رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْحَاكِمِ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الجبار عن يونس ابن بكير عن عبد الأعلى ابن المسور الْقُرَشِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ دَوْسٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ شَرِيكٍ، أَسْلَمَتْ فِي رَمَضَانَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي هِجْرَتِهَا وَصُحْبَةِ ذَلِكَ الْيَهُودِيِّ لَهَا، وَأَنَّهَا عَطِشَتْ فَأَبَى أَنْ يَسْقِيَهَا حَتَّى تَهَوَّدَ، فَنَامَتْ فَرَأَتْ فِي النَّوْمِ مَنْ يَسْقِيهَا فَاسْتَيْقَظَتْ وَهِيَ رَيَّانَةٌ، فَلَمَّا جَاءَتْ رَسُولَ الله قَصَّتْ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَخَطَبَهَا إِلَى نَفْسِهَا فَرَأَتْ نَفْسَهَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَقَالَتْ: بَلْ زَوِّجْنِي مَنْ شِئْتَ، فَزَوَّجَهَا زَيْدًا وَأَمَرَ لَهَا بِثَلَاثِينَ صَاعًا، وَقَالَ: كُلُوا وَلَا تَكِيلُوا، وَكَانَتْ مَعَهَا عكة سمن هدية لرسول الله، فَأَمَرَتْ جَارِيَتَهَا أَنْ تَحْمِلَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، ففرغت وأمرها رسول الله إِذَا رَدَّتْهَا أَنْ تُعَلِّقَهَا وَلَا تُوكِئَهَا، فَدَخَلَتْ أُمُّ شَرِيكٍ فَوَجَدَتْهَا مَلْأَى، فَقَالَتْ لِلْجَارِيَةِ: أَلَمْ آمُرْكِ أَنْ تَذْهَبِي بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ؟ فَقَالَتْ:
قَدْ فَعَلْتُ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ لَا يُوكِئُوهَا فَلَمْ تَزَلْ حَتَّى أَوْكَتْهَا أُمُّ شَرِيكٍ ثُمَّ كَالُوا الشَّعِيرَ فَوَجَدُوهُ ثَلَاثِينَ صَاعًا لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ.