ثُمّ غَزَا فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ عَلَى رَأْسِ سِتّةَ عَشَرَ شَهْرًا، يَعْتَرِضُ لِعِيرَاتِ قُرَيْشٍ حِينَ أَبْدَأَتْ إلَى الشّامِ، فَنَدَبَ أَصْحَابَهُ فَخَرَجَ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةٍ- وَيُقَالُ فِي مِائَتَيْنِ- وَكَانَ قَدْ جَاءَهُ الْخَبَرُ بِفُصُولِ العير من مكّة تريد
_________________
(١) [(١)] الحماء: جبل ناحية العقيق إلى الحرف بينه وبين المدينة ثلاثة أميال. (الطبقات: ج ٢، ص ٤) . [(٢)] العشيرة: من ناحية ينبع بين مكة والمدينة. (معجم البلدان، ج ٦، ص ١٨١) .
[ ١ / ١٢ ]
الشّامَ، قَدْ جَمَعَتْ قُرَيْشٌ أَمْوَالَهَا فَهِيَ فِي تِلْكَ الْعِيرِ، فَسَلَكَ عَلَى نَقْبٍ مِنْ بَنِي دِينَارٍ بُيُوتَ السّقْيَا [(١)]، وَهِيَ غَزْوَةُ ذِي الْعَشِيرَةِ.