حَدّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وحدّثنى محمّد ابن صَالِحٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَا:
أُسِرَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ مَحْمُودٌ: أَسَرَهُ عُبَيْدُ بْنُ أَوْسٍ الظّفَرِيّ. وَأَسَرَ نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ جَبّارُ بْنُ صَخْرٍ، وَعُتْبَةُ حَلِيفٌ لِبَنِي هَاشِمٍ مِنْ بَنِي فِهْرٍ.
حَدّثَنِي عَائِذُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، قَالَ: أُسِرَ مِنْ بَنِي الْمُطّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ رَجُلَانِ: السّائِبُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَعُبَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، أَسَرَهُمَا سَلَمَةُ بْنُ أَسْلَمَ بْنِ حَرِيشٍ الْأَشْهَلِيّ. حَدّثَنِي بِذَلِكَ ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ الْأَنْصَارِيّ. وَلَمْ يَقْدَمْ لَهُمَا أَحَدٌ، وَكَانَا لَا مَالَ لَهُمَا، فَفَكّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْهُمَا بِغَيْرِ فِدْيَةٍ.
وَمِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، قُتِلَ صَبْرًا بِالصّفْرَاءِ [(٢)] قَتَلَهُ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ بِأَمْرِ النّبِيّ ﷺ، وَكَانَ الّذِي أَسَرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَمَةَ الْعَجْلَانِيّ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي
_________________
(١) [(١)] سورة ٢٢ الحج ٥٥ [(٢)] الصفراء من المدينة على ثلاث ليال كما ذكر ابن سعد. (الطبقات، ج ٢، ص ١١) .
[ ١ / ١٣٨ ]
وَجْزَةَ [(١)]، وَكَانَ الّذِي أَسَرَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وقّاص، فقدم فى فدائه الوليد ابن عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، فَافْتَدَاهُ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ. فحدّثنى محمّد بن يحيى ابن سهل، عن أبى عفير، أنّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقّاصٍ، لَمّا [(٢)] أَمَرَ النّبِيّ ﷺ أَنْ يُرَدّ الْأَسْرَى، كَانَ الّذِي [رَدّهُ]، أَسَرَهُ سَعْدٌ أَوّلَ مَرّةٍ، ثُمّ اقْتَرَعُوا عَلَيْهِ فَصَارَ أَيْضًا لَهُ. وَعَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، صَارَ فِي سَهْمِ النّبِيّ ﷺ بِالْقُرْعَةِ، كَانَ أَسَرَهُ عَلِيّ، وَأَرْسَلَهُ النّبِيّ ﷺ بِغَيْرِ فِدْيَةٍ لِسَعْدِ بْنِ النّعْمَانِ بْنِ أَكّالٍ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ، خَرَجَ مُعْتَمِرًا فَحُبِسَ بِمَكّةَ، وَأَبُو الْعَاصِ بْنُ الرّبِيعِ، أَسَرَهُ خِرَاشُ بْنُ الصّمّة. حدّثنيه إسحاق ابن خَارِجَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمَ فِي فِدَائِهِ عَمْرُو بْنُ الرّبِيعِ أَخُوهُ. وَحَلِيفٌ لَهُمْ يُقَالُ لَهُ أَبُو رِيشَةَ، افْتَدَاهُ عَمْرُو بْنُ الرّبِيعِ. وَعَمْرُو بْنُ الْأَزْرَقِ افْتَكّهُ عَمْرُو بْنُ الرّبِيعِ، وَكَانَ الّذِي صَارَ فِي سَهْمِهِ تَمِيمٌ مَوْلَى خِرَاشِ بْنِ الصّمّةِ، وَعُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْحَضْرَمِيّ، وَكَانَ الّذِي أَسَرَهُ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ، فَصَارَ فِي الْقُرْعَةِ لِأُبَيّ بن كعب، افتداه عمرو بن سفيان ابن أُمَيّةَ، وَأَبُو الْعَاصِ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، أَسَرَهُ عَمّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَقَدِمَ فِي فِدَائِهِ ابْنُ عَمّهِ.
