(و) غزا﵇- (غزوة بني النضير «٣»)، وهي قبيلة كبيرة من اليهود،
_________________
(١) - وقال السهيلي عن شيخه: ابن عربي فقه هذا الحديث جوازه؛ إن كان أبواه غير مؤمنين؛ وإلا فلا؛ لأنه كالعقوق. قال البرهان: «وقد فدى الصديق النبيﷺ بأبويه حين كانا مسلمين، وقد لا يمنع ابن العربي هذه المسألة؛ لأنه يجب على الخلف تفديته بالاباء والأمهات والأنفس » اه-: شرح الزرقاني على المواهب.
(٢) حول إصابة عين قتادة الخ قال الإمام الواقدي في (المغازي) غزوة «أحد» ١/ ٢٤٢: « وأصيبت عين قتادة بن النعمان، حتى وقعت على وجنته. قال قتادة: فجئت رسول الله ﷺ فقلت: أي: رسول الله، أن تحتي امرأة شابة جميلة أحبها، وتحبني، وأنا أخشى أن تقذر مكان عيني؛ فأخذها رسول الله ﷺ فردها، فأبصرها، وعادت كما كانت، فلم تضرب عليه ساعة من ليل أو نهار، وكان يقول بعد أن أسن: هي والله أقوى عيني، وكانت أحسنهما» اه-: المغازي. وانظر: (شرح الزرقاني على المواهب) ٢/ ٤٢، ٤٣.
(٣) حول «غزوة أحد» انظر: المصادر والمراجع الاتية: - (مختصر السير النبوية) - سيرة ابن إسحاق- ص ١٣٦، ١٤٩، إعداد محمد عفيف الزعبي. - (مغازي الواقدي) - غزوة أحد- ١/ ١٩٩، ٥٣٣. - (تاريخ الطبري) للإمام محمد بن جرير الطبري ٢/ ٤٩٩، ٥٣٣. - (الدرر ) لابن عبد البر- غزوة أحد- ص ١٥٣، ١٦٦. - (الكامل في التاريخ) للإمام ابن الأثير- غزوة أحد- ٢/ ٤٤، ٥٧. - (الثقات) للإمام ابن حبان- ثم كانت غزوة أحد- ٢/ ٢٢١، ٢٣٥. - (زاد المعاد) للإمام ابن القيم- غزوة أحد- ٢/ ٦٤، ٨٧. - (فتح الباري ) لابن حجر- غزوة أحد- ٧/ ٣٤٥. - (الرحيق المختوم) للصديق العزيز الشيخ صفي الرحمن المبارك فوري ٢٤٨، ٢٨٤. - (روضة الأنوار) للصديق الشيخ صفي الرحمن المبارك فوري ص ١١٦، ١٢٤.
(٤) حول «بني النضير» قال الإمام ابن حجر في فتح الباري، كتاب (المغازي) ٧/ ٣٣٠: «بنو النضير قبيلة من قبائل اليهود الثلاث: - بنو قريظة، وبنو قينقاع- الذين كانوا بالمدينة حينما هاجر إليها رسول الله ﷺ وكان الكفار بعد الهجرة مع النبي ﷺ على ثلاثة أقسام: قسم-
[ ٢٥٨ ]
وكانت (على رأس سنتين وتسعة أشهر وعشرة أيام «١»)، وذلك أنه ﷺ خرج إليهم يستعينهم في دية العامريين اللذين قتلهما «عمرو بن أمية الضمرى» في رجوعه من «بئر معونة» ظنا منه؛ أنه قد ظفر ببعض ثأر أصحابه، ولم يشعر بما كان معهما من عهد رسول الله ﷺ، وكان بين بني النضير، وبنى عامر عقد وحلف/ فلما أتاهم النبي ﷺ يستعينهم قالوا: نعم يا أبا القاسم نعينك.
ثم خلا بعضهم ببعض، وهو تحت جدار من جدرانهم، فهموا بإلقاء صخرة «٢» عليه، فجاءه الخبر من السماء بما أراه، وأومأ في نفر من أصحابه فيهم «أبو بكر» و«عمر» و«علي» - ﵃- فخرج راجعا إلى المدينة، وأمر بالسير لحربهم، فسار إليهم فحاصرهم ست ليال «٣»، وتحصنوا منه، فأمر﵇-
_________________
(١) - وادعهم على أن لا يحاربوا، ولا يمالئوا عليه عدوه، وهم طوائف اليهود الثلاثة. وقسم حاربوه، ونصبوا له العداوة كقريش. وقسم تاركوه وانتظروا ما يئول إليه أمره، كطوائف من العرب: فمنهم من كان يحب ظهوره كخزاعة، وبالعكس كبني بكر، ومنهم من كان معه ظاهرا، ومع عدوه باطنا، وهم المنافقون. فكان أول من نقض العهد من اليهود «بني قينقاع» فحاربهم في شوال، بعد وقعة «بدر» فنزلوا على حكمه، أراد قتلهم فاستوهبهم منه «عبد الله بن أبي»، وكانوا حلفاءه؛ فوهبهم له، وأخرجهم من المدينة » اه-: فتح الباري. وانظر: (السيرة النبوية) لابن هشام مع (الروض الأنف) - أمر إجلاء بني النضير- ٣/ ٢٤٠.
