فهناك (وعلى مقربة من الغار) سأل كفار مكة أحد الرعاة فيما إذا كان رأى محمدًا - ﷺ - وصاحبه، فكان جوابه إنه لم ير أَحدًا، ولكنه من المحتمل أَن يكونا في هذا الغار وأشار إلى غار ثور.
وهنا توقفت نبضات التاريخ، ووقفت الإنسانية المعذبة على مفترق الطرق، فإما إلى الارتكاس في حمأْة البغي والظلم والفساد من جديد، وإما إلى التخلص من ذلك وفتح صفحة جديدة مشرقة على يد الرجل الذي يكمن في الغار وجاءت قريش تطلب رأْسه.