنما هبت لموت عظيم «٤» من عظماء، أو كفار [المدينة «٥»] فلما قدموا المدينة، وجدوا بعض عظماء اليهود- وكان كنفا للمنافقين- قد مات ذلك اليوم، وفيها نهى ﵇ عن العزل «٦»، ثم رجع ﵇ إلى المدينة، وقد غاب ثمانية وعشرين يوما، وقدمها
_________________
(١) - صحيح البخاري- مع فتح الباري- كتاب (المغازي) - حديث الإفك- ٧/ ٤٣١، ٤٣٥ رقم: ٤١٤١. - (مغازي الواقدي) «ذكر عائشة» - ﵂- أصحاب الإفك ٢/ ٤٢٦- ٤٤٠. - (الثقات) لابن حبان ١/ ٢٦٤.
(٢) حول براءة «أم المؤمنين عائشة» - ﵂- انظر: الايات القرآنية الوارد في سورة النور، والتي ذكرناها في (أ) تفسير الايات في كتب التفسير كالقرطبي، وابن كثير، وغيرهما. وانظر: تفسير آيات الأحكام للشيخ محمد علي الصابوني ٢/ ٩٩.
(٣) آية التيمم، هي الاية رقم: ٦ من سورة المائدة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ إلى قوله- تعالى-: فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا.
(٤) المنافقون، الاية: ٨.
(٥) عظيم اليهود الذي مات الخ ذكره الواقدي في كتابه (المغازي) ٢/ ٤٢٣ فقال: هو «زيد ابن رفاعة بن التابوت» .
(٦) ما بين القوسين المعكوفين ليس في الأصل، واثبتناه من (مغازي الواقدي) الذي اقتبس منه المؤلف ٢/ ٤٢٣.
(٧) عن «العزل» تقول الموسوعة الفقهية لوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت ٣٠/ ٧٢، ٨١، ٨٢: العزل لغة: التنحية يقال: عزل عن المرأة واعتزلها، لم يرد ولدها. والعزل يكون عن الزوجة والأمة: العزل عن الزوجة والأمة: هو أن يجامع الرجل حليلته؛ فإذا قارب الإنزال نزع، وأنزل خارج الفرج وسبب ذلك: إما العزوف عن علوق المرأة، وتكوين حمل في رحمها، وإما أسباب صحية تعود إلى المرأة، أو الجنين، أو الطفل الرضيع. أولا: العزل عن الأمة المملوكة: ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز عزل السيد عن أمته مطلقا، سواء أذنت بذلك أو لم تأذن؛ لأن الوطء حقه لا غير، وكذا إنجاب الولد، وليس هناك حقا لها.
[ ٢٦٧ ]
لهلال رمضان «١» .