وعندما بلغ الرسول - ﷺ - خبر هذا الحادث غضب لحادث القتل والمصادرة الذي قامت به دورية ابن جحش وأَبى أَن يأْخذ شيئًا من المال المصادر، لأَن القتل والمصادرة حدثا في شهر رجب وهو من الأَشهر
_________________
(١) هي نخلة اليمانية، وهو الوادي المسمى باسم اليمانية المعروف بين مكة والطائف.
[ ١ / ١١٥ ]
الحرم التي يحرم القتال فيها - وقد استغلت قريش هذا الحادث فقامت بحملة تشنيع على المسلمين باعتبارهم منتهكين لحرمة الأَشهر الحرم التي كان القتال فيها محرمًا بإجماع قبائل العرب، وقالوا لقد استحل محمد وأَصحابه الشهر الحرام وسفكوا فيه الدم وأَخذوا فيه الأَموال وأسروا فيه الرجال.
ولم يُنجِ رجال هذه الدورية من ورطتهم إلا نزول الوحي من السماء بإباحة قتال المشركين في أَي وقت كان، فقد أَقر القرآن القائد ابن جحش وأَفراد دوريته على عملهم الحربي إياه، حيث أَنزل الله بهذه المناسبة:
﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾ (١).