وَمِنْ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: عَدِيّ بْنُ الْخِيَارِ، وَكَانَ الّذِي أَسَرَهُ خِرَاشُ بْنُ الصّمّةِ- حَدّثَنِي بِذَلِكَ أَيّوبُ بْنُ النّعْمَانِ- وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ، ابْنُ أَخِي عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ، حَلِيفٌ لَهُمْ، أَسَرَهُ حَارِثَةُ بْنُ النّعْمَانِ، وَأَبُو ثَوْرٍ، افْتَدَاهُمْ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، وَكَانَ الّذِي أَسَرَ أَبَا ثَوْرٍ أبو مرثد الغنوىّ فى ثلاثة.
_________________
(١) [(١)] فى الأصل: «وخزة»، وفى ت: «وحرة»، وما أثبتناه عن ب، وعن ابن إسحاق. (السيرة النبوية، ج ٣، ص ٤) . [(٢)] فى ب: «قال لما» .
[ ١ / ١٣٩ ]
وَمِنْ بَنِي عَبْدِ الدّارِ بْنِ قُصَيّ: أَبُو عَزِيزِ بْنُ عُمَيْرٍ، أَسَرَهُ أَبُو الْيَسَرِ ثُمّ اُقْتُرِعَ عَلَيْهِ فَصَارَ لِمُحْرِزِ بْنِ نَضْلَةَ، وَأَبُو عَزِيزٍ أَخُوهُ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ لِأُمّهِ وَأَبِيهِ. فَقَالَ مُصْعَبٌ لِمُحْرِزٍ: اُشْدُدْ يَدَيْك بِهِ، فَإِنّ لَهُ أُمّا بِمَكّةَ كَثِيرَةَ الْمَالِ. فَقَالَ لَهُ أَبُو عَزِيزٍ: هَذِهِ وَصَاتُك بِي يَا أَخِي؟ فَقَالَ مُصْعَبٌ: إنّهُ أَخِي دُونَك! فَبَعَثَتْ أُمّهُ فِيهِ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ سَأَلَتْ أَغْلَى مَا تُفَادِي بِهِ قُرَيْشٌ، فَقِيلَ لَهَا أَرْبَعَةُ آلَافٍ. وَالْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ الْحَارِثِ ابن السّبّاقِ، أَسَرَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ، فَقَدِمَ فِي فِدَائِهِمَا طَلْحَةُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ- اثْنَانِ.
وَمِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى: السّائِبُ بْنُ أَبِي حُبَيْشِ بْنِ الْمُطّلِبِ بْنِ أَسَدٍ، أَسَرَهُ عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ عَائِذِ بْنِ أَسَدٍ، أَسَرَهُ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ، وَسَالِمُ بْنُ شَمّاخٍ، أَسَرَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقّاصٍ، قَدِمَ فِي فِدَائِهِمْ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي حُبَيْشٍ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ لِكُلّ رَجُلٍ- ثَلَاثَةٌ. وَمِنْ بَنِي تَيْمٍ: مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ، أَسَرَهُ قُطْبَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ حَدِيدَةَ، فَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ أَسِيرًا.
وَمِنْ بَنِي مَخْزُومٍ: خَالِدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، أَسَرَهُ سَوَادُ بْنُ غَزِيّةَ [(١)]، وَأُمَيّةُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، أَسَرَهُ بِلَالٌ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَكَانَ أَفْلَتَ يَوْمَ نَخْلَةَ، فَأَسَرَهُ واقد بن عبد الله بن التّمِيمِيّ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَالَ:
الْحَمْدُ لِلّهِ الّذِي أَمْكَنَنِي مِنْك، فَقَدْ كُنْت أَفْلَتّ فِي الْمَرّةِ الْأُولَى يَوْمَ نَخْلَةَ. فَقَدِمَ فِي فِدَائِهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَافْتَدَاهُمْ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ، كُلّ رَجُلٍ مِنْهُمْ. وَالْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، أَسَرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ، فَقَدِمَ فِي فِدَائِهِ أَخُوهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَهِشَامُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَتَمَنّعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ
_________________
(١) [(١)] فى ت: «عزمة»، وما أثبتناه عن سائر النسخ، وابن إسحاق أيضا. (السيرة النبوية، ج ٢، ص ٣٦٢) .
