قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَمَّادٌ- يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ- عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ- يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ- عَنْ أَنَسٍ قَالَ حَمَّادٌ: وَالْجَعْدُ قَدْ ذَكَرَهُ، قَالَ: عَمَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى نِصْفِ مُدِّ شَعِيرٍ فَطَحَنَتْهُ ثُمَّ عَمَدَتْ إِلَى عُكَّةٍ كَانَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ سَمْنٍ فَاتَّخَذَتْ مِنْهُ خَطِيفَةً قَالَ: ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي أَصْحَابِهِ فَقُلْتُ: إِنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ أَرْسَلَتْنِي إِلَيْكَ تَدْعُوكَ، فَقَالَ: أَنَا ومن معى، قال: فجاه وهو من مَعَهُ، قَالَ: فَدَخَلْتُ فَقُلْتُ لِأَبِي طَلْحَةَ: قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ومن معه، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ فَمَشَى إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا هِيَ خَطِيفَةٌ اتَّخَذَتْهَا أُمُّ سُلَيْمٍ مِنْ نِصْفِ مُدِّ شَعِيرٍ، قَالَ: فَدَخَلَ فَأَتَى بِهِ، قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ فِيهَا ثم قال:
أدخل عشرة، قل فَدَخَلَ عَشَرَةٌ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ دَخَلَ عَشَرَةٌ فَأَكَلُوا ثُمَّ عَشَرَةٌ فَأَكَلُوا حَتَّى أَكَلَ مِنْهَا أَرْبَعُونَ كُلُّهُمْ أَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، قَالَ: وَبَقِيَتْ كَمَا هِيَ، قَالَ: فَأَكَلْنَا «١»، وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَطْعِمَةِ عَنِ الصَّلْتِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَنَسٍ. وَعَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ عن أنس. وعن سنان بن ربيعة عن أَبِي رَبِيعَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ عَمَدَتْ إِلَى مُدٍّ مِنْ شَعِيرٍ جَشَّتْهُ وَجَعَلَتْ منه خطيفة وعمدت إلى عكة فيها
_________________
(١) أحمد في مسنده (٢/ ٢٩٧) .
[ ٨٥ ]
شَيْءٌ مِنْ سَمْنٍ فَعَصَرَتْهُ ثُمَّ بَعَثَتْنِي إِلَى رسول الله وَهُوَ فِي أَصْحَابِهِ، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَرَوَاهُ أَبُو يعلى الموصلى: «ثنا عمرو عن الضحاك، ثنا أبى، سمعت أشعث الحرانى قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ بَلَغَهُ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَعَامٌ، فَذَهَبَ فَآجَرَ نَفْسَهُ بِصَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ فَعَمِلَ يَوْمَهُ ذَلِكَ فَجَاءَ بِهِ وَأَمَرَ أُمَّ سُلَيْمٍ أَنْ تَعْمَلَهُ خَطِيفَةً، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.