(ثم غزا﵇- إلى بني لحيان «٣») من هذيل (بعد ذلك بثلاثة أشهر «٤»)، وقيل: بستة «٥»، وكان من
_________________
(١) و«الرحى» عرفها المعجم الوسيط فقال: «الأداة التي يطحن بها، وهي حجران مستديران يوضع أحدهما على الاخر، ويدار الأعلى على قطر » اه-: المعجم الوسيط.
(٢) حديث «خلاد» أخرجه الإمام أبو يعلى في مسنده ٢/ ١٦٤ رقم: ١٥٩١ بلفظ: «عن عبد الخبير بن قيس بن ثابت بن شماس»، عن أبيه، عن جده قال: «قتل يوم قريظة رجل من الأنصار يدعى «خلادا» فقيل لأمه: يا أم خلاد: قتل خلاد. فجاءت وهي منتقبة؛ فقيل لها: قتل «خلاد» وتجيئننا منتقبة؟ قالت: إن رزئت «خلادا» فلا أرزأ حيائي. فذكروا ذلك للنبي ﷺ، فقال: «إن له أجر شهيدين» . قيل: يا رسول الله بم؟ قال: «لأن أهل الكتاب قتلوه» اه-: المسند لأبي يعلى. وحول الحديث انظر: (الاستيعاب) ٣/ ٢٠٢ ترجمة «سويد » . (تهذيب الكمال) للمزى ١٦/ ٤٦٨. (الإصابة) لابن حجر ٢/ ٢٤١.
(٣) «بنو لحيان» - بكسر اللام وفتحها لغتان-: نسبة إلى «لحيان بنى هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر» قال الحافظ: وزعم الهمداني النسابة: «أن أصل بني لحيان، من بقايا «جرهم» دخلوا في «هذيل» فنسبوا إليهم» اه-: المواهب مع شرحها ٢/ ١٤٦. و«لحيان» مشتق من اللحى من قولهم: لحيت العود، ولحوته، إذا قشرته، واللحاء: القشر، ومنه اشتقاق اللحاء من الشتم » اه-: الاشتقاق لابن دريد ٢/ ١٧٦.
(٤) كانت (غزوة بني لحيان) في غرة شهر ربيع الأول سنة ست من الهجرة، ذكر ذلك ابن سعد في الطبقات ٢/ ٥٦. وانظر: (المواهب اللدنية مع شرحها) ٢/ ١٤٦. وانظر: (سبل الهدى والرشاد) للصالحي ٥/ ٣٠- ٣١. (تنبيهات)
(٥) قوله: «بستة» - يعني ستة أشهر- هو قول ابن إسحاق ذكره ابن هشام في (السيرة النبوية) ٢/ ٢٩٧ فقال: «وخرج في جمادى الأولى على رأس ستة أشهر، من فتح قريظة، إلى «بني لحيان»، يطلب بأصحاب الرجيع: «خبيب بن عدى» وأصحابه، وأظهر أنه يريد-
[ ٢٧٥ ]
حديثها «١»؛ أنه لما أصيب أصحاب الرجيع «٢»، وهم عشرة على ما في صحيح البخاري، وأميرهم «عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح» ﵁.
كان بعثهم النبي ﷺ مع «عضل» و«القارة» لما قدموا عليه بعد «أحد»، فسألوه أن يبعث فيهم نفرا من أصحابه يفقهونهم في الدين؛ حتى إذا أتوا «الرجيع» غدروا بهم، واستصرخوا عليهم «هذيلا» فقتلوهم، فخرج﵇- إلى «بني لحيان» في مائتي رجل يطلبهم بأصحاب «الرجيع» .
واستعمل «٣» على المدينة/ «ابن أم مكتوم» ﵁.
فوجدهم قد حرزوا وتمنعوا في رؤوس الجبال، فأقام هناك يوما، أو يومين، ثم رجع إلى المدينة «٤»، ولم يلق كيدا؛ بعد أن غاب فيها أربع عشرة ليلة. وقيل: سبع عشرة ليلة «٥» .
_________________
(١) - الشام، ليصيب من القوم غرة الخ» اه-: السيرة النبوية. وانظر: (الكامل في التاريخ) للإمام ابن الأثير ٢/ ٧٨. وانظر: (المواهب اللدنية مع شرحها) ٢/ ١٤٦.
(٢) سبب الغزوة: أخرج البخاري في صحيحة كتاب (المغازي) رقم: ٣٧٧٧ بلفظ: عن أبي هريرة- «- قال: بعث النبي ﷺ سرية عينا، وأمر عليهم «عاصم بن ثابت»، وهو جد «عاصم بن عمر بن الخطاب» . فانطقوا حتى إذا كان بين «عسفان» و«مكة» ذكروا لحى من «هذيل» الحديث» اه-: صحيح البخاري. وانظر: مسند الإمام (مسند المكثرين) رقم: ٧٧٤٩.
(٣) و«الرجيع» ماء ل «هذيل» بناحية الحجاز. السيرة النبوية لابن هشام ٣/ ٢٢٤.
(٤) قوله: «واستعمل على المدينة إلخ» هو قول ابن هشام كما في (السيرة النبوية) لابن هشام ٣/ ٢٩٧.
(٥) حول رجوعه ﷺ إلى المدينة انظر: (السيرة النبوية) لابن هشام ٣/ ٢٩٧- ٢٩٨.
(٦) حول الغزوة انظر: المصادر والمراجع الاتية: - (تاريخ الطبري) للإمام الطبري ٢/ ٥٩٥. - (الدرر ) للإمام ابن عبد البر ص ١٩٧.
[ ٢٧٦ ]