لهم فقالوا يا رسول الله أحرقتنا نبال ثقيف فادعوا الله عليهم فقال اللهم اهد ثقيفًا وإئت بهم وفي رواية زيادة مسلمين قال صلى الله تعالى عليه وسلم إنا قافلون إن شاء الله تعالى فسروا بذلك وأذعنوا وجعلوا يرحلون ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يضحك، وفقئت يومئذ عين أبي سفيان بن حرب، وذكر ابن سعد أنه أتى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فقال له وهي في يده هذه عيني أصيبت في سبيل الله، فقال أيهما أحب إليك عين في الجنة أي عين ماء لا الباصرة أو أدعو الله أن يردها عليك. قال بن عين في الجنة ورمى بها.
وروى القزويني أن أبا جهل لطم فاطمة فشكت إلى أبيها صلى الله تعالى عليه وسلم فقال لها ايت ابا سفيان فأتته فأخبرته فأخذ بيدها حتى وقف على أبي جهل، فقال الطميه كما لطمك، ففعلت، فجاءت إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فأخبرته فرفع يديه وقال اللهم لا تنسها لأبي سفيان.
قال ابن عباس ما شككت في إسلامه إلا لدعوة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ذكره السيوطي وشهد أبو سفيان اليرموك، تحت راية ابنه يزيد فقاتل وفقئت عينه الأخرى، رضي الله تعالى عنه. وقد أجاب الله تعالى دعاءه لثقيف، فجاؤوا مسلمين سنة تسع، ولما انصرف ﵇ من الطائف، نزل بالجعرانة بكسر الجيم وسكون العين وقد تكسر وتشدد الراء وكان حين خرج من حنين قد أمر بجمع الغنائم إليها وحبسها بها حتى قدم فقسم الغنائم بها، بعد أن استأنى بقسمها بضع عشرة ليلة كما في الصحيح، ينتظر قدوم هوازن مسلمين، وقدم عليه هوازن مسلمين، وقدم عليه هوازن مسلمين فسألوه أن يرد عليهم سبيهم وأموالهم فقال صلى الله تعالى عليه وسلم أن معي من ترون وقد استأنينا بكم حتى ظننت أنكم لا تقدمون وقد قسمت السبي فاختاروا إما السبي وإما المال، فاختاروا السبي وكلم ﵇ الناس في رد سبيهم عليهم فردوهم كلهم إلا عيينة بن حصن فأبى أن يرد عجوزًا عنده قال هذه أم الحي لعلهم أن
[ ١ / ٣٨٢ ]
يغلوا فداءها؛ ثم ردها بست قلائص على ما لابن إسحاق. وروى البيهقي عن الإمام الشافعي أنه ردها بلا شيء. وذكر ابن سعد أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كسى كل واحد من السبي قبطية؛ وقال ابن عقبة كساهم ثياب المعقد بضم الميم وفتح العين وشد القاف، ضرب من برود هجر، وفي الاكتفاء أن عيينة لما امتنع من رد العجوز قال زهير بن صرد والله ما فوها ببارد، ولا ثديها بناهد، ولا بطنها بوالد ولا زوجها بواجد ولا درها بماكد أي ولا لبنها بعزيز فردها بست فرائض حين قال له ذلك. وأعطى صلى الله تعالى عليه وسلم المؤلفة قلوبهم وكانوا أشرافًا يتألفون ويتألف قومهم فأعطى أبا سفيان بن حرب وابنه معاوية وحكيم بن حزام والحارث بن الحارث بن كلدة والحارث بن هشام وسهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى وصفوان بن أمية وكل هؤلاء من أشراف قريش والأقرع بن ح ابس التميمي وعيينة بن حصن الفزاري ومالك بن عوف النصري أعطى كل واحد من هؤلاء المسلمين من قريش وغيرهم، مائة بعير وأعطي دون المائة رجالًا من قريش منهم مخرمة بن نوفر وعمير بن وهب وأعطي سعيد بن يربوع المخزومي وعدي بن قيس السهمي خمسين خمسين، وأعطى عباس بن مرداس أبا عير فسخطها وقال يخاطب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم:
(وكانت نهابا تلافيتها بكرى على المهر في الأجرع)
(وإيقاظي القوم أن يرقدوا إذا هجع الناس لم أهجع)
(فأصبح نهبي ونهب العبيد بين عيينة والاقرع)
(وقد كنت في الحرب ذا تدرء فلم يعط شيئًا لم أمنع)
(وما كان حصن ولا حابس يفوقان مرداس في مجمع)
(وما كنت دون أمرء منهما ومن تضع اليوم لا يرفع)
فقال صلى الله تعالى عليه وسلم اقطعوا عني لسانه. فأعطوه حتى رضي، فكان ذلك قطع لسانه. انتهى من الاكتفاء.
وزاد الزرقاني من أعاه مائة أسيد بفتح فكسر بن جارية بجيم
[ ١ / ٣٨٣ ]