كان معمر بن راشد الأزدى مولى لبنى الحدانى، مولاهم أبو عروة بن أبى عمرو البصري. [(٢)] فيقرن اسمه إلى أسماء الموالي من كتاب السيرة، كابن إسحاق، وأبى معشر، والواقدي الذين تولوا التطوير الأخير للسيرة فى المدينة.
ولد معمر في الكوفة، ومع أن المصادر سكتت عن ذكر أية صلة له بالمدينة، فإن هناك احتمالا كبيرا يوحى بأنه زار المدينة، فقد روى أخبارا عن الزهري، وعاصم بن عمر بن قتادة، وهو نفسه حلقة فى السلسلة التي بين الزهري والواقدي.
وليس ثمة شك عندنا أنه سافر إلى اليمن، فقد ذكر ابن حجر أنه مات فى صنعاء [(٣)] .
_________________
(١) [(١)] السيرة النبوية، ج ١، ص ٤. [(٢)] تهذيب التهذيب، ج ١٠، ص ٢٤٣. [(٣)] تهذيب التهذيب، ج ١٠، ص ٢٤٥.
[ المقدمة / ٢٧ ]
ومعمر بن راشد من الرجال الذين وثقهم أصحاب الحديث والمغازي. قال يعقوب بن شيبة: معمر ثقة، وصالح ثبت. وقال النسائي: ثقة مأمون. وقال أحمد بن حنبل، عن الزهري، عن عبد الرزاق، عن ابن جريح: عليكم بهذا الرجل فإنه لم يبق أحد من أهل زمانه أعلم منه، يعنى معمرا. وذكره ابن حبان فى الثقات [(١)] .
وذكر ابن النديم أن له كتابا فى المغازي [(٢)]، ولكن لم يصل إلينا من هذا الكتاب سوى نقول عنه، وخاصة عند الواقدي وابن سعد.