فَمِنَ الْمُتَعَلِّقِ بِالْجَمَادَاتِ تَكْثِيرُهُ الْمَاءَ فِي غَيْرِ مَا مَوْطِنٍ عَلَى صِفَاتٍ مُتَنَوِّعَةٍ سَنُورِدُهَا بِأَسَانِيدِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَبَدَأْنَا بِذَلِكَ لِأَنَّهُ أَنْسَبُ بِإِتْبَاعِ مَا أَسْلَفْنَا ذِكْرَهُ مِنِ اسْتِسْقَائِهِ وَإِجَابَةِ اللَّهِ لَهُ:
قَالَ الْبُخَارِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عن أنس بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَحَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ وَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوُضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِوَضُوءٍ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ فِي ذلك الإناء فأمر الناس أن يتوضأوا من فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ فَتَوَضَّأَ الناس حتى توضأوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ «١»، وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ مَالِكٍ بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.