[ ١ / ١٤٠ ]
حَتّى افْتَكّاهُ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ، فَجَعَلَ هِشَامٌ لَا يُرِيدُ أَنْ يَبْلُغَ ذَلِكَ، يُرِيدُ ثَلَاثَةَ آلَافٍ، فَقَالَ خَالِدٌ لِهِشَامٍ: إنّهُ لَيْسَ بِابْنِ أُمّك، وَاَللهِ لَوْ أَبَى [(١)] فِيهِ إلّا كَذَا وَكَذَا لَفَعَلْت. ثُمّ خَرَجَا بِهِ حَتّى بَلَغَا بِهِ ذَا الْحُلَيْفَةِ [(٢)]، فَأَفْلَتَ فَأَتَى النّبِيّ ﷺ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَا أَسْلَمْت قَبْلَ أَنْ تُفْتَدَى؟
قَالَ: كَرِهْت أَنْ أُسْلِمَ حَتّى أُفْتَدَى [(٣)] بِمِثْلِ مَا اُفْتُدِيَ بِهِ قَوْمِي. فَأَسْلَمَ- وَحَدّثَنِي يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّهُ أَخْبَرَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ إلّا أَنّهُ قَالَ:
أَسَرَهُ سَلِيطُ. بْنُ قَيْسٍ الْمَازِنِيّ- وَقَيْسُ بْنُ السّائِبِ، كَانَ أَسَرَهُ عَبْدَةُ بْنُ الْحَسْحَاسِ، فَحَبَسَهُ عِنْدَهُ حِينًا وَهُوَ يَظُنّ أَنّ لَهُ مَالًا، وَقَدِمَ أَخُوهُ فَرْوَةُ بْنُ السّائِبِ فِي فِدَائِهِ، فَأَقَامَ أَيْضًا حِينًا، ثُمّ افْتَدَاهُ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فِيهَا عَرْضٌ.
وَمِنْ بَنِي أَبِي رِفَاعَةَ: صَيْفِيّ بْنُ أَبِي رِفَاعَةَ بْنِ عَابِدِ [(٤)] بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عمرو بْنِ مَخْزُومٍ، وَكَانَ لَا مَالَ لَهُ، أَسَرَهُ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فَمَكَثَ عِنْدَهُمْ ثُمّ أَرْسَلَهُ، وَأَبُو الْمُنْذِرِ بْنُ أَبِي رِفَاعَةَ اُفْتُدِيَ بِأَلْفَيْنِ، وَعَبْدُ اللهِ، وَهُوَ أَبُو عَطَاءِ بْنُ السّائِبِ بْنِ عَابِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، اُفْتُدِيَ بِأَلْفِ درهم، أسره سعد ابن أَبِي وَقّاصٍ، وَالْمُطّلِبُ بْنُ حَنْطَبِ [(٥)] بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَكَانَ الّذِي أَسَرَهُ أَبُو أَيّوبَ الْأَنْصَارِيّ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَأَرْسَلَهُ بَعْدَ حِينٍ، وَخَالِدُ بْنُ الْأَعْلَمِ حَلِيفٌ لَهُمْ عُقَيْلِيّ، وَهُوَ الّذِي يَقُولُ:
_________________
(١) [(١)] فى الأصل: «لو أتى فيه»، وفى ت: «لو أبى فيه إلى»، والمثبت من ب، ح. [(٢)] ذو الحليفة: ماء بينها وبين المدينة ستة أميال. (معجم ما استعجم، ص ٢٥٩) . [(٣)] فى ح: «حتى أكون أسوة بقومي» . [(٤)] فى ت: ح: «عائذ» . قال أبو ذر: قال الزبير بن بكار: من كان من ولد عمر بن مخزوم فهو عابد ومن كان من ولد عمران بن مخزوم فهو عائذ. (شرح أبى ذر، ص ١٦٧) . [(٥)] فى ت: «حيطب»، وما أثبتناه عن سائر النسخ، وابن عبد البر. (الاستيعاب، ص ١٤٠١) .
