* التحول الخطير في الصراع.
* اللقاء الأول بين النبي والأنصار.
* بيعة العقبة الأولى.
* التحالف العسكري بين النبي والأنصار.
* قريش تنزعج وتحتج على هذا التحالف.
* هجرة المسلمين قبل النبي ﷺ إلى المدينة.
* برلمان مكة في جلسته التاريخية.
* إجماع قريش على قتل النبي ﷺ ومنعه من الهجرة.
* فشل المؤامرة ونجاح الهجرة.
لقد ظلت جل أَعمال المقاومة القرشية لدعوة الإسلام وحامل لوائها منذ بدأَت مقتصرة على حرب الدعاية والتضييق والإِعانات والمقاطعة، وكان كفار مكة يظنون أَن سلوك هذا السبيل كفيل وحده بأَن يحقق لهم ما يصبون إليه من تفرّق الناس عن النبي - ﷺ - وانفضاض أَتباعه من حوله، وتركه ودعوته وحيدًا في الميدان مما يحقق لها الظفر به والقضاء عليه منفردًا.
إِلا أَنه في أَواخر سنوات الصراع حدث تطور سياسي خطير، أَقضَّ مضاجع مشركى مكة، وأَثبت لهم خطأَ ظنهم وجعلهم يغيِّرون من
[ ١ / ٤٥ ]
نظرتهم إِلى المشكلة، وهذا التطور هو نجاح النبي - ﷺ - في الاتصال بأَهل يثرب وإِقناع الكثير منهم باعتناق الإِسلام، ثم إِقامة حلف عسكري بينهم وبين النبي - ﷺ - يہمنعونه بموجبه كمھايھمنعون أَنفسهم ونساءَهم وأَولادهم.
فقد كان من عادة النبي - ﷺ - أن يغتنم فرصة كل موسم من مواسم الحج فيعرض نفسه على قبائل العرب ويشرح لهم دعوته وأَهدافها، ويدعوهم إلى الإِسلام.
وأَثناءَ هذا العرض اتصل ببعض رجالات قبيلتى الأَوس والخزرج (١) من سكان يثرب، وهم من قبائل قحطان، وأَقوى القبائل العربية وأَمنعها في الجزيرة.