حفلت كتب الأدب بكثير من النصوص والمشاهد التي صورت بعض أحداث السيرة النبوية مثل كتب الجاحظ (ت٢٥٥هـ) وخاصة كتابه "البيان والتبيين" وكتابي ابن قتيبة (ت٢٧٦هـ)، "المعارف"و"الشعر والشعراء"، وكتاب "الكامل في اللغة" للمبرد، وكتاب "إيضاح الوقف والابتداء" للأنباري (٤) .
_________________
(١) مهدي رزق الله أحمد: السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية،ص ٤٤.
[ ٦٠ ]
وتعدُّ دواوين الشعر وثائق مهمة في كثير من الموضوعات، ولعل المطلع على كتاب "المغازي" لابن إسحاق، وكتاب "السيرة النبوية" لابن هشام يرى القدر الهائل من الأبيات الشعرية التي تصور جزءًا مهما من أحداث السيرة النبوية، والمطلع أيضًا على دواوين الشعر لحسان بن ثابت، وكعب بن مالك وعبد الله بن رواحة، يجد فيها الفائدة الكبيرة في سيرة الرسول ﷺ، بل إن حسان بن ثابت ﵁ يُسمَّى بشاعر الرسولصلى الله عليه وسلم. ومع تسليمنا بفائدة كتب الأدب النثرية والشعرية إلا أنه "ينبغي الانتباه إلى أن كتب الأدب تُعنى بالشاذ والغريب، والطريف، فتدونه، أكثر من عنايتها بأحداث الحياة الرتيبة، ومن هنا نتبين خطورة تعميم ما فيها" (١) .
_________________
(١) د/ أكرم العمري، السيرة النبوية الصحيحة، ط١،ص٧١.
[ ٦١ ]