فقد ضاق المشركون ذرعًا بمحمد ودعوته، بعد أَن أَثبتت لهم الأَيام فشل خططهم غير الحربية التي ساروا عليها لمقاومة دعوة الإِسلام والقضاء عليها في المهد، وشعروا بتفاقم الخطر الذي يهدد كيانهم الوثني، لا سيما بعد أَن قامت تلك الجبهة القوية المعادية لهم على أَثر التحالف العسكري الذي تم بين النبي - ﷺ - وأَهل يثرب، فصاروا يبحثون عن أَنجح الوسائل لدفع هذا الخطر الذي مبعثه الوحيد حامل لواءِ دعوة الإِسلام محمد - ﷺ -.
ففي أَوائل شهر ربيع الأَول (وعلى رأْس السنة الثالثة عشرة) من بعثة الرسول الأَعظم - ﷺ - عقد برلمان مكة (دار الندوة) أَخطر اجتماع له في تاريخه.