(٢) عن وقت الغزوة قال ابن حجر في المصدر السابق- ٧/ ٣٣٠-: «اختلف في وقت غزوة بني النضير فقال السهيلي: وكان ينبغى أن يذكرها بعد بدر؛ لما روى عقيل بن خالد الأيلي وغيره كمعمر، عن الزهري، وصدر به البخاري تعليقا جزما عنه، عن عروة، قال: كانت غزوة بني النضير على رأس ستة أشهر من وقع بدر، قيل أحد» اه-: فتح الباري. وانظر: (شرح الزرقاني على المواهب) ٢/ ٧٩.
(٣) حول إلقاء الصخرة على رسول الله ﷺ قال ابن إسحاق كما في (السيرة النبوية) للإمام ابن هشام ٣/ ٢٤٠: « فلما أتاهم رسول الله ﷺ يستعينهم في دية ذينك القتيلين، قالوا: نعم يا أبا القاسم، نعينك على ما أحببت، مما استعنت بنا عليه، ثم خلا بعضهم ببعض، فقالوا: إنكم لن تجدوا الرجل على مثل حاله هذه، ورسول الله ﷺ إلى جنب جدار- فمن رجل يعلو على هذا البيت، فيلقى عليه صخرة فيريحنا منه؟ فانتدب لذلك «عمرو بن جحاش بن كعب» أحدهم، فقال: أنا لذلك، فصعد ليقى عليه صخرة، كما قال رسول الله ﷺ في نفر من أصحابه » اه-: السيرة النبوية.
(٤) حول محاصرة بني النضير قال ابن هشام في (السيرة النبوية) ٢٤٠٣: «وذلك في شهر-
[ ٢٥٩ ]
بقطع النخيل وحرقها «١»، وقذف الله في قلوبهم الرعب، فسألوه﵇- أن يكف عن دمائهم، فنزلوا على الجلاء، وعلى أن لهم ما أقلت الإبل إلا السلاح، فاحتملوا حتى أبواب بيوتهم، فخرجوا إلى «خيبر»، ومنهم من سار إلى الشام، وأسلم منهم رجلان، فأحرزا أموالهما، وهما: «يامين بن عمير» و«أبو سعد بن وهب «٢»»، وبقيت أموالهم لرسول الله ﷺ أفاءها الله عليه، يفعل فيها ما شاء، فقسمها بين المهاجرين، وثلاثة من الأنصار لفقرهم:
«أبو دجانة: سماك بن خرشة» و«سهل بن حنيف» و«الحارث بن الصمة» .
_________________
(١) - ربيع الأول، فحاصرهم ست ليال، ونزل تحريم الخمر » اه-: السيرة..
(٢) حول تحصنهم، وأمره (بقطع النخيل) انظر السيرة النبوية لابن هشام ٣/ ٢٤٠. انظر: تفسير سورة الحشر لنزول السورة بأكملها فيهم.
(٣) حول من أسلم من بني النضير قال ابن إسحاق كما في (السيرة النبوية) لابن هشام ٣/ ٢٤١: «ولم يسلم من بني النضير إلا رجلان: «يامين بن عمير أبو كعب بن عمرو بن جحاش»، و«أبو سعد بن وهب» أسلما على أموالهما فأحرزاها. قال ابن إسحاق: وقد حدثنى بعض آل يامين، أن رسول الله ﷺ قال ليامين: «أم تر ما لقيت من ابن عمك، وما همّ به من شأني؟» فجعل «يامين» لرجل «جعلا» - مالا- على أن يقتل له «عمرو بن جحاش» فقتله فيما يزعمون» اه-: السيرة النبوية. وانظر: (الاستيعاب) لابن عبد البر ١١/ ١٠١ رقم: ٢٨٢٣، و(الاستيعاب) ١١/ ٢٧٧، ٢٧٨ رقم: ٢٩٩٢. وانظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر رقم: ٩١١٢٠، و(الإصابة) ١١/ ١٦٤ رقم: ٥١٨. وحول «غزوة بني النضير» راجع المصادر والمراجع الاتية: ١- (السيرة النبوية) لابن هشام- سيرة ابن إسحاق- ص ١٥٩- ١٦١، إعداد محمد عفيف الزعبي. ٢- (مغازي الواقدي) - غزوة بني النضير- ١/ ٣٦٣، ٣٨٣. ٣- (الدرر ) لابن عبد البر- غزوة بني النضير- ص ١٧٤، ١٧٥. ٤- (الكامل في التاريخ) لابن الأثير- ذكر إجلاء بنى النضير- ٢/ ٦٤، ٦٥. ٥- (تلقيح فهوم أهل الأثر) لابن الجوزي- غزوة بنى النضير- ص ٥٧. ٦- (السيرة النبوية- عيون الأثر-) لابن سيد الناس- غزوة بني النضير- ٢/ ٢٣، ٢٨. ٧- (فتح الباري بشرح صحيح البخاري) لابن حجر- حديث بنى النضير- ٧/ ٣٢٩، ٣٣٤. ٨- (شرح الزرقاني على المواهب) - حديث بنى النضير- ٢/ ٧٩، ٨٦. ٩- (الرحيق المختوم) لصديقي الشيخ صفي الرحمن المباركفوري- غزوة بني النضير- ص ٢٩٤.
[ ٢٦٠ ]