وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ، ثَنَا عِصْمَةُ بْنُ سليمان الخراز، ثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ عَنْ نَافِعٍ- وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ- قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ وَكُنَّا زُهَاءَ أَرْبَعِمِائَةٍ فَنَزَلْنَا فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ فِيهِ مَاءٌ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَقَالُوا: رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْلَمَ، قَالَ: فَجَاءَتْ شُوَيْهَةٌ لَهَا قَرْنَانِ فَقَامَتْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَحَلَبَهَا فَشَرِبَ حَتَّى رَوَى وَسَقَى أَصْحَابَهُ حَتَّى رَوَوْا، ثُمَّ قَالَ يَا نَافِعُ امْلِكْهَا اللَّيْلَةَ وَمَا أُرَاكَ تَمْلِكُهَا، قَالَ: فَأَخَذْتُهَا فَوَتَدْتُ لَهَا وَتَدًا ثُمَّ رَبَطْتُهَا بِحَبْلٍ ثُمَّ قُمْتُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَلَمْ أَرَ الشَّاةَ، وَرَأَيْتُ الْحَبْلَ مَطْرُوحًا، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ فأخبرته من قبل أن يسألنى وقال يَا نَافِعُ ذَهَبَ بِهَا الَّذِي جَاءَ بِهَا.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ الْوَلِيدِ- أَبِي الْوَلِيدِ الْأَزْدِيِّ- عَنْ خلف بن خليفة عن أبان، وهذا حديث غريب جدا إسنادا ومتنا.