وهكذا، وبعد أَن استمرت المطاردة الحثيثة ثلاثة أيام دونما جدوي، يئست قريش من العثور علي الرسول - ﷺ - وصاحبه، فهدأت ثائرتها، وتوقفت أعمال دوريات التفتيش نهائيًا.
وإذ ذاك غادر الرسول - ﷺ - وصاحبه الغار، واستأْنفا سيرهما
[ ١ / ٨٣ ]
إلى المدينة، فقد قدمت لهما راحلتاهما، فامتطى كل منهما بعيره ثم ارتحلا يقدمهما دليلهما المشرك عبد الله بن أُريقط (١)، ومعهما مولى أبي بكر الصديق عامر بن فهيرة. وقبل الرحيل حضرت إِليهما أَسماء بنت أبي بكر الصديق (٢) لزاد أَعدته لهذه الرحلة الطويلة الخطيرة.