(حرف الزّاي) ١٣٦- «زر غبّا.. تزدد حبّا» .
(حرف الزّاي) ١٣٦- («زر)؛ يا أبا هريرة أخاك (غبّا) - منصوب على الظرفية- أي: وقتا بعد وقت، ولا تلازم زيارته كل يوم (تزدد) عنده (حبّا») .
وبقدر الملازمة تهون عليه و«حبّا»: منصوب على التّمييز.
قال بعضهم: فالإكثار من الزّيارة مملّ، والإقلال منها مخلّ. ونظم البعض هذا المعنى؛ فقال:
عليك بإغباب الزّيارة إنّها إذا كثرت كانت إلى الهجر مسلكا
فإنّي رأيت الغيث يسأم دائما ويسأل بالأيدي إذا كان ممسكا
وقال آخر:
وقد قال النّبيّ وكان يروي:
«إذا زرت الحبيب فزره غبّا»
وقال آخر:
أقلل زيارتك الصّدي ق يكون كالثّوب استجدّه
وأملّ شيء لامرئ أن لّا يزال يراك عنده
والحديث ذكره في «الجامع» مرموزا له برمز البزّار في «مسنده»، والطّبراني في «الأوسط»، والبيهقي في «شعب الإيمان»؛ عن أبي ذر.
والطّبراني في «الكبير» والحاكم؛ عن حبيب بن مسلمة الفهري.
والطّبراني في «الكبير»؛ عن ابن عمرو بن العاصي. والطّبراني في «الأوسط»؛ عن ابن عمر بن الخطاب، والخطيب؛ عن عائشة رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
[ ٣ / ٤٣٣ ]
زاد في «الكشف»: وأخرجه أبو نعيم، والعسكري في «الأمثال»؛ عن أبي هريرة ﵁. ورواه أيضا أنس وجابر وابن عباس وعلي وأبو الدرداء وغيرهم، حتى قال ابن طاهر: إن ابن عدي أورده في أربعة عشر موضعا من «كامله» كلها معلّلة، وضعّفها كلّها، وأفرد أبو نعيم طرقه.
ثمّ الحافظ ابن حجر في «الإنارة بطرق غبّ الزيارة» .
وقال في «المقاصد» - وتبعه النّجم بعد ذكرهما طرقه-: وبمجموعها يتقوّى الحديث؛ وإن قال البزّار: «إنّه ليس فيه حديث صحيح»، فهو لا ينافي ما قلناه.
انتهى ونحوه في المناوي على «الجامع الصغير» .
[ ٣ / ٤٣٤ ]