[ ١ / ١٤١ ]
وَلَسْنَا عَلَى الْأَعْقَابِ تَدْمَى كُلُومُنَا وَلَكِنْ عَلَى أَقْدَامِنَا يَقْطُرُ الدّمَا
قَدِمَ فِي فِدَائِهِ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، كَانَ الّذِي أَسَرَهُ حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَمُوحِ- ثَمَانِيَةٌ.
وَمِنْ بَنِي جُمَحٍ: عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيّ بْنِ خَلَفٍ، وَاَلّذِي أَسَرَهُ فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو الْبَيَاضِيّ، قَدِمَ فِي فِدَائِهِ أَبُوهُ أُبَيّ بْنُ خَلَفٍ، فَتَمَنّعَ بِهِ فَرْوَةُ حِينًا، وَأَبُو عَزّةَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ، مَنّ عَلَيْهِ النّبِيّ ﷺ وَأَحْلَفَهُ أَلّا يُكْثِرَ عَلَيْهِ أَحَدًا، فَأَرْسَلَهُ بِغَيْرِ فِدْيَةٍ، فَأُسِرَ يَوْمَ أُحُدٍ فَضُرِبَ عُنُقُهُ، وَوَهْبُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ وَهْبِ بْنِ خَلَفٍ، قَدِمَ أَبُوهُ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبِ بْنِ خَلَفٍ فِي فِدَائِهِ حِينَ بَعَثَهُ صَفْوَانُ إلَى النّبِيّ ﷺ، فَأَسْلَمَ فَأَرْسَلَ لَهُ ابْنَهُ بِغَيْرِ فِدَاءٍ، وَكَانَ الّذِي أَسَرَهُ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ الزّرَقِيّ، وَرَبِيعَةُ بْنُ دَرّاجِ بْنِ الْعَنْبَسِ [(١)] بْنِ وَهْبَانَ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحٍ، وَكَانَ لَا مَالَ لَهُ فَأَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا [(٢)] وَأَرْسَلَهُ، وَالْفَاكِهُ مَوْلَى أُمَيّةَ بْنِ خَلَفٍ، أَسَرَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقّاصٍ- أَرْبَعَةٌ وَمِنْ بَنِي سَهْمِ بْنِ عَمْرٍو: أَبُو وَدَاعَةَ بْنُ ضُبَيْرَةَ، وَكَانَ أَوّلَ أَسِيرٍ اُفْتُدِيَ، قَدِمَ فِي فِدَائِهِ ابْنُهُ الْمُطّلِبُ، افْتَدَاهُ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ، وَفَرْوَةُ بْن خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ، وَكَانَ الّذِي أَسَرَهُ ثَابِتُ بْنُ أَقْرَمَ، قَدِمَ فِي فِدَائِهِ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، افْتَدَاهُ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ قَبِيصَةَ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ، كَانَ الّذِي أسره عثمان ابن مَظْعُونٍ، وَالْحَجّاجُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ سَعْدٍ، أَسَرَهُ عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَأَفْلَتْ فَأَخَذَهُ أَبُو داود المازنىّ- أربعة.
_________________
(١) [(١)] فى الأصل: «العبيس»، وما أثبتناه عن سائر النسخ، وعن ابن إسحاق. (السيرة النبوية، ج ٣، ص ٦) . [(٢)] فى ح: «بشيء يسير» .
