ونتيجة لهذا العداء المستحكم والحسد القاتل المتغلغل في نفوس هؤلاء اليهود، شرعوا في محاربة النبي - ﷺ - ودعوته بمختلف الوسائل.
إلا أن محاربتهم (في بادئ الأمر) كانت مقتصرة على إقامة العراقيل في سبيل الدعوة الإسلامية بالإعنات ومحاولة ببث الفرقة بين
_________________
(١) = الفتنة فلم يكن مع أحد الفريقين (لا في الجمل ولا في صفين)، وقد نقل البغوي في المعجم بسند جيد أن عبد الله بن سلام نهى أمير المؤمنين عليًّا ﵁ عن خروجه إلى العراق، وقال له الزم منبر رسول الله ﷺ فإن تركته لا تراه أبدًا، فقال علي بن أبي طالب (في عبد الله بن سلام) أنه رجل صالح منا، توفي عبد الله بن سلام بالمدينة سنة ثلاث وأربعين هـ.
[ ١ / ١٠٣ ]
المسلمين لتصديع وحدتهم، بإثارة النعرات الجاهلية التي قضى الإسلام عليها وأراح يثرب من شرها. وقد شكل اليهود (في حربهم هذه) مع المنافقين جبهة واحدة للتشويش على المسلمين ومحاولة تشكيك البعض منهم بغية إعادتهم إلى الكفر.