وعند سماع الأنصار صوت الجاسوس وهو ينبه قريشًا إلى ذلك الاجتماع في العقبة، قال أَحد زعماء الأَنصار (وهو العباس بن عبادة بن نضلة) وكان أَحد النقباء الإثنى عشر .. قال يخاطب النبي - ﷺ - والاجتماع على وشك الارفضاض -: والذي بعثك بالحق، إن شئت لنميلن على أَهل منى غدًا بأَسيافنا؟ .
إلا أن النبي - ﷺ - لم يوافق على فكرة هذا الهجوم قائلا للزعيم الأَنصاري البطل:
لم نؤمر بذلك ..
ثم سمح رسول الله - ﷺ - لطليعة يثرب المباركة بالانصراف إلى رحالهم.
فانصرف أَبطال العقبة إلى رحالهم في منى وقد أَرسوا قواعد النضال المسلَّح لحماية دعوة الإِسلام والدفاع عن حاملها، وبهذا كتبوا الفصل الأَول في تاريخ تحول مجرى الصراع بين الإِسلام والوثنية.