ولما فشلت قريش في حمل النبي - ﷺ - على التخلي عن دعوته، ابن ربيعة في ذلك، كما فشلت من قبل في إقناع أَبي طالب وبني هاشم وبني المطلب بالتخلى عن رسول الله - ﷺ -، لجأت إلى تنفيذ مخطط الحرب الاقتصادية والاجتماعية ضد هاتين القبيلتين (بني هاشم وبني المطلب)، ففرضت عليهما حصارًا اقتصاديًا خانقًا وعزلًا اجتماعيًا قاسيًا.
[ ١ / ٣٧ ]
فقد اجتمعت في برلمانها للتشاور فيما يجب أن يتخذوه من خطوات حاسمة إزاء الانتصارات المتزايدة التي تسجلها دعوة النبي - ﷺ - يومًا بعد يوم، لا داخل مكة فحسب، بل وخارجها بين القبائل المجاورة، ومما زاد مركز قريش حرجًا أن أسلم عمر بن الخطاب وحمزة بن عبد المطلب، وهما رجلان تحسب لهما قريش حسابًا كبيرًا، وفعلا أحدث إسلامهما ثقلًا كبيرًا في كفة المسلمين الذين اشتد بهما جانبهم.