لِلَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى [(٣)]، عَلَى رَأْسِ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ شَهْرًا، غَابَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَشْرًا.
حَدّثَنِي مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ الزّهْرِيّ، قَالَ: لَمّا بَلَغَ رسول الله ﷺ أن جمعا من بنى سليم كثيرا [(٤)] ببحران، تَهَيّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِذَلِكَ وَلَمْ يُظْهِرْ وَجْهًا، فَخَرَجَ فِي ثَلَاثِمِائَةِ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَأَغَذّوا [(٥)] السّيْرَ حَتّى إذَا كَانُوا دُونَ بُحْرَانَ بِلَيْلَةٍ، لَقِيَ رَجُلًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ فَاسْتَخْبَرُوهُ عَنْ الْقَوْمِ وَعَنْ جَمْعِهِمْ. فَأَخْبَرَهُ أَنّهُمْ قَدْ افْتَرَقُوا أَمْسِ وَرَجَعُوا إلَى مَائِهِمْ [(٦)]، فَأَمَرَ بِهِ النّبِيّ ﷺ فَحُبِسَ مَعَ رَجُلٍ مِنْ الْقَوْمِ، ثُمّ سَارَ النّبِيّ ﷺ حَتّى ورد بحران، وليس به أحد، وأقام
_________________
(١) [(١)] سورة ٥ المائدة ١١. [(٢)] فى الأصل: «بنجران»، وما أثبتناه عن سائر النسخ، وفى كل حديث الغزوة «بحران» . [(٣)] فى ب: «جمادى الآخرة» . [(٤)] فى ت: «كبيرا» . [(٥)] أغذ السير: أسرع. (القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٥٦) . [(٦)] فى ت: «ماء بهم» .
[ ١ / ١٩٦ ]
أَيّامًا ثُمّ رَجَعَ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا، وَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الرّجُلَ.
وَكَانَتْ غَيْبَتُهُ عَشْرَ لَيَالٍ.
حَدّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ نُوحٍ، عَنْ مُحَمّدِ بْنِ سَهْلٍ، قَالَ: استخلف رسول الله ﷺ على المدينة ابْنَ أُمّ مَكْتُومٍ.