[ ١ / ١٤٢ ]
وَمِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حِسْلٍ: سُهَيْلُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدّ ابن نَصْرِ بْنِ مَالِكٍ، قَدِمَ فِي فِدَائِهِ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصِ بْنِ الْأَخْيَفِ، وَكَانَ الّذِي أَسَرَهُ مَالِكُ بْنُ الدّخْشُمِ، فَقَالَ مَالِكٌ:
أَسَرْت سُهَيْلًا فَلَمْ أَبْتَغِ [(١)] بِهِ غَيْرَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأُمَمْ
وَخِنْدِفُ تَعْلَمُ أَنّ الْفَتَى سُهَيْلًا فَتَاهَا إذَا تُظّلَمْ
ضَرَبْت بِذِي السّيْفِ حَتّى انْحَنَى [(٢)] وَأَكْرَهْت نَفْسِي عَلَى ذِي الْعَلَمْ [(٢)]
فَلَمّا قَدِمَ مِكْرَزٌ انْتَهَى إلَى رِضَاهُمْ فِي سُهَيْلٍ وَدَفَعَ الْفِدَاءَ، أَرْبَعَةَ آلَافٍ، قَالُوا: هَاتِ مَالَنَا. قَالَ: نَعَمْ، اجْعَلُوا رَجُلًا مَكَانَ رَجُلٍ وَخَلّوا سَبِيلَهُ.
فَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ يَقُولُ: رَجُلًا بِرَجُلٍ! وَكَانَ مُحَمّدُ بْنُ صَالِحٍ وَابْنُ أَبِي الزّنَادِ يقولان: رجلا برجل! فخلّوا سبيل سهيل وحبسوا مِكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ، وَبَعَثَ سُهَيْلٌ بِالْمَالِ مَكَانَهُ مِنْ مَكّةَ. وَعَبْدُ [(٣)] بْنُ زَمْعَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكٍ، أَسَرَهُ عُمَيْرُ بْنُ عَوْفٍ مَوْلَى سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَبْدُ الْعُزّى بْنُ مَشْنُوءِ بْنِ وَقْدَانَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدّ، فَسَمّاهُ رَسُولُ الله ﷺ عبد الرحمن، وَكَانَ الّذِي أَسَرَهُ النّعْمَانُ بْنُ مَالِكٍ- ثَلَاثَةٌ.
ومن بنى فهر: الطّفيل بن أبى فنيع، وَابْنُ جَحْدَمٍ.
فَحَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ محمّد بن يحيى بن حبّان، قال:
_________________
(١) [(١)] فى ح: «فلا أبتغى»، وهكذا فى البلاذري عن الواقدي. (أنساب الأشراف، ج ١، ص ٣٠٣) . [(٢)] كذا فى الأصل، ب، ت. وفى ح: «ضربت بذي الشفر حتى انثنى»، وهكذا فى ابن إسحاق أيضا. (السيرة النبوية، ج ٢، ص ٣٠٤) . وقال ابن أبى الحديد: ذى العلم بسكون اللام، ولكنه حركه للضرورة، وكان سهيل أعلم مشقوق الشفة العليا. (نهج البلاغة، ج ٣، ص ٣٥٠) . [(٣)] فى ب: «عبد الرحمن»، وفى ح: «عبد الله» . وما أثبتناه عن الأصل وت، وهكذا فى ابن إسحاق أيضا. (السيرة النبوية، ج ٣، ص ٧) .
[ ١ / ١٤٣ ]
كَانَ الْأَسْرَى الّذِينَ يُحْصَوْنَ تِسْعَةً وَأَرْبَعِينَ.
فَحَدّثَنِي عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيّبِ، قَالَ: كَانَ الْأَسْرَى سَبْعِينَ وَالْقَتْلَى سَبْعِينَ.
فَحَدّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ، مِثْلَهُ.
وَحَدّثَنِي مُحَمّدٌ، عَنْ الزّهْرِيّ، قَالَ: كَانَ الْأَسْرَى زِيَادَةً عَلَى سَبْعِينَ وَالْقَتْلَى زِيَادَةً عَلَى سَبْعِينَ.
فَحَدّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمّدِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة، قال: أسر يوم بدر أربعة وسبعون.